دبي – رويترز: انخفضت وتيرة نمو الاقتصاد السعودي لأكثر من النصف مقارنة مع الربع السابق إلى 1.66 في المئة في الربع الأول من العام، منسجما مع التوقعات في ظل تأثير خفض إنتاج النفط على المملكة، أكبر مُصَدِّر للخام في العالم.
وأظهرت بيانات حكومية أمس الأحد نمو القطاع النفطي السعودي واحدا في المئة في الربع الأول. ويقترب هذا من مثلي المعدل المحقق في الفترة ذاتها قبل عام، لكنه يشكل تباطؤا كبيرا عن الربع السابق، عندما نما القطاع النفطي نحو ستة في المئة على أساس سنوي.
وكانت منظمة البلدان المُصَدِّرة للنفط «أوبك» وحلفاؤها بقيادة روسيا اتفقوا في ديسمبر/كانون الأول على تقليص إنتاج النفط أكثر مما توقعته السوق.
وأمس الأحد، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ان من المرجح تمديد التخفيضات لتسعة أشهر. ومن المتوقع أن ينال هذا من نمو قطاع النفط هذا العام، في حين من المرجح أن يتسارع نمو القطاع غير النفطي قليلا، على خلفية تعزز في الإنفاق الحكومي.
وقالت مونيكا مالك، كبيرة الاقتصاديين لدى «بنك أبوظبي التجاري»، في مذكرة بحثية أنها تتوقع انكماش القطاع النفطي على أساس سنوي في الربع الثاني والفصول التالية من 2019.
وبلغ نمو القطاع غير النفطي في الربع الأول 2.13 في المئة، متماشيا بدرجة كبيرة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، لكن متسارعا من 1.8 في المئة في الربع الأخير من العام الماضي.
وتحسن النشاط غير النفطي بصفة خاصة في القطاع الخاص، الذي شهد نموا بنسبة 2.3 في المئة.
وقالت مالك ان المحركات الكامنة للنشاط غير النفطي مازالت ضعيفة نسبيا، وأن بيئة مالية مواتية بشكل أكبر كانت العامل الرئيسي الداعم لنشاط القطاع الخاص في الربع الأول.
وعانى الاقتصاد السعودي في السنوات الأخيرة بسبب أسعار النفط المنخفضة، وإجراءات تقشف تستهدف تقليص عجز الميزانية الضخم.
وفي 2017، انكمش الاقتصاد للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية قبل نحو عشر سنوات، لكنه نما 2.21 في المئة العام الماضي، مدعوما بنمو قوي لقطاع النفط.
كان «صندوق النقد الدولي» قد قال الشهر الماضي ان من المتوقع أن يتعزز النمو الحقيقي للقطاع غير النفطي إلى 2.9 في المئة في 2019، ليرفع نمو الاقتصاد عموما إلى 1.9 في المئة، ارتفاعا من توقع سابق كان يبلغ 1.8 في المئة.