المبعوثان الأفريقي والإثيوبي بالخرطوم: تقدمنا بمقترح مُعدل لمعالجة الأزمة

حجم الخط
0

الخرطوم: أعلن كل من مبعوث الاتحاد الأفريقي والمبعوث الإثيوبي إلى السودان، مساء السبت، أنهما تقدما بمقترح مُعدل لمعالجة الأزمة المتصاعدة بين المجلس العسكري الانتقالي و”قوى إعلان الحرية والتغيير”.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك لكل من مبعوث الاتحاد الأفريقي، محمد الحسن ولد لبات، والمبعوث الإثيوبي، محمود درير، في مقر الاتحاد بالعاصمة السودانية الخرطوم.

ومنذ أن انهارت مفاوضاتهما، في مايو/ أيار الماضي، يتبادل المجلس العسكري وقوى التغيير، قائدة الاحتجاجات الشعبية، اتهامات بالرغبة في السيطرة على أجهزة السلطة المقترحة في المرحلة الانتقالية.

وقال المبعوثان إن الوساطة الأفريقية الإثيوبية المشتركة تقدمت إلى كل من المجلس العسكري وقوى التغيير بـ”مقترح مُعدل” (دون الإفصاح عن تفاصيله).

وكان الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا يتحركان في مساري وساطة مستقلين، قبل أن يطلب المجلس العسكري من أديس أبابا توحيد جهودها مع الاتحاد، الذي تستضيف مقره.

وأضاف المبعوثان أن: “الطرفين (المجلس العسكري وقوى التغيير) عاكفان على دراسة المقترح”.

وأعرب المجلس العسكري مرارًا اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن لدى قوى التغيير مخاوف متصاعدة من احتمال التفاف الجيش على المطالب الشعبية للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

وناشد المبعوثان طرفي الأزمة بالقول: “ندعوهما إلى التحلي بعدم التصعيد، والتحلي بالمسؤولية وضبط النفس، والتخلي عن أي قول أو فعل يعكر الأجواء”.

ويتبادل المجلس العسكري وقوى التغيير تحذيرات بشأن احتجاجات دعت قوى التغيير إلى خروجها الأحد، للضغط على المجلس كي يسلم السلطة إلى المدنيين.

وحذرت قوى التغيير المجلس من “التضييق” و”ممارسة العنف” ضد “المسيرات السلمية”.

فيما أعلن المجلس العسكري أنه ليس ضد التعبير السلمي عبر تسيير مواكب جماهيرية، لكنه حذر في الوقت نفسه من وجود من أسماهم “مخربين وأصحاب أجندة”.

وتحمل قوى التغيير المجلس العسكري مسؤولية سقوط 128 قتيلًا في فض اعتصام الخرطوم، في 3 يونيو/ حزيران الجاري، وأحداث عنف تلته، بحسب اللجنة المركزية لأطباء السودان (تابعة للمعارضة)، في 16 من الشهر الجاري.

ويشهد السودان تطورات متسارعة متشابكة منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989: 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

(الأناضول)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية