نظام غذائي من خلال الدماغ للتخلص من السُمنة

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: وضع علماء في إحدى الجامعات الأمريكية أيديهم على السر الذي يقف وراء السُمنة والوزن الزائد وبات من الممكن التوصل إلى نظام غذائي لجسم الشخص بما يتناسب معه من خلال التواصل المباشر مع الدماغ.

واكتشف علماء في جامعة “أريزونا” الأمريكية المنطقة التي يمكن أن تكون مسؤولة عن التحكم بالشهية والرغبة في تناول الطعام داخل الدماغ، بما يعني أنه يمكن من خلال هذا الاكتشاف التوصل إلى طريقة تغلق شهية الشخص الذي يعاني من السمنة فلا يعود يشعر بالجوع أو يشتهي الطعام، كما يمكن أن يتم فتح الشهية على مصراعيها لمن يحتاج لمزيد من الأكل والتغذية.

وحسب التقرير الذي نشرته جريدة “دايلي ميل” البريطانية فقد وجد العلماء أن جزءاً من المركز العاطفي للدماغ المسمى (اللوزة) هو الذي يطلق العنان لشهية الشخص ويدفعه للشعور بالجوع وبالتالي يذهب إلى تناول الطعام.

وتفرز منطقة من الدماغ، تسمى ما تحت المهاد، هرمونات تساعد على تنظيم الاحتياجات الأساسية، مثل الجوع والعطش والنعاس.

ولكن علماء جامعة أريزونا أرادوا العثور على جزء في الدماغ يتحكم في شهيتنا وما إذا كان يمكن إدارته للسيطرة على عادات الأكل. كما يمكن لبعض الأمراض والعلاجات أن تجعل شخصا ما يعاني من ضعف الشهية للطعام أيضا، لذا بدأ العلماء بفحص الدوائر العصبية لدى الفئران التي تعاني من فقدان الشهية.

ووجدوا أن العديد من مناطق الدماغ “تتواصل” مع بعضها البعض لتحفيز الشهية أو كبحها، ولكن مجموعة من الخلايا العصبية في منطقة اللوزة تلعب دورا في إدارة كل تلك الاتصالات.

وقال الدكتور هايغينغ كاي، المعد المشارك في الدراسة وخبير علم الأعصاب في جامعة أريزونا: “من خلال وقف عمل الخلايا العصبية داخل الدائرة، يمكننا منع تثبيط التغذية الناجم عن الالتهاب لجعل المرضى يأكلون أكثر”.

وباستخدام تقنية تسمى “الوقف الكيميائي الوراثي” يمكن منع هذه الخلايا العصبية بشكل غير مباشر من إطلاق أوامر غير مناسبة لإخبار الفئران، التي تعاني من فقدان الشهية، بأنها متخمة.

ويخطط العلماء حالياً لإظهار وجود مسارات الجوع والشهية نفسها في الدماغ البشري، على أمل مساعدة الناس على تعزيز أو كبح شهيتهم للطعام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية