بغداد ـ «القدس العربي»: شهدت الدائرة الإعلامية في مجلس النواب العراقي، تهجماً غير مسبوق من قبل النائب كاظم فنجان الحمامي على أحد الصحافيين بعد سؤاله عن تردي خدمة الكهرباء في العراق، فيما طالب مركز «حقوق» لدعم حرية التعبير، إحالة النائب إلى لجنة السلوك الانضباطي.
وأثار هذا السؤال حفيظة الحمامي الذي رد بالشتائم والتهديد بـ«خلع سترته»، وضرب الصحافي، فضلاً عن مطالبته بسحب بطاقته التعريفية الخاصة بدخول الصحافيين إلى مبنى البرلمان، كذلك قام النائب برمي الأوراق بوجه الصحافيين ومنع وسائل الإعلام من عرض مؤتمره.
ووجه الدائرة الإعلامية للمجلس، بمنع الصحافي من مزاولة عمله ودخوله إلى مجلس النواب مستقبلاً، محذراً من مشاهدته مرة أخرى في البرلمان.
و استنكر عدد من الصحافيين الموفدين إلى البرلمان، ومراسلي وسائل الإعلام المحلية، التجاوز عليهم من النائب، مشيرين إلى أن الدورة الحالية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بحالات التضييق على حرية الصحافيين بشكل عام.
الصحافيون داخل البرلمان، قرروا مقاطعة أي نشاطات للحمامي، أو اعتماد تصريحاته مستقبلاً.
وأعرب مركز «حقوق» لدعم حرية التعبير (منظمة مدنية)، عن «إدانته الأساليب غير القانونية وغير الديمقراطية التي يمارسها أعضاء مجلس النواب، ضد وسائل الإعلام ومراسلي القنوات الفضائية، وآخرها تهديد النائب كاظم فنجان الحمامي لمراسل قناة آسيا الفضائية محمد العواد، ومراسل قناة النجباء الفضائية محمد الفريد، بالمقاضاة العشائرية والقانونية، كجواب على سؤال العواد، فيما يرى المركز الامتناع عن الجواب أفضل من التجاوز على الصحافيين».
ورفض المركز هذه «الممارسات الصادرة من السلطة الأولى في البلاد»، معرباً عن «خشيته من مستقبل حرية الصحافة في ظل تلك الضغوط المستمرة المدعومة من مسؤولين متنفذين في الدولة».
وطالب، رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بـ»إحالة النائب كاظم فنجان الحمامي إلى لجنة السلوك الانضباطي باعتباره استخدم أسلوباً مرفوضاً من قبل رئاسة البرلمان».
ودعا، مراسل قناة «آسيا» الفضائية محمد العواد، إلى «تسجيل دعوى قضائية ضد النائب كاظم فنجان الحمامي الذي خرق القانون والدستور عند تهديده لصحافي مكلف بخدمة عامة»، متعهداً «بتوفير فريق من المحامين».
وأبلغ العواد مركز «حقوق» أنه «وجه سؤالاً إلى النائب كاظم فنجان الحمامي حول استضافة وزيري النفط والمالية في البرلمان، خلال مؤتمر صحافي، الأمر الذي أزعج الحمامي لأسباب غير معلومة، وكان جوابه على السؤال بأنه مسموم ومستفز وغير مقبول، وعند تدخل الصحافيين المتواجدين، واجههم النائب بصوت مرتفع ونبرة شديدة اللهجة، وتكلم بألفاظ غير لائقة».
وأضاف العواد أن «الحمامي توعدنا بإصدار قائمة منع من دخول البرلمان، بالإضافة إلى تحذيرنا من مقاضاتنا عشائرياً وقانونياً».