الكنيسة المصرية تكذِّب الكاتبة فاطمة ناعوت: البابا شنودة لا يملك مسبحة حتى يهديها لكِ

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصلت أزمة استضافة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، لصالون الكاتبة فاطمة ناعوت الثقافي الشهري يوم 29 يونيو/ حزيران الماضي، وهو الأمر الذي أغضب الأقباط، وتسبب في جدل وتراشق بين صفحات قبطية، والكاتبة ،على مواقع التواصل الاجتماعي.
ونفى الأب بولس الأنبا بيشوي، سكرتير البابا شنودة الثالث، ما ذكرته الكاتبة ناعوت بأن البابا أوصى بأن تعطى مسبحته لها، في محاولة لكسب ود المسيحيين بعد أن كتبت «لعنة الله عليكم»، و«لن يرضى عنك اليهود والنصارى».
وقال في رده على ما ذكرته ناعوت إن «قداسة البابا شنودة الثالث لم تكن لديه «سبحة» ولم يستعمل أي «سبحة» طوال أيام رهبنته وحبريته. وكان إعلان ناعوت استضافة البابا تواضروس الثاني، لصالونها الثقافي الشهري، في المقر البابوي في الكاتدرائية المرقسية في العباسية، بعد اعتذراه لظروف صحية عن تلبية دعوتها لحضور الصالون كضيف شرف في أحد فنادق القاهرة، أثار حالة من الجدل بين الأقباط على مواقع التواصل الاجتماعي. وأعلن العديد من الصفحات القبطية على مواقع التواصل رفضها لاستضافة البابا للصالون الثقافي، واتهام ناعوت بمحاولة التكسب من وراء قضايا الأقباط. وتحت عنوان «لا يا سيدي قداسة البابا» دونت صفحة بعنوان «عضمة زرقا»، إحدى الصفحات القبطية على موقع التواصل، أن «الكرسي المرقسي له كرامة لا تضاهيها كرامة أي منصب عالمي، وأن الجالس على السدة المرقسية هو خليفة مار مرقس، ولا يقبل أن يتم عقد صالون فاطمة ناعوت في بيت مار مرقس، في المقر البابوي، في القلاية البطريركية، بجوار أجساد العظماء الآباء مرقس وأثناسيوس».

أزمة استضافة تواضروس صالونا ثقافيا في المقر البابوي تتواصل

وكتبت الصفحة: «من يا سيدي هي فاطمة ناعوت؟ شاعرة وأديبة وصحافية، وماذا أيضا! وما معنى صالونها وما أهميته لينعقد في المقر البابوي، ما معنى أن يغني سمير الاسكندراني في المقر البابوي، أو بحضور قداسة البابا وحتى إن غنى للوطن. لكل مقام مقال، المقر ليس مسرحا ولا مكانا للغناء وعازفي الآلات الموسيقية، ليس مقامنا ولا تلك تقاليد الجالس على الكرسي».
ناعوت ردت من جهتها بمنشور عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»: « أقباط مصر الشرفاء، أكتبُ تلك الكلمات بقلبٍ حزين، وتابع الجميعُ الحملةَ الممنهجة التي تستهدف اغتيالي معنويًّا وأدبيًّا، التي بدأت في منتصف الشهر الماضي، منذ بدء الإعلان عن (صالون يونيو)، الذي تشرّف باستضافة قداسة البابا المعظّم تواضروس الثاني، الرمز المصري النبيل، ولم تتوقف حتى اليوم».
وتابعت: «كان هدف الحملة في البداية إفشال الصالون لئلا يتمّ. ولكن الصالون تمَّ في موعده على نحو فائق الأناقة والسموّ والجمال والدفء، بتكريم من قداسة البابا وفي ضيافته الكريمة في المقر البابوي».
وأضافت: «بدا قداسة البابا في كامل بهائه ينثر الودَّ والحنوّ والهدايا على السادة الحضور، وعلى فريق عملي وعلى شخصي، فيما يزيد عن الثلاث ساعات، وفي الختام أهدى قداستُه للصالون هديةً قيمة من صنع أيادي الراهبات الجميلات، وكتب في دفتر الشرف كلمة فاتنةً أشاد فيها بالصالون وتأثيره العميق في الحراك الثقافي المصري والعربي، وتشرفنا بإهداء قداسته درع الصالون الجميل».
وتابعت: «رغم أنها لم تكن المرّة الأولى التي أتشرفُ فيها بالجلوس في حضرة قداسة البابا والحديث معه، إلا أن وهجَ حضوره لا يخفت وابتسامته الصافية لا تفترُ، فترجو أن تصافحه كل يوم، وهذا ما أكّده جميعُ من حضروا الصالون وقابلوا البابا للمرة الأولى. أرسلوا لي كلمات تعبر عن انبهارهم بشخصه المتواضع والعظيم في آن، وبحلاوة حديثه وموسوعية ثقافته، إذ يتكلم موزّعًا سلامَه وحنوّه على الجميع. ولكن الحياةَ بكل أسفٍ لا تسير على هذا النحو الجميل إلا برهةً؛ وإلا ما سميناها (دنيا)، وإلا ما نجح الشيطان».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية