كنيسة في القدس القديمة… لجمعية إسرائيلية

حجم الخط
1

خسرت بطرياركية الروم الأرثوذكس قبل نحو شهر استئناف للمحكمة العليا على قانونية صفقة بيع الفندقين الشهيرين في مدخل باب الخليل، امبريال والبتراء، لجمعية اليمين عطيرت كوهانيم. وامس أعلن رؤساء الكنيسة في البلاد بأنهم سيفرضون صراعاً لمنع تغيير الملكية على المباني.

“كطائفة صلح، نرفض السماح لمجموعات متطرفة لتمييع الاستقامة والطابع لحارة النصارى في القدس”، قال أمس بطريارك الروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث في تصريح مشترك لرؤساء الكنائس. “لا يمكننا أن نسكت في الوقت الذي تهدد فيها حرية وصولنا إلى الأماكن المقدسة وينعدم فيها الأمل في سلام دائم”.

الأسبوع القادم سترفع البطرياركية دعوى لإلغاء قرار المحكمة. وستستند إلى شهادة مدير فندق البتراء السابق، تيد بلومفيلد، الذي يدعي بأن جمعية “عطيرت كوهانيم” دفعت له على مدى السنين كي يعمل على بيع الفندق. كما يدعي بأن رئيس عطيرت كوهانيم ماتي دان رشا نائب البطريارك ومدير الأموال على مدى السنين لغرض التقدم في الصفقات، ويقول إن دان طلب منه أن يسجل لقاءاته. إضافة إلى ذلك، يكشف بلومفيلد النقاب، وهذه لأول مرة هنا، عن وجود اتفاق مذكرة تفاهم سرية بالنسبة لشراء فندق البتراء، وبموجبها وعد المالكون بمبالغ أكبر بكثير مما بلغ عنه في أثناء الشراء.

قبل نحو 15 سنة اشترت جمعية عطيرت كوهانيم الفندقين من كنيسة الروم الأرثوذكس بمبالغ متدنية بالنسبة لسوق العقارات في القدس. وفي أعقاب نشر الصفقة في صحيفة “معاريف” نشبت عاصفة، فنحي البطريارك ايرناوس. وتنكر البطريارك الجديد ثيوفيلوس الثالث للخطوة وادعى بأن الصفقة المشكوك فيها ترافقت وأعمال الرشوة، وعملياً لم تقرها مؤسسات البطرياركية.

وكانت ادعاءات البطرياركية رفضتها قاضية المحكمة المركزية في القدس، غيلا كنفي – شتاينتس. فقد قضت تقول: “توصلت إلى الاستنتاج بأن المدعى عليهم لم يأتوا بتثبيت دليل كاف في مستوى البرهان اللازم لادعاءاتهم بالرشوة أو الفساد التي تقبع في أساس الصفقات”.

واستأنفت البطرياركية إلى المحكمة العليا التي ردت هي الأخرى الادعاءات قبل نحو شهر.

أدار بلومفيلد فندق البتراء عن الأخوين نبيل ونادر قرش، مالكي العقار. في تصريح مشفوع بالقسم سيرفع إلى المحكمة يروي أنه قبل نحو عشرين سنة طلب منه الأخوان قرش مساعدتهما في بيع الفندق لرجال الجمعية. وهو يشهد في تصريحه فيقول إن “ميولي السياسية “يمينية” من أساسها، ولهذا شعرت “بتماثل مصالح” لأن أكون جزءاً من شراء الأراضي من العرب لليهود”. ويضيف “فضلاً عن حقيقة أن الحديث يدور عن تماثل المصالح مع آرائي السياسية، نشأت لي بذلك فرصة تجارية بقيمة مئات آلاف الدولارات”.

في تصريحه المشبوه بالقسم، يشهد بلومفيلد على أساليب عمل دان لشراء العقارات. “على مدى الفترة، طلب مني ماتي دان أن أسجل كل اللقاءات التي أشارك فيها. وقد تمت التسجيلات بواسطة جهاز من نوع “”ووكمان لشركة “سوني” كان بحوزتي في تلك السنين وتم التسجيل على أقراص (انتقلت التسجيلات اليوم إلى ملفات إلكترونية – ي. ف)”. في التسجيلات التي انكشف بعضها في صحيفة “هآرتس”، سمع ماتي دان يتحدث مع بلومفيلد عن توفير خدمات جنس وفياغرا لنبيل قرش كي يدفع الصفقة إلى الأمام. “أنت تريد شابة؟ واحدة، اثنتين، كم تريد؟”، يسأل دان قرش. بعد ذلك يطلب من بلومفيلد العناية بالموضوع ويوفر لقرش أقراص فياغرا، ولكن يشدد أمامه: “لا تجلب شابة يهودية”.

وعلى حد قول بلومفيلد، فإن عطيرت كوهانيم دفعت له الأموال بشكل دائم. ومع ذلك بزعمه فإن الجمعية مدينة له بنحو نصف مليون دولار وعد بها لقاء دوره في الصفقة. بعد سنوات لم ينجح فيها في الحصول على المال، قرر العمل ضدها. كما يكشف بلومفيلد أيضاً عن اتفاق مذكرة تفاهم عقد في 1996، بمشاركة ماتي دان، المحامي ايتان جيفع، ايرفنغ موسكوفيتش ونبيل قرش، بموجبه يشتري موسكوفيتس حق السكن المحمي لفندق البتراء لأربعة ونصف مليون دولار. وهذا هو المبلغ الأعلى لأربعة ملايين شواكل من مبلغ الصفقة كما عرض في المحكمة. أما من جمعية عطيرت كوهانيم فلم يقدم أي تعقيب.

بقلم: ياعيل فريدسون

يديعوت 12/7/2019

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية