الرئيس عباس يصل القاهرة لبحث سبل إنهاء الانقسام الفلسطيني

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ عادت حركة الاتصالات النشطة التي كانت القاهرة تجريها في السابق مع الفصائل الفلسطينية بهدف إتمام عملية المصالحة إلى سابق عهدها، بعد أن تعطلت لأشهر بسبب الخلاف بين النظام المصري السابق وحركة حماس التي تحكم قطاع غزة، ووصل أمس الرئيس محمود عباس الى مصر في زيارة تستمر أربعة أيام يلتقي خلالها القيادات المصرية في مقدمتها المشير محمد حسين طنطاوي.

ويرأس عباس وفدا رفيعا مكونا من قيادات في منظمة التحرير وحركة فتح، حيث سيلتقي على مدار اربعة ايام بعدة قيادات مصرية إضافة للمشير طنطاوي.

وهذه هي أول زيارة لعباس للقاهرة منذ سقوط النظام السابق برئاسة حسني مبارك، حيث اعتاد عباس على زيارة القاهرة كثيراً، للتباحث مع قيادتها حول مستقبل المصالحة الفلسطينية وعملية السلام المتعثرة.

وبحسب ما قال السفير الفلسطيني في القاهرة بركات الفرا فإن عباس سيلتقي صبيحة اليوم الخميس بالمشير طنطاوي رئيس المجلس العسكري الأعلى، لبحث آخر تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية خاصة ملف المصالحة وتعثر عملية السلام والحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وعدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني.

وذكر الفرا أن عباس أيضاً سيلتقي بالدكتور عصام شرف رئيس الوزراء المصري، وكذلك بعمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية لبحث ذات المسائل.

وأشار الفرا أيضاً إلى حرص الرئيس عباس على لقاء فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والبابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والسفراء العرب المعتمدين لدى مصر ورؤساء تحرير الصحف المصرية ووكالة أنباء الشرق الأوسط لإطلاعهم على تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية. ويرافق عباس في زيارته الحالية لمصر كل من أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، وعضو اللجنة التنفيذية للمنظمة صائب عريقات، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ورئيس كتلة حركة فتح البرلمانية وعضو لجنتها المركزية عزام الأحمد.

وبحسب مسؤولين في حركة فتح فإن محور الزيارة الحالية سيتمحور حول عملية المصالحة الداخلية، وسبل دفعها إلى الأمام، خاصة مع الجهود المصرية المبذولة في هذه الأوقات لإعادة مسار المصالحة من جديد. وبحسب المعلومات التي وردت لـ ‘القدس العربي’ من مسؤولين في فتح فإن عباس سيناقش مبادرته الجديدة للمصالحة مع المسؤولين المصريين، الذين التقوا قبله وفدا رفيعا من حركة حماس، للوصول إلى صيغة يتفق عليها الجميع لترتيب وضع المصالحة وللاتفاق على كيفية بدء أولى خطواتها.

وأكدت المصادر أن عباس حرص على ضم كل من عزام الأحمد رئيس وفد فتح للتفاوض، وكذلك اللواء ماجد فرج مدير المخابرات الفلسطينية ومسؤول وفد فتح في ملف الأمن، والذي وصل مصر قبل الرئيس ضمن وفده في القاهرة، لمناقشة كل البنود الخاصة بإنهاء الانقسام خلال هذه الزيارة.

وكان وفد من حركة فتح غادر أول أمس قطاع غزة إلى القاهرة للقاء الرئيس عباس، لوضعه في صورة لقاء الوفد مع آخر من حركة حماس مطلع هذا الأسبوع.

وفي السياق شرع المسؤولون المصريون بعقد سلسلة لقاءات مع التنظيمات الفلسطينية والشخصيات المستقلة، على غرار اللقاءات التي عقدتها مع فتح وحماس.

فقد التقى وفد قيادي من الجبهة الشعبية مكون من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية يمثلهم ماهر الطاهر، وأبو أحمد فؤاد، ورباح مهنا، وجميل المجدلاوي، وكايد الغول، بوزير الخارجية المصري نبيل العربي، في أولى اللقاءات الرسمية لوفد الجبهة الذي بدأ زيارة للقاهرة سيلتقي فيها عددا من ممثلي القوى والأحزاب المصرية.

وقال الغول في تصريح صحافي تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه انه جرى في اللقاء تقديم التهنئة للشعب المصري بمناسبة ثورة 25 يناير، إضافة إلى تأكيد الوفد على أهمية أن تعود مصر لـ ‘تلعب دورها القومي والطليعي في خدمة قضايا أمتنا العربية، وإسناد نضال الشعب الفلسطيني ومساعدتهم في إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة’. وأشار الغول إلى أن وفد الجبهة ‘وجد تفهماً كبيراً من الوزير حول العديد من القضايا’، لافتاً إلى أن الوزير العربي أكد لهم على ضرورة التركيز على عقد مؤتمر دولي لإنفاذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

وذكر المسؤول في الجبهة الشعبية أن العربي أكد على أهمية تحقيق المصالحة بهدف توحد الشعب الفلسطيني على هدف سياسي أساسه إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، حتى يستطيع مواجهة ما يتعرضون له من ضغوط، مشدداً على أهمية الاتفاق السياسي وفق ما سبق كـ ‘أساس لتحقيق وحدة جادة بين الفلسطينيين’. ولفت الغول الى ان القيادة المصرية أبدت حرصها على متابعة الجهود مع الجميع من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة.

يشار الى ان العاصمة المصرية القاهرة شرعت مؤخراً بإجراء سلسلة اتصالات مع التنظيمات الفلسطينية، في محاولة منها لإحياء عملية المصالحة.

واستضافت القاهرة وفدين على انفراد من حركتي فتح وحماس، وسط معلومات تشير إلى أن المسؤولين المصريين يمارسون ضغطا على الطرفين لإنهاء الانقسام.

وفي السياق أعلن وفد الشخصيات الفلسطينية المستقلة أنه التقى بالوزير العربي، وقال ياسر الوادية العضو في وفد الشخصيات ان هناك جهودا حثيثة تبذل من أجل تجاوز حالة الانقسام الداخلي والقيام بخطوات عملية تتيح تحقيق التوافق الوطني.

وقال ان مصر ‘تلعب دورا محوريا وأساسيا في خدمة القضية الفلسطينية على كافة الأصعدة والمستويات’. كذلك ذكر وفد الشخصيات المستقلة أنه التقى بعمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية وبحث معه أيضاً ملف المصالحة.

وقال الدكتور عبد العزيز الشقاقي رئيس التجمع أن وفده التقى بقيادة الامن القومي المصري، وبعدد من المسؤولين خلال زيارته للقاهرة.

وأكد على أهمية دور مصر والجامعة العربية كدور داعم للقضية الفلسطينية، لافتا إلى أنه تم طرح عدة أفكار على المسؤولين في القاهرة خلال هذه اللقاءات تتعلق بالمصالحة.

وقال الشقاقي ان وفد الشخصيات المستقلة طلب ألا يبدأ الحوار من نقطة الصفر، وإنما بالبناء على ما تم انجازه، لافتاً إلى أن هناك ‘تحركا جديا من جانب مصر’. ومن المقرر أن يصل القاهرة يوم الأحد القادم أيضاً وفد من لجنة المصالحة برئاسة رجل الأعمال منيب المصري لبحث المصالحة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية