حققت انتفاضة الشعب السوداني نصراً مبدئياً تمثل في توصل قوى إعلان الحرية والتغيير إلى مسودة اتفاق نهائي مع المجلس العسكري يشمل الإعلان السياسي والإعلان الدستوري، كما يحدد تنظيم الحكم في المستويات السيادية والتنفيذية والتشريعية. ورغم أن هذه الخطوة جرت بوساطة أثيوبيا ومنظمة الوحدة الأفريقية، فإن اضطرار المجلس العسكري إلى القبول بها كان مرده التظاهرات العارمة التي عمت أرجاء السودان احتجاجاً على مجزرة فض الاعتصام وتثبيت إرادة الشعب في التغيير الديمقراطي. وهذا لا يلغي احتمالات المخاطر الكامنة، وأولها انقلاب العسكر على بعضهم أو ضد الاتفاق.
(حدث الأسبوع، ص 8 ــ 15)