أنا الحديقةُ وأساوري تخشخش في الليل

حجم الخط
1

1 أتكاثرُ في النَّهار الوعر/ فيما أسـميه غوايةً/ غوايةَ الصمتِ أو غوايتي
أتكاثرُ / كي أناديكَ بأصواتيَ الكثيرة .

2

لقد وهبتُ الصَّمتَ ظلالي
رصّـعتُهُ بالنجوم
وصيـّرتُهُ باباً
فتحتـُهُ وأغلقتـهُ
وسأظلُّ أفتحهُ وأغلقهُ
حتى يدفـعني عن كثرته
وقِلّتي أو كثرتي وكثرة سواي ..

3

ليس هذا ما كنتُ ذاهباً إليه
لا هذا الترابُ ولا ذاك الذهب
لا أنتَ ولا أنا
لا هذا المطرُ ولا تلك البساتين
لقد ذهبتُ إلى مأواي
فوقَ المياهِ وفي خضم الأمواج
إلى زورقي
حيثُ أغرقُ وحيثُ أعوم
أنادي فتأتيني الأشجارُ وتأتيني الطيور
يأتيني اللا شيء وكلُّ شيئٍ
حيثُ أُسعدُ وحيثُ أكون

4

لقد أسديتُ إليكَ بوجودي
ما يُغنيكَ عني ويغنيكَ بـي

أنا المعنى المـبتلُّ
والظلُّ المـبتلّ
أُهديكَ قميصيَ كي تبدأ
ودمعيَ كي ترى
وأُريك الجدوى
كي تنـزلَ من أعلى الشجرة
كي
تنـزلَ
ولا تـخاف

5

أحـملُ سلّـتي
وَتَحملُني الريح
تـهفو إلـيَّ الغيومُ وتكلّمُني الغيوم
تتباعدُ الطيورُ حينَ ترانـي
كي تحيـّي انكساري
وقِلّتي
وكثرة صمتي

6
ما كنتَ المعنى
وما كنتَ الفراغ
ما أنتَ كلامٌ وما أنتَ ماء!!
مالي أراك
ومالي لا أراك!!

٭ شاعر وكاتب من العراق

كريم عبد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية