اتهامات لـ «قسد» بانتهاك «خطة العمل» الأممية عبر مواصلة تجنيد الأطفال

حجم الخط
0

غازي عنتاب- «القدس العربي»: اتهم ناشطون في الشمال السوري قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، ذات الغالبية الكردية، بمواصلة تجنيد الأطفال في صفوفها، وذلك على الرغم من توقيعها خطة عمل مع الأمم المتحدة، حول التخلي عن تجنيد القاصرين.
وكانت منظمة الأمم المتحدة قد وقعت، أواخر الشهر الماضي، مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، في مقرها بجنيف، «خطة عمل» حول منع تجنيد الأطفال استخدامهم في الحروب.
وأكد الناشطون في حديثهم لـ «القدس العربي»، تسجيل حالتي تجنيد قسري لقاصرين في مناطق سيطرة «قسد»، بعد توقيع الخطة مع الأمم المتحدة.
وفي التفاصيل، أوضح الناشط الإعلامي، صهيب اليعربي، أن قوات تابعة لـ «قسد» اعتقلت الأحد، محمد تياري (14 عاماً) في أحد أحياء مدينة الحسكة (شمال شرق) واقتادته إلى التجنيد الإجباري.
وقبل يومين من ذلك، وثّق ناشطون اختطاف الطفل جمال جابو (14 عاماً) في قرية «أحرص» بريف حلب الشمالي، الخاضعة لسيطرة «قسد».
واتهم جلال جابو، وهو والد الطفل، قوات «قسد» باختطاف طفله وسوقه إلى التجنيد الإجباري، مطالباً على صفحته الشخصية «فيسبوك» بإعادة الطفل إليه.
وقال مدير شبكة «الخابور» المحلية، إبراهيم الحبش، لـ»القدس العربي» إن «الوحدات الكردية تعوّدت منذ البداية على التنصل من اتفاقاتها والكذب كما تفعل بتغيير اسمها من حين لآخر لإخفاء تبعيتها لحزب العمال الكردستاني، تماشياً مع الأوامر الأمريكية».
واعتبر أن تجنيد الأطفال بعد خطفهم بمنزلة الصفة الملازمة لـ»قسد»، وذلك بسبب حاجة الأخيرة الدائمة إلى عناصر.
وحول «خطة العمل» التي وقعتها «قسد» مع الأمم المتحدة، قال الحبش «ليست المرة الأولى التي تقوم فيها قسد بإجراءات شكلية للتغطية على الانتهاكات التي وثقتها منظمات دولية، من بينها منظمة العفو الدولية (أمنستي)».
وفي السياق ذاته، اتهم الحبش الولايات المتحدة بالوقوف وراء توقيع «خطة العمل»، مؤكداً أن الهدف من ذلك تلميع صورة أداة واشنطن في المحافل الدولية، وذلك مع تزايد الحديث عن الحل السياسي للملف السوري.
يذكر أن إبراهيم الحبش كان قد وقّع قبل أيام كتابه حول انتهاكات حزب الاتحاد الديمقراطي «بي واي دي» الذي يسيطر على «قسد».
ويوثق الكتاب الذي تسلّمت «القدس العربي» نسخة منه، جرائم القتل العمد للمدنيين، وانتهاكات حزب «بي واي دي» في الرقة وحلب، والتجنيد الإجباري، والمخيمات في مناطق سيطرة الحزب، وجرائم الاغتيالات والإخفاء القسري.
وفي هذا الصدد، أكد الحبش أن الهدف من الكتاب توثيق الانتهاكات التي ترتكبها «قسد» بأسلوب تقريري حقوقي وتقديمها للرأي العام والمنظمات الحقوقية المعنية معتمدين على شهادات حية.
وباعتراف منظمات حقوقية محلية ودولية، فإن «قسد» جنّدت الأطفال وزجت بهم في المعارك على نطاق واسع بمناطق سيطرتها شمال سوريا، إذ أكدت «هيومن رايتس ووتش» في تقرير صادر عنها في آب/ أغسطس الماضي، أن «وحدات الحماية» القوة المهيمنة على قرار «قسد»، تجند الأطفال على نطاق واسع، وغالبيتهم من الفتيات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية