مقديشو ـ رويترز: قال مسؤولون امس الاحد ان الحكومة الصومالية عينت زعيمي ميليشيات سابقين في منصبين بارزين بالعاصمة مقديشو بعد معارك مع المتمردين التي أسفرت عن مقتل مالا يقل عن 1300 شخص منذ شباط (فبراير). وتولي عبدي حسن عوالي المعروف باسم قيبديد منصب قائد الشرطة الوطنية بينما كلف محمد ديري بمنصب رئيس بلدية العاصمة التي شوه القصف معالمها.
ونزح أكثر من ثلث سكان العاصمة الساحلية وعددهم مليون نسمة بسبب القتال بين قوات الحكومة المؤقتة وحلفائها من الجيش الاثيوبي وبين فلول المقاتلين الاسلاميين والمتشددين الاجانب وبعض الميليشيات العشائرية.
وقال متحدث باسم الرئيس عبد الله يوسف لرويترز دون الخوض في تفاصيل أردنا أن نقوم ببعض التعديلات بسبب العوامل علي أرض الواقع… نأمل أن يؤديا (عوالي وديري) مهام منصبيهما بشكل جيد وأن يفعلا شيئا بشأن الصحة العامة. وكان قيبديد واحدا من أواخر زعماء الميلشيات المدعومة من الولايات المتحدة الذين استسلموا للاسلاميين بعد سيطرتهم علي العاصمة العام الماضي قبل أن تطيح بهم القوات الصومالية والاثيوبية.
أما ديري فقد عين نفسه حاكما محليا واستطاعت قواته في عام 2005 تأمين بلدة جوهر التي تقع علي بعد 90 كيلومترا شمالي مقديشو لتكون قاعدة مؤقتة للحكومة الانتقالية التي تشكلت بعد محادثات سلام مضنية في دولة كينيا المجاورة.
ويواجه الرجلان تحديات هائلة فرغم تراجع حدة القتال الي حد بعيد يوم الجمعة بعد تسعة أيام من أعنف قتال تشهده المدينة منذ 16 عاما فلم يتضح بعد ان كان المتمردون قد هزموا أم تراجعوا بهدف اعادة تنظيم أنفسهم.
ونهبت بعض المنازل والممتلكات التجارية. وحذرت الامم المتحدة المتحدة من تفشي أعمال النهب مع نزوح أكثر من 365 ألف شخص من العاصمة منذ شباط (فبراير) الماضي.
ولجأ معظم النازحين الي المناطق المجاورة التي اجتاحتها موجات جفاف شديدة أعقبتها سيول جارفة. وتقول الامم المتحدة ان معدل النزوح في الصومال علي مدي الاشهر الثلاثة الماضية فاق معدل النزوح في العراق خلال الفترة ذاتها. ويريد الاتحاد الافريقي ارسال المزيد من قوات حفظ السلام علي وجه السرعة لدعم 1500 جندي أوغندي هم طليعة قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي. وتقتصر مهمة هؤلاء الجنود حتي الان علي حراسة مواقع مثل مكتب الرئيس الصومالي والموانيء الجوية والبحرية وتقديم العلاج للمدنيين المصابين. وتعهدت عدة دول أفريقية بارسال جنود لكن الاتحاد الافريقي يفتقر للاموال والعتاد بسبب مهمة حفظ السلام التي يتولاها في اقليم دارفور السوداني.
الي ذلك عاد المئات من سكان مقديشو الي احيائهم امس الاحد مع استقرار الهدوء في العاصمة الصومالية بعد ثلاثة ايام من وقف المعارك العنيفة بين القوات الاثيوبية والمقاتلين الاسلاميين، كما افاد مراسل فرانس برس.