العرض المسرحي العُماني «لقمة عيش» يرصد أهم صراعات المواطن العربي

حجم الخط
0

مسقط – «القدس العربي»: أصبح الوضع مخيفًا نوعًا ما في عالمنا العربي والعالمي ككل، فإذا كان التنافس لدى شعوب العالم على التميز والإبداع، فانه لدى المواطن العربي الآن على «لقمة عيش» فحسب.
فرقة الدن المسرحية العمانية – أحد رواد المسرح العماني في الوطن العربي ككل- جسدت ذلك الصراع في عرضٍ مسرحيّ عنوانه «لقمة عيش»، والذي نال استحسانا كبيرا. وهو عرض تم اقتباسه من مسرحية الكاتب البحريني جمال صقر «بلاليط»، الذي يناقش القضية ذاتها، ولكن على مستوى الدولة فقط. ولكن ما تميز به عرض «لقمة عيش» أنه شمل جميع الدول العربية تقريبًا.
يناقش العرض العديد من القضايا التي تتعلق بالزواج، والرواتب، وغلاء الأسعار، والانتخابات، وعدد من القضايا الأخرى التي تعتبر حديث الساعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في قالب كوميدي بعيد عن الإسفاف والابتذال وبطريقة مبتكرة إخراجيا وراقية في آلية طرح الفكرة وآلية التطرق لها ومحاولة تلمس مواقع العلاج. وقد حصل العرض على جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل أول على مستوى السلطنة في مسابقة إبداعات شبابية لعام 2017 والتي تنظمها سنويا وزارة الشؤون الرياضية. وتعرض المسرحية ضمن مهرجان سيبيو الدولي للمسرح في رومانيا – والذي يعتبر ثالث أكبر مهرجان مسرحي في أوروبا – في مدينة سيبيو وبحضور عدد يتجاوز النصف مليون مشاهد.
وقال محمد بن سعيد الرواحي، مخرج المسرحية، إنه تم تحويل النص من بلاليط إلى لقمة عيش ليناقش قضية الغش التجاري، حيث تعرض بطل المسرحية (رمضان) لغش عند شرائه كمية من الأرز، التي كانت منتهية الصلاحية، وحاول حل المشكلة واسترداد حقه من خلال مروره بعدة جهات معنية، والتي باءت جميعها بالفشل، حتى وصل الأمر لمجلس الشورى وفترة الانتخاب، ليناقش العرض موضوعا آخر وهو آليات الانتخاب والترشح لمجلس الشورى، وبعض القضايا المتعلقة به، بالإضافة إلى العديد من القضايا الفرعية مثل الرواتب والزواج.
كل تلك القضايا هي حديث الساعة، الكل بدأ في حربٍ بينه وبين المجتمع من أجل أن يصل لما يريده منها، رغم أن الغش التجاري تزايد، والزواج تعسّر، والرواتب لا تكفي، ولا أحد يسمع بمطالبهم. كلها أصبحت عائقًا استغنى البعض عنها. فلكل منا حقه، وكل واحد منا يجب أن يحصل عليها بالشكل الصحيح الميسر، متعاونين معًا من أجل هدفٍ واحد، مواطنين ومسؤولين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية