مسلحون يقتحمون مكتب بريد ويفجرون برجا كهربائيا في سيناء

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت مصادر قبلية مصرية إن مسلحين اقتحموا مكتب بريد في شمال سيناء، واستولوا على نحو مئة ألف جنيه مصري.
وحسب المصادر، الهجوم وقع أمس الإثنين، في قرية الروضة، التي شهدت هجوما مسلحا على مسجد عام 2017 راح ضحيته أكثر من 300 شخص.
وأوضحت أن المسلحين احتجزوا العاملين في إحدى غرف المكتب، قبل أن يستولوا على الأموال، ويفروا هاربين.
وجاء الهجوم على مكتب البريد، بعد ساعات من تفجير البرج الكهربائي الرئيسي بالقرب من مدينة بئر العبد، وسط سيناء، وهو البرج المغذي الرئيسي لمحطة كهرباء بغداد التي تغذي مدينتي الحسنة ونخل، في وسط سيناء من قبل العناصر المسلحة.
وبينت مصادر أمنية في مديرية أمن شمال سيناء، أن المسلحين فجروا البرج عبر عبوات ناسفة، ما أسفر عن انقطاع الكهرباء عن مدينتين وسط سيناء، وجار تركيب برج كهربائي بديل، وأن الإصلاح قد يستغرق 10 أيام سترفع فيها أجهزة الأمن حالة الطوارئ الأمنية القصوى تحسبا لحدوث هجمات مسلحة حيث من المرجح أن تستغل العناصر الإرهابية حالة الظلام المخيمة على المدينتين.
وأضافت المصادر أن المباني الاستراتيجية في وسط سيناء مزودة بمولدات كهربائية تعمل ذاتيا فور انقطاع الكهرباء، بينما يجري إمداد محطات المياة بمولدات كهربائية.
وتوسع المسلحون خلال الأيام الماضية في تنفيذ عمليات تستهدف قوات الجيش والشرطة المصرية في سيناء، وكان آخرها، هجوم أسفر عن إصابة خمسة مجندين من الشـرطة جـراء انفجار عبوة ناسـفة اسـتهدفت دوريتهم على الطريـق الدولي الشـيخ زويد – رفـح، في محافظة شـمال سيناء.
في المقابل، يواصل الجيش المصري، تنفيذ عمليات التهجير لأهالي سيناء، في إطار استراتيجية مواجهة المسلحين، التي تقضي بإخلاء مناطق بالكامل.

استعدادات لتهجير أهالي قريتين في الشيخ زويد

وكشفت مصادر قبلية أن قوات الجيش تستعد لعملية تهجير ستطال قريتي أبو رفاعي والترابين، جنوبي مدينة الشيخ زويد، شمال شرقي البلاد.
وتجري عمليات ترقيم للمنازل من قبل القوات الهندسية في الجيش المصري، وهي خطوة متعارف عليها في سيناء تسبق عمليات الهدم.
ووفق مصادر قبلية، فإن الترقيم يهدف إلى تعويض الأهالي عن هدم المنازل خلال العمليات العسكرية، دون تحديد قيمة مبالغ التعويضات.
وهناك مخاوف لدى الأهالي من عدم إمكانية الرجوع لمنازلهم خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى تعثر عملية إعادة الإعمار جراء منع قوات الجيش دخول مواد البناء ومستلزماته إلى غالبية مناطق رفح والشيخ زويد منذ أكثر من خمس سنوات.
وأضافت المصادر أن غالبية منازل قريتي أبو رفاعي والترابين تضررت بقذائف الجيش ونيران رشاشاته، ما دفع عشرات الأسر إلى ترك المنطقتين خلال السنوات الماضية.
وخلال العامين الماضيين كثف الجيش المصري من عمليات هدم المنازل في مدينتي رفح، والشيخ زويد، في محافظة شمال سيناء، قرب الحدود مع قطاع غزة. ويسعى الجيش لإقامة منطقة عازلة بين مصر وقطاع غزة بمسافة 3 كيلومترات تقريباً، بدعوى القضاء على نقاط تمركز تنظيم «الدولة الإسلامية»، غربي وجنوبي المدينة.
وتشهد به جزيرة سيناء، مواجهات بين الجيش، ومسلحين إسلاميين، منذ الإطاحة بالرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، عام 2013، وبدأت قوات الجيش والشرطة حملة أمنية كبرى ضد المسلحين في فبراير/ شباط 2018، عقب هجوم على مسجد في شمال سيناء في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 قتل فيه مئات المصلين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية