فلسطين تتحول من قضية سياسية لإنسانية يجتمع من أجلها بعض المحسنين بعد «تسعير» كل المعاني والقيم!

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: فتح عمار علي حسن أمس الجمعة 28 يونيو/حزيران الجراح الساخنة بشأن ما يحاك للفلسطينيين وقضيتهم في وضح النهار، بتآمر من بعض الأشقاء في اللغة والدين. وقال عمار في «المصري اليوم»: «مَن يطرح معادلة «المال مقابل الأرض والتاريخ والوجود» يتوهم أن فلسطين عند أهلها مثل بنما أو ألاسكا، يمكن شراؤها ببساطة. التصورات الدينية والأفكار السياسية والآداب والموروث الشعبي والبُعد الحضاري والنفسي للصراع تعمل في مسار مضاد لتصور ترامب السمسار عن أن كل شيء قابل للبيع والشراء».

الدولة تحارب الإعلام وتهدد صحيفة حزبية بالمصادرة إن لم تغير مانشيتاتها والسلطة توسع دائرة الاشتباه

وواصل العديد من الكتاب الذين ضاقت عليهم صحفهم بما رحبت التغريد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منددين بورشة البحرين وصفقة القرن، فيما تعرض ترامب وصهره لهجوم واسع في الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة، التي واصلت الاحتفاء بالرئيس السيسي المتواجد في اليابان لحضور قمة العشرين. واهتمت الصحف على نحو خاص ببطولة الأمم الافريقية وأزمة اللاعب عمرو وردة المستبعد من المنتخب على خلفية اتهامات تلاحقه بالتحرش بالنساء، حيث عرفت أزمته طريقها للحل.
فيما توقع الإعلامي المثير للجدل توفيق عكاشة أن يتهاوى الدولار لخمسة جنيهات خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً على أن مصر تحقق تقدما اقتصاديا بشكل ملحوظ، حيث بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية 8 مليارات دولار. في الوقت الذي طالب فيه الشيخ رمضان عبد المعز الداعية الإسلامي، بإعادة النظر في وقت خطبة وصلاة الجمعة، مشيرًا إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كان يصلي أطول من الخطبة. وأضاف عبد المعز، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، «خطب الجمعة عندنا بتوصل لـ45 دقيقة، والمفروض أنها لا تستغرق 5 دقائق، مشيراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بسورة الأعلى والغاشية». فيما أباح الشيخ أشرف الفيل من علماء الأزهر الشريف تقديم خطبة الجمعة بالعامية. وتوقع محمود العسال، المستشار القانوني، أنه في حالة تطبيق قانون تعديل قانون الإيجارات القديم، سيطرد 5 ملايين مواطن من شققهم.

سماسرة ولصوص

«أصدق توصيف لورشة البحرين، كما يشير سيد علي في «الأهرام» هو «الصفقة»؛ وهي لغة السمسرة والبورصات، ومن المؤسف كما يرى أن تتحول قضية سياسية لقضية إنسانية، يجتمع من أجلها بعض المحسنين بعد تسعير كل المعاني والقيم الإنسانية؛ فهناك سعر للشهيد وسعر للمصاب وسعر للاجئ وسعر لمتر الأرض في الوطن! في مشهد يعيد للأذهان «شيلوك» في تاجر البندقية. وحين يريد ترامب مساعدة الفلسطينيين بالمال للعيش بشكل أفضل، فهو يتحدث عن «صدقات»، وليس عن شعب له حق ثابت في وطن لا يمحوه زمن. ومن المعروف أن «عراب» صفقة ترامب هو صهره ومستشاره جاريد كوشنير، وهو نفسه من يمسك بأعمال كثيرة لعائلة ترامب، ويتصرف بعقلية رجل الأعمال المستعد لفعل أي شيء لإتمام صفقته. وعكس ما يشاع عن كوشنير، فإن هناك تقارير تؤكد أنه لا يدرك أصول وقواعد السياسة؛ حيث اكتشف أعضاء فريق ترامب أنه لم يكن يعرف ماذا يقال في أغلب الاجتماعات، وأن صمته المخادع كان نتيجة جهله بكثير من القضايا السياسية؛ ولذا فإنه لم يقدّم أي مفاجأة، ولاسيما أن الترويج الذي سبق «الورشة الاقتصادية» كان صخبا وضجيجا، إلى حدّ أنه يبدو، حتى الآن، أضخم من الحدث ذاته، خاصة أن خطوات السلام أو المشهد النهائي سر لا يعرفه سوى ترامب ونتنياهو؛ ولذا فإن ورشة البحرين تذكرنا بالمسابقات القديمة لملكة جمال الولايات المتحدة؛ حيث تلقي المرشحة خطابًا حول أهمية السلام في العالم تليه تصفيقات حارة، وصحيح إنه لا أحد سيعارض عبارات ومشاعر نبيلة كهذه، لكن لنكن واقعيين فما يريد الجمهور ولجنة التحكيم معرفته هو كيف ستكون المرشحة وهي ترتدي ملابس السباحة، وقد ازداد الأمر سوءًا في ختام الورشة الغامض».

ليست للبيع

تنتاب جيهان شكري في «الوطن» مشاعر بالغثيان بسبب موقف العرب من اهم قضاياهم: «فلسطين ليست للبيع، جملة يتفق عليها الجميع منذ أن أصبحت فلسطين قضية أرض محتلة، وأكد عليها مجدداً مفتي الديار اللبنانية، حين قال بمناسبة انعقاد مؤتمر البحرين: «فلسطين ليست سلعة تباع وتُشترى ولا تقدر بثمن»، تحملت الأنواء والاتهامات والتشويه، لكن القضية ظلت صامدة وحية، رغم محاولات الطمس المستمرة، والتهجير القسري، والتهويد بالمستوطنات المنتشرة في أرجاء الأراضي المحتلة. يأتي اليوم مؤتمر المنامة عاصفاً بكل تلك الثوابت، مهاجماً أيقونة الكفاح لعقود طويلة وممتدة إلى الآن، مغريات الورشة التي وضعتها الإدارة الأمريكية مقابل السلام المصنوع، هي ازدهار المنطقة اقتصادياً، لكن من سيموّل هذا الازدهار الخادع الذي يصوره جاريد كوشنر مستشار وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومهندس صفقة القرن بـ«مدينة الأحلام»، وهو يعرض فيديو دعائياً خلال جلسة الافتتاح، لقطاع غزة في إطار ما سماه «صفقة القرن»؟ وظهر خلال الفيديو تحويل غزة إلى ما يشبه «مدينة أحلام»، في إطار إغراء العرب بإتمام الصفقة وإقناعهم بأنها ستكون في صالح الفلسطينيين. ولوحظ خلال عرض لقطات فضائية لخريطة فلسطين التي ستكون ضمن الصفقة، ظهور جزء من سيناء ضمن الخريطة، وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة المصرية شكلاً وموضوعاً. الإدارة الأمريكية حاولت مراراً وتكراراً نفي التسريبات التي تتحدث عن اقتطاع جزء من سيناء في سبيل إنجاز الصفقة، غير أن الفيديو كان كاشفاً وفاضحاً لأكاذيبها، كوشنر الذي يشرف على تنفيذ الصفقة يحاول جاهداً إقناع العرب والفلسطينيين والمستثمرين بالموافقة والإذعان إن صح التعبير، والغريب أن الأموال المقررة للاستثمار وتقدر بـ50 مليار دولار لن تدفع منها الولايات المتحدة فلساً واحداً! بل ستكون أموالاً عربية خالصة لوجه الله وأمريكا».

بيننا شهداء ومتحرشون

ما زال حمدي رزق كما سنقرأ في «المصري اليوم» قادراً على تقريع الضمائر رغم جلوسه دوماً على يمين السلطة: «استُشهد النقيب مصطفى، فتَلَهَّيْنا بـ«كابتن وردة»، ناس تستشهد وناس تتحرش، ناس تحتضن الموت وناس.. وناس، وعِدّ الجروح يا ألم! أخشى من الخشية بِتْنا عن الأبطال غافلين، وهم قائمون على الحدود، عين باتت تحرس في سبيل الله، مواكب الشهداء تتقاطع في الكفور والقرى والمدن، تعلن الشهادة ونحن ساهون مُغيَّبون، حزين على حالنا، نتَلَهَّى بحكايات مَرْوِيّة على حوائط إلكترونية، نتَلَهَّى عن بطولات أسطورية بغزوات غرامية، بطولات شبابنا في سيناء أَوْلَى بالحكي. حزين ونحن ننتحر اختلافًا ونتمزق شِيَعًا وأحزابًا، وهم على قلب رجل واحد، ننهزم داخليًا وهم منتصرون، نتباكى على علاوات ومعاشات ومزايدات، وهم مرابطون على الحدود، صرنا لا نعتبر لتضحيات الغُرّ الميامين، ولا تهزنا بطولاتهم كالأساطير، ولا نقف إجلالًا للموت، الموت مثل الحزن ما بقالهوش جلال، التفاهات صار لها سعر في السوق، والإعلانات تغرق الشاشات، ونجوم الشباك ليسوا الشهداء، طوبى للشهداء في أوطانهم. ونجيب منين ناس لمعنى الكلام يتلوه؟ بطول الحدود وعرض البلاد هناك جند مُجنَّدة من خيرة الأجناد، ينتظرون منكم الدعاء، مَن لم يَجُلْ في صحراء الواحات القاحلة في غرب البلاد في الحدود المتاخمة لليبيا، أو يخطو على خطوط التماس شرقًا، أو يحترق بلهيب الصحراء جنوبًا، لا يعرف حجم تضحيات هؤلاء. وسعادتك مُتَوَسِّد المخدة في الصالون المكيف وتُغرد وتُتوّت، هناك شباب يقاسي الأمَرَّيْن في الصحراء، مناخ قاري يقطم المسمار بردا، ويسيل من حر صيفه عين القطر «النحاس»، ليل موحش، ونهار قائظ، وشتاء سيبيري».

وداعاً حبيبي

بينما الدموع تنهمر على خديها دونت زوجة الشهيد مصطفى محمد عثمان، رسالة مؤثرة نقلتها «الأخبار»، تنعي خلالها زوجها الذي استشهد في أثناء تصديه للهجوم الإرهابي الذي استهدف بعض الأكمنة الأمنية في العريش شمال سيناء، وأسفر عن استشهاد وإصابة عدد من رجال الشرطة البواسل. قالت الزوجة في رسالتها: « فخورة بيك يا حبيبي.. فخورة إني بقيت أم لأولاد شايلين اسمك، فخورة إني بقيت حرم الشهيد النقيب مصطفى محمد عثمان»، «اسم هفتخر بيه طول عمري وهفضل أحكي عنك للناس كلها وعن إنجازاتك وعن رجولتك وحبك للناس، ربنا يباركلك في ابنك محمد وفي الطفل اللي جاي بإذن الله وتشوفهم زي ما كنت عايز تشوفهم، ربنا يقدرني وأحقق لك كل اللي كان نفسك فيه، طلبتها ونولتها في الجنة ونعيمها يا حبيبي». وفي نهاية رسالتها، دونت: «استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه، إنا لله وإن إليه راجعون، نسألكم الدعاء والفاتحة. كما نعى اللواء جمال نور الدين، محافظ أسيوط، الشهيد البطل النقيب مصطفى محمد عثمان، الضابط في قطاع الأمن المركزي. وقدم محافظ أسيوط خالص التعازي لوزير الداخلية وهيئة الشرطة المصرية وأسرة الشهيد وأسر شهدائنا من رجال الشرطة، الذين سقطوا أثناء تصديهم للهجوم الإرهابي، داعيا المولى عز وجل أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته وأن يلهم أهلهم الصبر الجميل، متمنياً الشفاء العاجل لجميع المصابين، وأن يحفظ مصر شعبا وجيشا وقيادة. وأكد دعمه لجهود الدولة المصرية في مواجهة الإرهاب، مشيدا بدور قيادات ورجال الجيش والشرطة البواسل في تصديهم لكافة العمليات الإرهابية وحفظ أمن واستقرار البلاد واستكمال مسيرة الرئيس عبد الفتاح السيسي في تحقيق التنمية المستدامة واستقرار الدولة المصرية والحفاظ على مكانتها بين الدول».

لا ترحموا وردة

«سيكون خبرًا سيئا أن يتراجع اتحاد كرة القدم المصري عن قراره باستبعاد مهاجم المنتخب عمرو وردة عقابا له على ظهوره في مشاهد خادشة ومشينة على وسائل التواصل الاجتماعي، يضيف عماد الدين حسين غاضباً في «الشروق»، نتفهم تضامن زملائه اللاعبين معه والمطالبة بالعفو عنه، بحكم الزمالة والعشرة. هم يقولون «كلنا نخطئ، وعلينا ألا نذبح اللاعب». حسنا وهل نحافظ على اللاعب، لكن نذبح الأخلاق والقيم؟ نتفهم أيضا الرسالة الاعتذارية المصورة التي سجلها اللاعب، واعتذر فيها للجميع عما حدث، لكن كل ذلك لا يبرر من وجهة نظري العفو عن اللاعب، وإعادته لمعسكر المنتخب، لأن ضرر ذلك أكبر كثيرا من نفعه، حتى لو كان وردة هو الذي سيحضر لنا كأس البطولة. الكلمات السابقة كتبتها ظهر يوم الخميس، بعد تردد تقارير، تقول إن الاتحاد يفكر في العفو عن وردة، لكن الكلمات التالية كتبتها يوم الأربعاء، وجاء فيها نصا: من أسوأ الأشياء التي قرأتها خلال الأيام الماضية هي محاولة التماس البعض الأعذار لعمرو وردة على سلوكه الأخلاقي المشين، بحجة أن كثيرين يفعلون مثله في المجتمع. المحور الرئيسي للتبريرات، أن غالبية الشعب المصري «المتدين والجميل»، يحتل مراكز متقدمة في التحرش الجنسي عالميا. بالطبع ما سبق يقترب من الحقيقة، ونحن شعب ينتمي لمنطقة وثقافة شاملة، صار معظم سكانها مشغولين بنصفهم الأسفل لأسباب يطول شرحها. ويقال إن غالبية العرب، هم الأكثر بحثا عن كل ما يخص الجنس على وسائل التواصل الاجتماعي. كل ما سبق قد يكون صحيحا، أو قريبا من الصحة، لكنه لا يبرر إطلاقا التماس العذر لوردة أو أمثاله من النجوم والمشاهير».

هو الخاسر

من أبرز مقالات الجمعة ذلك التحذير الذي توصل له الدكتور شوقي السيد في «المصري اليوم» لمن يسعون الاستمرار مستقبلاً في تكبيل الإعلام : «هذه الحالة التي أصابت الإعلام بالضمور والضعف، انعكس أثرها على القراء والمشاهدين، فانصرفوا عن القراءة والمشاهدة، وأحدثت نتائجها على اقتصاديات الصحافة ذاتها، وعلى الرأي العام، فأصابته بالضبابية وافتقار الرشد، وهيأت المناخ للشائعات والبلبلة، وانصرف بعض الكتاب ممن منعت مقالاتهم من النشر، بدون أن تخطرهم بسبب المنع، أو الاعتذار، حتى أن إحدى الصحف الحزبية اضطرت إلى إصدار بيان عن التهديد بالمصادرة، ما لم تبدل مانشيتاتها، كل هذه الصور التي أصابت حرية الإعلام المقروء والمشاهد، شاهد على ما يحدث، وتعبر كما يؤكد الكاتب عن الحالة التي يعانيها وأحدثت سلبياتها، وتستدعى حالًا تطبيق روشتة العلاج، اليوم قبل الغد، بعد أن زالت المبررات، وزادت حالة الأمن والاستقرار، التي تتطلب مزيدًا من الشجاعة والمواجهة والاختلاف. ويؤكد السيد على أنه لدينا الخبراء والعلماء بتعدد اتجاهاتهم وآرائهم وخبراتهم، علينا أن نسمع لهم لإنارة الطريق، ولدينا أيضا مواثيق شرف المهنة التي رسخت منذ قديم ضرورة أن تتمتع الصحافة بحرية مسؤولة وبصدق الخبر، والحوارات الموضوعية، بعيدا عن الإثارة أو التضليل أو المزايدة، فمنذ زمن بعيد عبرت الصحافة عن الرأي العام، وساهمت في صياغته وتكوينه، ومنذ زمن بعيد عبرت الصحافة عن الاتجاهات السياسية والحزبية، قبل نشأة الأحزاب ذاتها رسميا عام 1908، ومنذ زمن بعيد ساهمت الصحافة في التنوير والإصلاح والرقابة، قبل أن تعبر عنها الدساتير السابقة بأنها سلطة، ويخضع ذلك كله لقواعد مهنية تتسم بالنزاهة والموضوعية، ومراعاة مواثيق الشرف المهنية، ولدينا في الوقت ذاته نقابة للصحافيين، ونقابة للإعلاميين تتحمل مسؤوليتها، ولدينا ثلاث هيئات مستقلة عليها أن تتحمل المسؤولية. ويبقى السؤال الأهم.. من المسؤول عن وضع طريق العلاج موضع التطبيق اليوم وقبل الغد قبل فوات الأوان».

مبروك يا مصريين

من أهم المتفائلين أمس الجمعة المستشار بهاء أبوشقة في «الوفد»: «نعيش في مصر الجديدة التي كان يحلم بها المصريون، فبعد ثورة الثلاثين من يونيو/حزيران عام 2013، تغيرت ملامح البلاد تماماً، وبعد حالة السقوط المروع التي شهدتها مصر خلال عام كامل، في كل شيء، سواء داخلياً أو خارجياً تغيرت الملامح وتبدل الحال.. لقد تقوقعت مصر لمدة عامل كامل داخل نفسها، ولم يكن لها أي شيء من الوجود على كافة الصعد والمستويات، وساءت حالة البلاد والعباد، وحاصرت المشاكل المصريين من كل جانب وحدب وصوب. في الملف الأمني مثلاً، لم يكن المواطن خلال حكم الجماعة آمناً على نفسه وبيته وأسرته، بل كان يواجه الأمرين، وانتشرت الفتنة والفوضي بين أفراد المجتمع بشكل يرثى له، وكثرت عمليات السرقة والنهب والقتل والترويع لكل خلق الله على اختلاف مستوياتهم وفئاتهم، وتعطل الكثير من مصالح الناس بشكل لافت للأنظار.. وبعد عامين على الثورة المباركة تبدلت الحال إلى الأفضل والأحسن وقامت مصر بتنفيذ خريطة المستقبل، التي نقلت البلاد إلى مرحلة جديدة ستجعل مصر قريباً من النمور الاقتصادية بفضل الخطوات الرائعة والإنجازات على الأرض».

سنطهر سيناء

الحوادث الإرهابية في سيناء لا تنتهي وهو الأمر الذي اهتم بتداعياته الدكتور إبراهيم عبد العليم في «البوابة نيوز»: «تلك الفئة التي تختبئ كالفئران في تراب سيناء المقدس، يملكون قواعد الهدم الواهية ولا يعرفون كيف يمسكون آلة البناء، فقواعد البناء لا يتقنونها ولم يبنوا يوما ما كوخا صغيرا، فرصيدهم صفر على صفر، وتاريخهم ملوث. إن سيناء قد ارتوت بدماء من حموها لا بمن هدموها، ومن مسوها بسوء كانت مقبرة لهم. فلو قرأوا التاريخ، أو أدركوا قيمة تراب مصر، لما أقدموا، إلا إنهم صم بكم عمي فلا يعرفون ولا يدركون ولا يعلمون، قد أغلقت عقلوهم على أمرائهم الواهين، كبيوت العنكبوت، في الخيوط والفكر، تبا لما يصنعون، ألا يعلمون أن الجماعة تختلف عن المجتمع، وأن الفرد يختلف عن الجماعة، فقد قلبوا مثلث العرف والأعراف والأنساق فتاهوا في ساحات الفكر، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وأن الدول تختلف عن الجماعة الصغيرة، والجيش هو الذي يحمي البلاد، لا المرتزقة، فالذين يساعدونهم لم تكن لهم جيوش ويعرفون طريقا للبسالة، والحماية والوطن، ضائعين، تائهين في كل مكان. مصر التي مرتّ عليها جيوش ضارية، فقد مروا عليها مرّ السحاب، فلا قيمة لهم بما مكثوا، وظلت مصر باقية أبد الدهر، فهل سأل هؤلاء يوما تلك الدول لماذا لم يستمروا محتلين لمصر، ولم يتشكل لسان المصريين بلغاتهم؟».

من حق الليبيين

نتوجه نحو ليبيا بصحبة هاني لبيب في «المصري اليوم»: «من الواضح أن هدف العمليات العسكرية في ليبيا الآن هو التمهيد للوصول إلى المرحلة الانتقالية التي تديرها حكومة وحدة وطنية ليتم فرض العديد من القواعد بداية من حل جميع الكيانات المنبثقة عن اتفاق «الصخيرات» بعد انتهاء صلاحيته، وحل جميع الميليشيات ونزع سلاحها، مرورًا ببدء عمليات الإعمار والتنمية وإعادة التوازن إلى قطاع النفط وعوائده، وإنهاء أزمة السيولة، وصولًا إلى تشكيل لجنة صياغة دستور جديد، والاستفتاء عليه والإعداد للانتخابات، لضمان عودة المسار الديمقراطي من خلال الإعداد لقانون انتخابات جديد، فضلًا عن توحيد مؤسسات الدولة وإداراتها بعد سنوات الفتنة والتشكيك والنهب والانقسام. من الطبيعي أن يشكك البعض من أصحاب مصالح عدم الاستقرار في كل ذلك، وأن يطلقوا الشائعات للاستفادة من اتساع رقعة الفوضى لأكبر مدى زمني ممكن. وقد أصبح واضحًا أنه لا يمكن المقارنة بين المشير خليفة حفتر وفائز السراج، الذي تثبت تصرفاته وتصريحاته ومواقفه أنه ضد مصلحة الشعب الليبي، ومع ترسيخ حالة الانقسام، والمثال الواضح لذلك مبادرته الأخيرة التي تفتقد جدية التنفيذ لأنها لم تتضمن معالجة حقيقية لأسباب أزمة ليبيا، وظهر جليًا أنها ليست سوى وجه آخر لتصريحات غسان سلامة، «مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا» التي يريد فيها استبعاد الجيش الليبي من معادلة حل الأزمة الليبية، وعقْد تجمع مع القوى الوطنية الليبية تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة، لتحديد خريطة طريق وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل نهاية 2019».

جشع الأطباء

بعض الأطباء انشغلوا بالمادة عن العمل الإنساني، حيث رفعوا أجورهم لعنان السماء، حتى أصبح سعر الكشف الطبي يتجاوز نصف راتب المواطن أحياناً، كما يؤكد محمود عبد الراضي في «اليوم السابع» فيحصل الطبيب على هذه المبالغ الطائلة مقابل إجراء كشف طبي على مريض لا تتجاوز مدته الخمس دقائق، بدون رحمة أو شفقة بالمريض، الذي بات يعاني الألم الجسدي من المرض، والنفسي من ارتفاع سعر الكشف. اللافت للانتباه، أنه لا توجد جهة معنية تنظم سعر الكشف الطبي، الذي أصبح جنونياً في بعض المناطق، حيث يسعى البعض لتكوين ثروات طائلة على حساب المرضى، الذين يعانون الأمرين من ارتفاع سعر الكشف وارتفــــاع أسعار الأدوية.
يضيف عبد الراضي، يلجأ بعض البسطاء في الأرياف والقــــرى للصيدليــات مباشرة للتشخيص والحصول على العلاج، تفادياً لارتفاع سعر «فيزيتا» بعض الأطباء، لكنهم يصطدمون بمشاكل أخرى، أبرزها أنه في كثير من الصيدليات في الأقاليم يديرها حاصلون على دبلومات فنية وغير متخصصين في الطب والصيدلة، لتظهر الكوارث ويزداد المريض سوءا، ويجد نفسه بين شقي الرحى ما بين أسعار جنونية في الكشف وأخطاء في وصفات العلاج في بعض الصيدليات.
أتمنى أن تكون هناك رقابة حقيقية على أسعار كشف الأطباء، الذين هجر معظمهم المستشفيات الحكومية وخصصوا معظم وقتهم لعيادتهم الخاصة، فأصبح المريض البسيط لا يجد ما يشفي مرضه في المستشفيات الحكومية، لذا يتوجه مجبراً للعيادات الخاصة للأطباء الذين ينتهزون الفرصة لجمع الأموال من المرضى بأسعار جنونية».

إبدأ بنفسك

«يسخر يسري عبد العزيز في موقع «الشبكة العربية» ممن يطالبون بالديمقراطية وهم يمارسون الديكتاتورية وفي أبشع صورها مع كل من يخالفهم الرأي، حتى على صفحات التواصل الاجتماعي! فعلينا أولا أن نتعلم، كيف نكون ديمقراطيين في تعاملنا مع أنفسنا ومع الآخرين، وكيف لنا أن نطبق معاييره قبل أن نطالب الآخرين به! أصغ للآخر جيدا أو إقرأ ما يكتبه بتمعن، لكي تفهم ما يقصده، ثم كون رأيك، وبذلك تستطيع مراجعة أفكارك وترتيب كلماتك. لتتحدث بعد ذلك بموضوعية، بدل أن تفرض رأيك ومحاولة سماع نفسك فقط. وإن لم يعجبك الرأي الآخر، أو لم تتفق مع طروحاته، فعليك مناقشته وإقناعه بهدوء أو تنسحب. إنزل عند رغبة الأغلبية في الرأي أو في اتخاذ القرار، حتى إن كنت متأكدا من داخلك بأنك الذي على صواب.
لأن الكثير منا وقد يكون غالبيتنا يتمسك برأيه، وللأسف يحاول فرضه على الأغلبية، متوهما بأنه هو الوحيد الذي على صواب والغالبية هم المخطئون، فتلك هي أم المشاكل وثقافة شبه عامة سلبية علينا أن نتخلص منها. حاول أن تقنع الآخرين بوجهة نظرك عن طريق المناقشة وبالحجة، وبتوضيح وإسهاب، بدل من أن تتمسك برأي أو فكر أو مفاهيم أو رؤى تحملها، وتردد كلماتها عن الغير كالببغاء لا تفهم معانيها أو محتواها، ولا تعي ما المقصود من ورائها.
فقد تكون أنت وأنا أدوات تستخدم من قبل الوصوليين والانتهازيين والعملاء والذين يدينون لمن يقف خلفهم ويمولهم وليس للوطن أو لصالح المواطنين، وبدون أن نعلم أو نعي. لا تحجر على آراء الآخرين ولا تعين نفسك قاضيا بيده المقصلة، يعصف بكل من يخالفه الرأي، محاولا اغتياله فكريا».
واشنطن تتابع

حذر الدكتور شريف درويش في «البوابة نيوز» من انتشار أفكار «داعش» دولياً: «الولايات المتحدة الأمريكية لا تزال تلعب بالنار، غير مدركة أن اللعب بالنار سيؤدي حتمًا إلى حرق أصابع مَن يلعب بها. لقد أوضحت دراسة لمؤسسة «كارنيجي» الأمريكية أن الإحصاءات الخاصة بعدد التغريدات المساندة لتنظيم «داعش» الإرهابي توضح أن المركز الثاني للتغريدات المساندة للتنظيم تأتي من داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وهذه دلالة خطيرة على أن هناك الكثير من الأمريكيين الذين يعتنقون أفكار «داعش»، حتى إن لم ينضموا للتنظيم بشكلٍ رسمي. وتعلم الولايات المتحدة جيدًا من خلال بعض مُنَظّريها أن العصر الذي نعيش فيه هو «عصر الاضطراب العالمي»، وفي وقت من الأوقات كان يمكن للولايات المتحدة أن تدير الصراع في بقاع العالم الساخنة، ولكن في الفترة المقبلة حيث يقع الاضطراب العالمي في مناطق شتى ومتعددة لن نعلم ما نتيجة هذا الاضطراب الذي لا يوجد مَن يديره من ناحية، أو يتوقع نتائجه. والأخطر في هذا الاضطراب أن كل القوى تملك أدوات الصراع الناعمة وفى القلب منها الفضائيات والإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي».

ترامب يتوعد

«لا يعرف أحد ماذا يحمل ترامب في جعبته تجاه مسلمي أمريكا أو زائري أمريكا أو المهاجرين إليها من دول ذات أغلبية سكانية مسلمة. إلا أنه من المؤكد، والكلام لمحمد الشناوي في «الشروق»، أن قضية الهجرة وقضية مسلمي أمريكا ستعود للواجهة مع بدء إرهاصات الحملة الانتخابية لعام 2020. وذكر الشناوي بسياسات ترامب مع بداية أيامه الأولى في البيت الأبيض، استهدفت سياسات إدارة ترامب المهاجرين والمسافرين للولايات المتحدة من عدة دول إسلامية، في صورة قرارات تنفيذية أصدرها الرئيس في الأسبوع الأول في البيت الأبيض، وتقضي بحظر دخول مواطني عدة دول إسلامية. وعلى الرغم من تحدي عدة محاكم أمريكية قرار الرئيس، وقضت برفع الحظر، فإن القرار النهائي كان من نصيب المحكمة الدستورية العليا، التي أقرت بحق الرئيس في فرض الحظر لضرورات حماية الأمن القومي. وأثرت تلك القرارات على أعداد المسلمين القادمين للولايات المتحدة، سواء لهدف الهجرة أو الزيارة. وطبقا لبيانات وزارة الخارجية الأمريكية فقد أدت سياسة ترامب بحظر دخول مواطني عدة دول إسلامية إلى تقليص أعداد اللاجئين المسلمين بصورة كبيرة. وانخفضت أعداد طالبي اللجوء من 38555 طلبا عام 2016 إلى 22629 عام 2017 ليصل إلى 3312 طلبا عام 2018، أي أنها شهدت انخفاضا بنسبة 91٪. كذلك انخفضت نسبة طالبي اللجوء المسلمين من 45٪ من إجمالي الطلبات من عام 2016 لتصل إلى 15٪ فقط عام 2018. كذلك انخفضت أعداد المهاجرين من دول أغلب سكانها من المسلمين بنسبة 30٪ منذ قدوم ترامب للحكم».

نجحنا

اهتم جمال نافع في «بوابة الأهرام» بالحديث عن نجاح مصر في احتضان بطولة كأس الأمم الافريقية: «شهد الجميع، والحمد لله، بالنجاح الكبير لمصر في تنظيم بطولة الأمم الافريقية؛ سواء من الأشقاء العرب أو الافارقة، أو حتى الصحافة العالمية، رغم أن مصر تقدمت لتنظيم البطولة في وقت ضيق جدًا لا يتجاوز عدة شهور، بعد أن تم سحب تنظيم البطولة من الكاميرون، إلا أن الإرادة المصرية، صممت على النجاح، وقد كان لها ما أرادت، فبالإضافة إلى حفل الافتتاح المبهر، الذي أشاد به الجميع، والملاعب التي تم إصلاح أرضيتها في وقت قياسي، لتضاهي أفضل الاستادات العالمية، وتوفير أماكن الإقامة، لفرق 24 دولة لأول مرة في بطولة الأمم الافريقية بدلا من 16 فريقًا، ولذلك تقام البطولة في 4 مدن هي: القاهرة والإسكندرية والإسماعيلية والسويس. أضف إلى ذلك النقل التلفزيوني المبهر، لقناة «تايم سبورت»، وهي مولودة لحظة افتتاح البطولة، ولكن تشعر بأنها قناة مخضرمة، وكأن لها عشرات السنوات في النقل التلفزيوني الرياضي، ولم يتوقف الأمر عند النقل الاحترافي للمباريات، ولكن أيضًا كانت الفكرة الأكثر ذكاء في الاستعانة بالنجوم الافارقة لتحليل مباريات البطولة وعدم الاكتفاء بالمصريين، مثل صامويل إيتو الأسطورة الكاميرونية، والسنغالي الحاج ضيوف وديديه دروجبا؛ كون الحدث افريقيًا ويهم كل دول القارة، بالإضافة إلى الاستعانة ببعض المعلقين العرب المشاهير أمثال علي سعيد الكعبي، وفهد العتيبي، ليشاركوا المصريين في التعليق على المباريات».

بسبب سيلفي

«بأعلى صوتها صرخت أسماء «جوزي هيقتل أبويا»، ليدب الفزع بين الجيران ويتسارع الأهالي لاكتشاف ما يحدث، ليتفاجأ الجميع برجل مُسن يخرج من المنزل غارقًا في دمائه. الحادث نقله موقع «مصراوي» هرع نجل المجني عليه ونقل والده في سيارته إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة قبل أن يصلوا إلى المستشفى، ليقوم الزوج العشريني «أحمد ج» بتسليم نفسه إلى قسم الشرطة بعد ساعات من الواقعة. قبل سنوات، تزوج المتهم، موظف، من أسماء جارته في منطقة شبرا، وانتقلا معا إلى منزل والده في «الجزيرة القديمة في المرج» رفقه شقيقه الأكبر طارق. وأنجب 3 أبناء، بنتين وولدا. «أحمد قتل حماه عشان مراته اتصورت سيلفي» جملة انتشرت كالنار في الهشيم بين أهالي المنطقة، فالأسرة البسيطة المنعزلة عن الجيران، باتت محط حديث الجميع، خاصة قبل الواقعة بأيام حينما حدثت مشاجرة عنيفة بين الزوجين لم يعلم أحد سببها. الزوج الذي لم يعتد رؤية صور لزوجته على هاتفها المحمول، شاهد صورة سيلفي لزوجته بملابس المنزل، ما دفعه للشك في سلوكها، فاحتدم الخلاف بينهما، وتعدى أحمد على زوجته – يقول أحد أقارب المتهم- رغم تعرض الزوجة للضرب لم تغادر شقتها، واتصلت بوالدها لإيجاد مخرج للأزمة وحلها، أقل من ساعة تقريبًا استغرقها الضحية ونجله للوصول إلى شقة لمعرفة سبب الشجار بينها وبين زوجها – يضيف أحد الأقارب- الأب الذي يثق في سلوك ابنته لم يقتنع بكلام «أحمد» الذي شك في سلوك زوجته، فاستشاط والدها غضبًا ما دفعه للاشتباك مع المتهم، الذي باغت حماه بطعنة نافذة بالبطن، أدت إلى وفاته قبل وصوله إلى المستشفى».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية