بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت وسائل إعلام تابعة لـ«الحشد الشعبي»، أمس الأحد، عما قالت إنها هوية الوسيط العراقي الذي كان الطرف الآخر للمكالمات الهاتفية المسجلة والمنسوبة لقائد عمليات الأنبار، محمود الفلاحي، مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، لتزويدها بإحداثيات مواقع «الحشد» والقوات الأمنية.
ونقلت «شبكة الإعلام المقاوم» التابعة لـ»الحشد» عن مصادر لم تسمها، أن اسم العميل «هو سعدي محمد عفات العبيدي، وهو متزوج ولديه ولد وثلاث بنات، وهو من مواليد محافظة الأنبار عام 1985، وتحديداً من منطقة البوعلي الجاسم في الشمال الغربي لمدينة الرمادي».
وأضافت أن «سعدي العبيدي، ارتبط مع الـ (السي أي أيه) العاملة في السفارة الأمريكية في بغداد منذ عامين، ونشأ ذلك الارتباط في قاعدة التقدم في الحبانية، والتي استقر فيها الوجود الأمريكي، تحت غطاء التحالف الدولي منذ تأسيسه، وكانت بداياته كمصدر للمعلومات عند جهاز مكافحة الإرهاب بين عامي 2012 2013، كما نزحت أسرته إلى منطقة الخالدية أثناء المعارك مع عصابات داعش الإجرامية عام 2015، وتضمن عقد العمل بينه وبين الـ «سي أي أيه» راتباً شهرياً مقداره 5000 دولار».
ونشرت الشبكة ذاتها، في وقت سابق، تسجيلاً صوتياً تضمن محادثات هاتفية بين قائد عمليات الأنبار وعميل للاستخبارات الأمريكية عراقي الجنسية، يظهر فيه مطالبة عنصر الـ (سي أي أيه) من قائد عمليات الأنبار، تزويده بإحداثيات مواقع الجيش العراقي والقوى الأمنية و»الحشد الشعبي» وكتائب «حزب الله» في القائم بشكل خاص.
وعقب ذلك، أكد مكتب وزير الدفاع العراقي، نجاح الشمري، في بيان، بأن الأخير «أمر بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة الحقائق بعد ظهور تسجيل صوتي في إحدى القنوات الفضائية، ينسب حسب ادعاء التقرير الإعلامي لقائد عمليات الأنبار، اللواء الركن محمود الفلاحي»، مضيفاً: «يأتي إجراء الوزير هذا للتعاطي مع ما يتم نشره في وسائل الإعلام وتدقيق المعلومات خدمة للصالح العام وإظهار الحقائق للحفاظ على أمن البلد». وأفادت مصادر عسكرية عراقية بأن «الفلاحي محتجز الآن في قيادة القوات البرية العراقية في بغداد، ويخضع للتحقيق أمام اللجنة المشكلة من قبل وزارة الدفاع»، مضيفةً أن «الفلاحي يتمتع بحرية كاملة في التنقل داخل المبنى العسكري، وهواتفه النقالة معه». في السياق، أكدت حركة «النجباء» إحدى فصائل «الحشد الشعبي»، على أن «الدور التآمري الخبيث للسفارة الأمريكية وإشعالها الفتن بين أبناء الشعب العراقي ودعم الإرهابيين واستهداف القوات العراقية وقتل منتسبيها عمداً، ثبت لمرات عديدة وبشكل علني وسافر ومفضوح»، مطالبةً «الحكومة العراقية بطرد السفير الأمريكي وإغلاق سفارة أمريكا في العراق، وإلا فلن ينعم بلدنا بالأمان ما دام وكر الشيطان قائماً في بغداد».