الخلاف في المحافظة يساهم في تعطيل تشريع تعديل لقانون الانتخابات في البرلمان

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: عمق الخلافات في كركوك ألقى بظلاله على مجلس النواب العراقي الذي يعتزم تشريع تعديل لقانون انتخابات مجال المحافظات المزمعة في نيسان/ إبريل 2020.
وكان من المقرر أن يصوت مجلس النواب العراقي على فقرة تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات في جلسته الماضية، غير أن الخلافات أجلّت ذلك.
في هذا الشأن، قال النائب علاء الربيعي، عن تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، لـ»القدس العربي»، إن «الخلاف بين الكتل السياسية وعدم التوافق على بعض المواد في قانون انتخابات مجال المحافظات، وأبرزها المادة 35 المعنية بانتخابات كركوك، بالإضافة إلى الفقرة المتعلقة بإجراء الانتخابات إلكترونياً أم بايومترياً، حال دون تأجيل التصويت على تعديل القانون»، مبيناً أن «هاتين المادتين هما السبب الرئيس في تأجيل التصويت على قانون الانتخابات المحلية».
أما النائب عن كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني» في مجلس النواب العراقي، ريبوار طه، فبين في تصريح أورده إعلام الحزب أن «من الضروري الإصرار بالتصويت على التعديل الأول لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية»، مشيراً إلى «وجود نقاط خلافية بين الكتل السياسية داخل البرلمان».
وأضاف: «الخلاف الأول هو موضوع كركوك، إذ إن هناك خلاف على آلية التدقيق في سجل الناخبين، وخلاف حول تعريف الناخب واستخدام بطاقة الناخب البايومترية للمشاركة في الانتخابات أو الاعتماد على البطاقة القصيرة الامد»، مبينا أن «بعض الكتل تطالب بالاعتماد على كلا البطاقتين، بحيث أن يكون الاعتماد في المناطق المحررة على البطاقة القصيرة الأمد والبطاقة البايومترية في سبيل أن تكون الانتخابات نزيهة ولا تشوبها عمليات تزوير».
وأشار إلى أن «النظام البايومتري يمنع حدوث عمليات التزوير خلال الانتخابات، كونه يحتاج إلى البصمات العشر والصورة المثبتة عليه للناخب، باعتبارها أموراً فنية ممتازة جداً».
ولفت إلى أن «الممثلين عن المناطق المحررة في نينوى وصلاح الدين والأنبار يطالبون باستخدام البطاقة القصيرة الأمد فقط، كون النازحين لم يقوموا بتحديث سجلاتهم الانتخابية»، معربا عن اعتقاده أن «هذا الموضوع يقع على عاتق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات».
وأشار إلى أن «نقطة الخلاف الثانية تكمن في موضوع المرشح الفائز ومدى التزامه بكتلته»، موضحاً أن «هناك كتلاً سياسية تطالب بإدراج فقرة تنص على أن المرشح عندما يفوز ويصبح عضواً في مجلس المحافظة، عليه أن يلتزم بكتلته وليس كما حصل في السابق، عندما فاز مرشحون وبعدها أعلنوا خروجهم من تلك الكتلة التي فازوا عليها».
وتابع أن «نواب كركوك عن جميع الكتل عقدوا أكثر من 5 اجتماعات، واتفقنا على آلية التدقيق في سجلات الناخبين وتم تشريع القانون، إلا أننا تفاجأنا أن المكونات الأخرى في كركوك تطالب بتعديل هذه الفقرة التي هم صوتوا عليها في الدورة البرلمانية السابقة».
وأكد أن «الكتل ستستمر بعقد بالاجتماعات خلال الفترة المقبلة مع اللجنة القانونية النيابية إلى حين عقد الجلسة القادمة للبرلمان ومن ثم التصويت على التعديل الأول للقانون»، مشدداً على أن «ليس أمامنا غير التصويت على القانون»، معرباً عن اعتقاده أن الحكومة «جادة بإجراء الانتخابات في موعد أقصاه شهر نيسان/ إبريل 2020.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية