تحالف النجيفي يطالب بمحاسبة المتسببين في سقوط الموصل وعلى رأسهم المالكي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: هاجم تحالف «القرار» العراقي، بزعامة أسامة النجيفي، الأمين العام لحزب الدعوة نوري المالكي، على خلفية تصريحات الأخير بشأن سقوط نينوى بيد تنظيم «الدولة الإسلامية».
وقال التحالف في بيان: «ما من نكسة أشد ألماً، وأوسع تداعيات، وأعمق معاناة، من احتلال محافظة نينوى من قبل تنظيم داعش الإرهابي. إنها فاجعة كبيرة، وبرغم عمل اللجان سواء العسكرية منها أو لجنة سقوط الموصل التي شكلها مجلس النواب، فما زالت الحقائق عرضة للتزييف، وآخرها ما صرح به نوري المالكي، رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة الأسبق، إذ تناول الموضوع بطريقة من يضع الضحية محل الجلاد، مع قلب واضح للحقائق التي ما زال شهودها وأبطالها أحياء يرزقون».
وأضاف البيان: «يشير المالكي إلى أن سبب سقوط الموصل سببه طائفي، ويعلن أن 90% من القوات المسلحة والشرطة في المحافظة هم من المكون السني، وهنا نسأل: هل من المعقول أو الجائز أن يكون المسؤول التنفيذي الأول في العراق والقائد العام للقوات المسلحة متعكزاً على جانب طائفي لا يقود إلا إلى زرع الفتنة، مع أن الجميع يعلم أن إشارته ليست صحيحة وتكذبها الأرقام والوقائع المعروفة لدى القوات المسلحة والشعب».
وتابع أن «بالرغم من أن القيادات العاملة في الموصل كلها من خارج الموصل باستثناء فوج أو فوجين، نتساءل عن دور القائد العام في معالجة خلل افترضه سبباً لسقوط المحافظة، ولماذا وافق على استمرار خرق للتوازن إن وجد حقاً، وهو من يمتلك القرار حصراً؟»، موضحاً أن «الإشارة إلى الشرطة المحلية لم يكن صحيحاً، لأنها موزعة على مساحة المحافظة في سنجار والبعاج وتل عبطة وجنوب الموصل، ولم يكن في الموصل سوى أربعة أفواج غير مكتملة».
وزاد: «يتحدث المالكي صراحة عن الانسحاب، وهنا نسأل: ما هي الإجراءات المتخذة للمحاسبة؟ ومن الذي اتخذ القرار؟ علماً أن الأقوال السابقة كانت تشير إلى الانهيار وليس الانسحاب».
وأردف البيان: «يجد تحالف القرار العراقي أن من المؤسف حقاً أن يكون الخطاب طائفياً، وتسوغ الجرائم على أساس طائفي، ما يطعن الهوية الوطنية من قبل من هو مسؤول عن المحافظة على لحمتها»، داعياً إلى «تقديم ملف سقوط المحافظة للقضاء للفصل بين الحقائق والادعاءات، ولكي ينال المقصرون، وعلى رأسهم القائد العام للقوات المسلحة الأسبق، جزاءهم العادل وفقاً للقانون».
كذلك، رد النائب السابق عبد الرحمن اللويزي على تصريحات المالكي، مبيناً في منشور على صفحته في «فيسبوك» أن «هناك وثائق تبين موقف القوة العمومية الذي يظهر حجم تكامل القطعات وموجودها من الضباط والمراتب، وموقف (التوازن الوطني) الذي يعني الهوية القومية لكافة منتسبي تلك القطعات»، مشيراً إلى أن «الوثائق تناقض تصريحات المالكي فيما يتعلق بأعداد السنة الموجودين ضمن تشكيلات الجيش في المحافظة».
وأضاف أن «تشكيلات الجيش التي كانت موجودة ضمن حدود محافظة نينوى، هي مقر قيادة عمليات نينوى، الفرقة الثانية من الجيش، الفرقة الثالثة من الجيش، اللواء الثالث التابع للفرقة الأولى من الجيش».
ووفقاً للويزي والوثائق التي نشرها على موقعه، فقد «تبين الوثائق أعداد المنتسبين والضباط وقومياتهم ومذاهبهم، والمنتسبين لفرق الجيش المتواجدة في الموصل في الفترة التي سبقت سقوط المدينة بأيام».
ورغم مرور أكثر من عام على إعلان تحرير نينوى من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية»، غير أن المحافظة تشهد جهوداً بطيئة جداً لإعادة إعمارها، وخصوصاً الجانب الأيمن لمدينة الموصل.
في هذا الشأن، اقترح القيادي في تحالف القرار، أمس الأحد، خطة لإعادة إعمار محافظة نينوى، التي دمرت بسبب العمليات العسكرية.
النجيفي، رئيس التحالف، قال في منشور له في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» : «تحتاج محافظة نينوى من 17 إلى 20 مليار دولار ضمن حملة إعمار تستغرق 5 سنوات وتشمل قطاعات الصحة والتعليم والكهرباء وسد الموصل ومشاريع الري الشرقي والجنوبي وتطوير الزراعة وإنشاء مدن صناعية، وكذلك تطوير مدينة الموصل ومدن المحافظة (تبليط، تقاطعات مجسرة، حدائق عامة)، فضلاً عن آليات ومعدات لجميع بلديات المحافظة، ومعامل نفايات، مع إطلاق الاستثمار في القطاع الخاص وتشجيعه، وطرق دولية سريعة وربط سكة الحديد الدولية بين العراق والموانئ التركية، وتطوير قطاع الاتصالات، ومشاريع التنمية البشرية وتطوير الإدارة، هذا بالإضافة لإعمار المدينة القديمة مع الحفاظ على طابعها التراثي». وأضاف: «هذا المبلغ يمكن توفيره إذا وافقت بغداد على تخصيص واردات حقلين من الحقول النفطية المستكشفة وغير المستغلة لمدة 5 أو 6 سنوات»، مضيفاً: «أما المناطق المتنازع عليها (بين بغداد وأربيل)، فيجب الدخول في مفاوضات مع إقليم كردستان وبغداد لتخصيص جزء من واردات الحقول النفطية في المناطق المتنازع عليها لإعمار المناطق نفسها، فان كنا مختلفين في عائديتها فلنتفق على إعمارها معاً من وارداتها».
وختم: «هذه هي مختصر رؤيتنا لمحافظة نينوى في المرحلة القادمة وسندعم كل جهة أو شخص يساعد في تنفيذه مهما كان توجهه».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية