صعود أسعار النفط بفعل عاصفة إستوائية على خليج المكسيك وتوترات الشرق الأوسط

حجم الخط
0

لندن – رويترز: ارتفعت أسعار النفط أمس الجمعة لتتجه صوب تحقيق مكسب أسبوعي، في الوقت الذي خفض فيه منتجو النفط الأمريكيون في خليج المكسيك إنتاجهم أكثر من النصف بسبب عاصفة استوائية، في حين مازالت التوترات محتدمة في الشرق الأوسط.
وتظل السوق قلقة في ضوء التوترات بين إيران والغرب. وقالت طهران أمس الأول ا ن بريطانيا تمارس «لعبة خطيرة» بعد احتجاز ناقلة إيرانية الأسبوع الماضي لشكوك في أنها تنتهك عقوبات أوروبية بنقل النفط إلى سوريا.
لكن توقعات «وكالة الطاقة الدولية» لفائض نفطي عالمي تكبح المكاسب. وتوقعت الوكالة أمس الجمعة أن يتفوق ارتفاع إنتاج النفط الأمريكي على ارتفاع الطلب العالمي، ليؤدي إلى تراكم كبير للمخزونات في أنحاء العالم في الأشهر التسعة المقبلة.
وتوقعت «أوبك» أمس الأول العودة إلى تسجيل فائض في الإمدادات العام المقبل على الرغم من اتفاق تقوده المنظمة لكبح المعروض.
وبحلول الساعة 1215 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت في لندن 24 سنتا إلى 66.76 دولار للبرميل، بعد أن بلغت أعلى مستوى في الجلسة عند 67.29 دولار للبرميل.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ستة سنتات إلى 60.26 دولار للبرميل، بعد أن سجلت أعلى مستوى خلال الجلسة عند 60.74 دولار.
وارتفعت أسعار برنت 4.5 في المئة منذ بداية الأسبوع، بينما زادت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.5 في المئة. وانخفض الخامان الأسبوع الماضي.
وقال ستيفن برينوك، المحلل لدى «بي.في.ام أويل أسوسيتس» الاستشارية «من الملائم القول إن أفضل خطط أوبك لإعادة التوازن إلى سوق النفط فشلت تماما حتى الآن». وأضاف «تجمع منتجي النفطي قاد جهود كبح الإمدادات منذ بداية 2019، لكنه فشل في التخلص من فائض المعروض المستعصي».
وتراجعت مخزونات النفط الخام الأمريكية على مدى أربعة أسابيع. وتتلقى الأسعار الدعم من خفض شركات النفط في خليج المكسيك للإنتاج بسبب العاصفة الاستوائية باري.
فقد أوقفت الشركات الشركات أكثر من مليون برميل يوميا، بما يعادل 53 في المئة من إنتاج المنطقة، بينما تتجه العاصفة إلى ساحل لويزيانا الذي قد تصله اليومالسبت، وهو ما من شأنه أن يتسبب في خسائر قد تصل إلى مليار دولار وفيضانات خطيرة في نيوأورلينز.
وأوقفت العاصفة، التي كانت على بعد نحو 95 ميلا (153 كيلومترا) جنوب غرب مصب نهر المسيسيبي اعتبارا من الخامسة صباح أمس الجمعة بتوقيت نيويورك، بالفعل نحو نصف انتاج النفط والغاز في خليج المكسيك وساعدت في زيادة أسعاره إلى أعلى مستوى خلال سبعة أسابيع.
ودفعت العاصفة حاكم لويزيانا جون بيل إدواردز إلى إعلان حالة الطوارئ، وانتشرت بالفعل التحذيرات من حدوث إعصار وعاصفة استوائية على طول الشريط الساحلي للولاية.
وربما تؤدي العاصفة المصحوبة حاليا برياح تصل سرعتها إلى 50 ميلا/ساعة، إلى هطول أمطار قد تصل إلى 63 سنتيمتر في بعض المناطق، حسب تحذير رسمي أصدره المركز الوطني الأمريكي للأعاصير.
واضطربت حركة السفن في نهر المسيسيبي حيث ترتفع مستويات المياه. وخفضت الشركات 53% من انتاجها من النفط و45% من الغاز الطبيعي. وأضاف التحذير أن رياحا بقوة عاصفة استوائية ستمتد لما يصل إلى 175 ميلا شرق مركز العاصفة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية