الطائرة الشمسية الأكثر تطوراً في العالم روسية

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: بدأت روسيا في اختبارات جديدة لطائرات “ألباتروس” الشمسية الملقبة بالمختبر الطائر، والتي صممت للطيران في رحلات طويلة عبر العالم.

وقال تقرير لشبكة “روسيا اليوم” إن الرحالة والبروفيسور الروسي الشهير، فيودور كونيوخوف، انطلق صباح الخامس من تموز/يوليو الجاري في رحلة على متن هذه الطائرة الخارقة والعاملة بالطاقة الشمسية برفقة رئيس الاتحاد الرياضي الروسي للطائرات الشراعية سيرغي ريابتشينسكي.

واستمرت الرحلة ليوم واحد حيث أقلعت الطائرة من مطار “سيفيركا” في ضواحي موسكو، لتمر بمطار “أوسمان” في فورونيغ، وبعدها بمطار “أولغينسكايا” في روستوف لتصل أخيرا إلى مطار “تاباسكو” في يفباتوريا الروسية في شبه جزيرة القرم.

وطوّرت الطائرة المذكورة ضمن مشروع “ألباتروس” الروسي الذي يهدف لتطوير طائرات صديقة للبيئة تعمل بالطاقة الشمسية، قادرة على التحليق لمدة 7 أيام دون توقف أو إعادة الشحن.

ويبلغ طول جناحي هذه الطائرات 25 مترا، أما وزنها فيبلغ 900 كلغ فقط، وزودت بألواح خاصة لاستقبال ضوء الشمس من اتجاهات عديدة أثناء تحليقها، لتحول هذا الضوء إلى طاقة كهربائية تشغل بها محركاتها وتخزنها في بطاريات خاصة.

ويمكن لهذه الطائرات حاليا التحليق لمسافة 3700 كلم في رحلة واحدة، والطيران بسرعة تصل إلى 200 كلم/ساعة، كما يمكنها تبادل البيانات والإحداثيات مع الأرض بفضل أنظمة “Iridium”.

ويساهم فيودور كونيوخوف حاليا في اختبار هذا النوع من الطائرات كونه يملك خبرة طويلة في السفر والتجوال عبر العالم، وقام سابقا بالتحليق حول الأرض بمنطاد، وعبر المحيط الهادئ على متن قارب صغير، وينوي مستقبلا التحليق حول العالم على متن طائرات “ألباتروس” في رحلة قد تستغرق 20 يوما.

وتعتبر هذه الطائرة هي الأحدث في العالم، كما أنها تشكل تطوراً خارقاً في مجال الطائرات العاملة على الطاقة الشمسية، وذلك على الرغم من أنها ليست الأولى من نوعها لكنها ذات المواصفات الأفضل.

ويبحث العالم عن مصادر للطاقة البديلة منذ سنوات بعد أن ارتفعت أسعار النفط والوقود التقليدي بصورة كبيرة، حيث بدأت شركات السيارات بإنتاج مركبات هجينة تعمل بالكهرباء والوقود العادي في آن واحد لتقليل استهلاك المحروقات، ثم تطورت هذه التكنولوجيا لتنتج العديد من شركات السيارات في العالم مركبات تعمل بالطاقة الكهربائية بشكل كامل، أما في عالم الطيران فان الطموح يبدو أكبر من ذلك حيث يجري العمل على ابتكار طائرات تعمل بالطاقة الشمسية، خاصة وأن الطائرة تتعرض إلى الشمس بصورة أكبر خلال التحليق فوق الغيوم، ما يجعل استخدام الطاقة الشمسية في الجو أمر ذو كفاءة أعلى.

وأقلع طيار سويسري من ولاية أريزونا في العام 2016 على متن طائرة تعمل بالطاقة الشمسية بشكل كامل وذلك في إطار رحلة جوية له حول العالم هي الأولى من نوعها في تاريخ البشر.

وأقلع الطيار السويسري المغامر بيرتنارد بيكارد من فونيكس في ولاية أريزونا الأمريكية باتجاه أوكلاهوما دون أي توقف ودون استخدام أي شيء من الوقود التقليدي حيث يحلق بالطاقة الشمسية فقط.

وتعتبر الطاقة الشمسية واحدة من مصادر الطاقة المتجددة والبديلة التي يسود الاعتقاد بانها يمكن أن تحل مستقبلاً بدل الطاقة التقليدية التي تسبب تلوثاً في العالم.

والطاقة المتجددة هي تلك المستمدة من الموارد الطبيعية والتي تتجدد ولا تنفد، وتختلف جوهرياً عن الوقود الأحفوري من بترول وفحم والغاز الطبيعي، حيث لا تنشأ عن الطّاقة المتجددة أي مخلفات كثاني أكسيد الكربون “CO2” أو غازات ضارة أو تعمل على زيادة الاحتباس الحراري كما يحدث عند احتراق الوقود الأحفوري أو المخلفات الذرية الضارة الناتجة عن المفاعلات النووية.

وتنتج الطّاقة المتجددة من الرياح والمياه والشمس، كما يمكن إنتاجها من حركة الأمواج والمد والجزر أو من طاقة حرارية أرضية وكذلك من المحاصيل الزراعية والأشجار المنتجة للزيوت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية