مدير مكتب الصحافة: تغطية ‘الجزيرة’ خطيرة والشبكة شاركت بشكل فعّال في عمليّة الرصاص المسبوك على غزةالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: أفادت صحيفة ‘هآرتس’ الأحد، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو شكل طاقما من الخبراء لبلورة استراتيجية دفاع من هجمات على شبكات الحواسيب. ويترأس الطاقم جنرال الاحتياط البروفسور يتسحاك بن يسرائيل. ومن المتوقع أن تقدم توصياتها لنتنياهو في الأسابيع القريبة، ويأتي هذا الخبر بعد الكشف مؤخراً عن قيام الدولة العبريّة بتشكيل طاقم خاص من الخبراء الذين يعملون على مدار الساعة، يراقبون الإعلام العربيّ، وأيضاً يرسلون التعقيبات والردود لإحداث بلبلة لدى القراء العرب، بحسب ما أفادت به صحيفة (كالكاليست) الاقتصادية، الصادرة عن ‘يديعوت أحرونوت’. وعلم أنه تم تشكيل الطاقم في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2010، بعد شهور معدودة من الكشف عن فيروس (ستوكسنت) الذي أحدث أضرارا في حواسيب المفاعلات النووية الإيرانية وفي شبكات حواسيب كثيرة في العالم. وفي حينه أشارت تقارير أجنبية إلى أن تطوير الفيروس المشار إليه يعود إلى الاستخبارات الإسرائيلية في محاولة لعرقلة البرنامج النووي الإيراني. يذكر أن بن يسرائيل يشغل منصب رئيس وكالة الفضاء الإسرائيلية، كما يرأس ما يسمى بالمجلس الوطني للأبحاث والتطوير. وبحسب الصحيفة، يضم الطاقم المشار إليه مسؤولين من كافة المؤسسات الحكومية يعملون في مجال الأبحاث والتطوير وحرب الحواسيب، إلى جانب عدد من كبار الخبراء في وزارة العلوم ووزارة الصناعة والتجارة والأشغال وممثلين من وزارة المالية وما يسمى بالهيئة لمكافحة الإرهاب، وممثلين عن شعبة الاستخبارات في الجيش والشاباك والموساد. وبحسب الصحيفة فإن التهديد المركزي الذي تواجهه إسرائيل هو الهجوم على شبكات الحواسيب التابعة للمكاتب الحكومية وأجهزة الأمن، الأمر الذي من شأنه أن يشوش قدرة عمل الأجهزة الأمنية والمدنية ـ الاقتصادية. تجدر الإشارة إلى أن هناك عدة هيئات في إسرائيل تعمل في الدفاع عن شبكات الحاسوب، وغالبيتها تابعة للجهاز الأمني. كما أن هناك هيئة حكومة تم تشكيلها عام 1997 في وزارة المالية تقوم بتفعيل الحواسيب الحكومية ومركز حماية الحواسيب الحكومية.
وفي الشهور الأخيرة، قالت مصادر أمنيّة رفيعة بتل أبيب، تمّ في إطار الوحدة ‘8200’ التابعة لشعبة الاستخبارات في الجيش إقامة هيئة جديدة تنشط في هذا المجال، سواء من الناحية الهجومية أم الدفاعية. وكان رئيس الاستخبارات العسكرية السابق، عاموس يدلين، قد كشف عن نشاط الجيش في هذا المجال في كانون الثاني (ديسمبر) الماضي. وقال في حينه إن ذلك يتلاءم مع النظرية الأمنية الإسرائيلية، ولا يحتاج إلى ثروات طبيعية، كما لا يرتبط بمساعدات أجنبية، وإنما هو مجال معروف جيدا للإسرائيليين الصغار، على حد تعبيره. وكان قد أشار في حينه إلى أن هاكراً واحدا بإمكانه أن يحدث دمارا هائلا للبنى التحتية والمواصلات والاتصال. ولفتت الصحيفة إلى أن الحواسيب الإسرائيلية تعرضت لهجمات خلال الحرب العدوانية على قطاع غزة شتاء 2008-2009، وأيضا خلال حملة أسطول الحرية لكسر الحصار عن القطاع في أيار (مايو) الماضي. وفي معرض تعقيبه على ما ورد في النبأ قال ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي إنّه ستكون هناك اختراقات لخصوصية المواطنين بذريعة حماية شبكات الحواسيب.
وكان مصدر إسرائيلي كشف عن خطة جديدة تسعى فيها تل أبيب لخوض حرب دعائية على الشبكة العنكبوتية وبالمحافل الدولية مطلع العام الجديد لتحسين صورتها أمام الرأي العام العالمي، بينما يشكك خبراء بجدواها في ظل استمرار انتهاكاتها واعتداءاتها. وأوضح الناطق بلسان الجيش آفي بنياهو أن مكتبه شرع بتجنيد خبراء حاسوب بغية استكمال وحدة إنترنت لتعزيز نشاط إسرائيل الدعائي في ظل تفاقم الانتقادات الموجهة لها بالعالم.
وقال بنياهو بندوة عقدت بمدينة إيلات بختام المؤتمر السنوي للصحافة العبرية: إن الوحدة الدعائية الجديدة ستتمحور بالشبكات الاجتماعية على الشبكة الدولية بهدف الوصول للرأي العام الدولي مباشرة ودون مصافي وسائل الإعلام. وتتقاطع الخطة هذه مع مبادرة أخرى ترعاها وزارة الاتصالات والجاليات لتأهيل مواطنين من قطاعات مختلفة للقيام بدور سفراء دعاية مستقلين في الإنترنت ومواقع أخرى. وأشار بنياهو إلى أن المبادرتين جاءتا بعد موجة انتقادات محلية للمجهود الدعائي الإسرائيلي بالعالم خاصة الإنترنت، وتابع: قررنا البحث عن خبراء حاسوب شباب قبل تجنيدهم ودمجهم في دورة تأهيل خاصة للعمل بالساحات الإعلامية المتنوعة في الإنترنت.
في سياق ذي صلة، أعلنت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس، أن قيادة الجيش شرعت أخيرا في تشكيل وحدة قتالية جديدة في الجيش، متخصصة بمحاربة الرأي العام المحلي والعالمي، عبر شبكات ‘فيسبوك’ و’تويتر’ و’اليوتيوب’، واعترف أحد قادة الوحدة، أن الجيش أقام علاقات بمتخصصين، في التعقيبات على الأنباء التي تنشر في مواقع الانترنت المختلفة. وقال الضابط تساحي بيران، في مقابلة أجرتها معه إذاعة جيش الاحتلال، إن الوحدة القتالية، كما تم تسميتها، ستحاول التأثير على الحلبات الرسمية، ولكن ما زال لدينا الكثير لفعله في هذا المجال. وتابع بيران قائلا، إننا نعي حقيقة أن الجيل الشاب لا يقرأ الأخبار في الصحف ولا يسمعها عبر الإذاعات، ولا يشاهدونها في التلفزيونات، ونرى أنهم يتابعون كل ذلك عبر الشبكات الاجتماعية في الانترنت، على حد تعبيره. جدير بالذكر أنّ مدير مكتب الصحافة الحكومي عتب على بعض الفضائيات العربية، واتهم شبكة الجزيرة بالمشاركة في الحرب الى جانب الفلسطينيين خلال العدوان على غزة. وأوضح أن وحدة الدعاية قررت تكثيف المجهود الدعائي باللغة العربية من خلال ضباط يرتدون البزة العسكرية كونها تبث مصداقية وقوة عند مخاطبة المتلقين العرب، على حد قوله.