غليان في الوسط الصحافي الجزائري وإعلاميو القطاع العام ينتفضون احتجاجا على أوضاعهم الاجتماعية والمهنية

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: بدأ العشرات من الصحافيين العاملين في صحيفة ‘المجاهد’ (حكومية) في الجزائر أمس الثلاثاء إضرابا عن العمل احتجاجا على أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، وسط غليان يعرفه الوسط الصحافي منذ أيام بعد الإعلان عن إضراب عام ينتظر أن يشنه الصحافيون يوم 3 أيار/مايو القادم استجابة لمبادرة ‘من أجل كرامة الصحافي’ التي أطلقها عدد من الصحافيين.

وتوقف عمال وصحافيون يعملون بجريدة ‘المجاهد’ عن العمل عدة ساعات أمس قبل أن يتدخل المدير الذي أقنعهم باستئناف العمل وبدء مفاوضات بشأن مطالبهم، بينما أصر هؤلاء على الإسراع في اتخاذ ‘إجراءات ملموسة’ مؤكدين أنهم ملوا من الوعود.

ويطالب الصحافيون والعمال بتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، خاصة فيما يتعلق بزيادة الرواتب، فضلا عن المشاكل المتعلقة بممارسة العمل الصحافي، علما أن الصحيفة تسير بدون رئيس تحرير منذ فترة.

واقيل امس مدير عام جريدة ‘المجاهد’ عبد المجيد شربالي في اعقاب هذه الحركة الاحتجاجية.

ويأتي هذا الإضراب بعد ثلاثة أيام من اعتصام نظمه العشرات من الصحافيين العاملين في الإذاعة (حكومية) والذين انتقدوا المسؤولين عن الإذاعة وطريقة تسييرهم، كما طالبوا بهامش حرية أكبر مستغلين حديث بعض المسؤولين عن انفتاح في وسائل الإعلام الحكومية. وفوجئ عدد من الصحافيين الذين شاركوا في الاعتصام بتعرضهم لعقوبات ومساءلات كتابية من الإدارة.

من جهة أخرى يواصل عدد من الصحافيين الذين أطلقوا مبادرة ‘من أجل كرامة الصحافي’ التحضير لإضراب عام يوم 3 أيار/مايو القادم. وينوي الصحافيون شن اضرابهم تحت عنوان ‘يوم بلا صحافة’، وذلك بعد لائحة مطالب قدموها إلى رئيس الجمهورية والوزير الأول ووزير الإعلام. ويطالب الصحافيون بإصدار القانون الأساسي الخاص بالصحافي، ويدعون الحكومة والبرلمان لنقاش مع الصحافيين، وإعادة بعث المجلس الأعلى للإعلام مع ضمان التمثيل العادل للصحافيين، و إصدار البطاقة المهنية الوطنية الموحدة للصحافي من خلال صيغة قانونية موضوعية يشارك الصحافيون في إعدادها.

وتتضمن لائحة المطالب كذلك بعث وتفعيل المجلس الوطني لأخلاقيات المهنة، وإلغاء عقوبة تجريم جنحة العمل الصحافي المنصوص عليها في قانون العقوبات، واتخاذ إجراءات عاجلة تمكن وتسهل وصول الصحافي إلى مصدر الخبر والمعلومة، واعتماد سلم رواتب يليق بمكانة الصحافي. جدير بالذكر أنها المرة الأولى التي يتحرك فيها صحافيو القطاعين الخاص والعام بهذه الطريقة. وتأتي هذه التحركات في إطار حركات احتجاجية تعرفها الكثير من القطاعات المهنية، وهو ما جعل العاملين في ‘مهنة المتاعب’ يقررون التحرك أيضا لقناعتهم بأنها الفرصة المواتية من أجل انتزاع البعض من المكاسب للمهنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية