تواصل الرفض السياسي والشعبي لتظاهرات أنصار «الحكمة» المرتقبة في البصرة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: بدأ تيار» الحكمة الوطني»، بزعامة عمار الحكيم، «فعلياً» بالتفكير بالانتقال إلى المرحلة الثانية من «خطة المعارضة»، التي يطلق عليها اسم «المعارضة الخشّنة»، بعد استكمال الخطوة الأولى «المعارضة الناعمة» المتمثلة بالتصريحات والبيانات الرسمية، وتحريك الشارع العراقي بتظاهرات حاشدة ضد الحكومة، تمهيداً لعصيان مدني ينتهي بتغيير الحكومة.
وسبق لـ»القدس العربي»، أن علمت من مسؤول رفيع في «تيار الحكمة»، أن نهج المعارضة الذي يتبناه يبدأ بـ»المعارضة الناعمة» المتمثل بالبيانات والتصريحات السياسية والمواقف في وسائل الإعلام، الهادفة إلى تقويم الحكومة وعملها، مبيناً أن المرحة الثانية من المعارضة تتمثل بالتظاهرات مروراً بالعصيان المدني، وانتهاءً بتغيير الحكومة.
وأكد المسؤول في التيار، حينها، أن تشكيله السياسي لا يخطط لإسقاط حكومة عادل عبد المهدي، لكنه أشار في الوقت عينه إلى إنه من الضروري التفكير ببديل للحكومة.
وطبقاً لتصريح القيادي في تيار الحكيم، فإن «الحكمة» بدأ بتنفيذ المرحلة الثانية من «خطة المعارضة»، وذلك بدعوته إلى تظاهرات «مليونية» في 14 محافظة عراقية، أبرزها البصرة التي خسر إدارتها، عقب استقالة المحافظ السابق- المنتمي للتيار- ماجد النصراوي وهربه خارج العراق.
ورغم اعتراض الحكومة المحلية في البصرة، وعدد من سياسيي ونشطاء المدينة الغنيّة بالنفط لاستغلال ملف التظاهرات «سياسياً»، غير أن تيار الحكيم ما يزال مصراً. النائب عدي عواد، عن كتلة «صادقون» البرلمانية، المنضوية في تحالف «البناء» بزعامة هادي العامري، أعرب عن استغرابه من دعوة الحكيم للتظاهرات، معتبراً في الوقت عينه أن المحافظ السابق كان سبباً في تردي الخدمات المقدمة لأبناء المحافظة.

تيار الحكيم ينتقل لـ«المعارضة الخشنّة» والعصيان المدني الخطوة المقبلة

وأضاف، في بيان ، أن «الدعوات لتظاهرات في محافظة البصرة من قبل السيد عمار الحكيم مثيرة للاستغراب ومثيرة للاستهجان من قبل الشارع البصري، لسبب واضح من قبل البصريين وهو أن دمار الخدمات كان بسبب المحافظ السابق الذي كان تابعاً لتيار الحكمة».
وأكمل: «بدلاً من أن يبتعد تيار الحكمة من الفساد الذي سببه في البصرة ودمارها، يعتقد عمار الحكيم أن البصرة هي ملك للمحافظ وملك لتيار معين، وهذا مرفوض من جميع أبناء الشعب البصري، وهم يرفضون الوصايا من قبل أي تيار أو أي حزب».
وأشار إلى أن «هناك استهجاناً وغضباً في الشارع البصري، وهم ضد هذه الدعوة باعتبارها تريد حرق الشارع البصري لصالح جهات سياسية معروفة»، مشيراً إلى أن «من خرب البصرة اليوم يريد المطالبة بإعمارها وأصبح مدعاة للسخرية»، على حدّ البيان الذي نقله مكتبه الإعلامي.
أما نائب رئيس الوزراء السابق، بهاء الأعرجي، فاعتبر أن الاحزاب التي تتبنى التظاهر تستغل الدستور لغايات حزبية غير مشروعة.
وقال في بيان إن «تبني التظاهر من قبل كتل وأحزاب مشاركة في العملية السياسية (في إشارة لتيار الحكمة الذي دعا لتظاهرات) هو استغلال الدستور لتحقيق غايات حزبية غير مشروعة».
وأضاف: «في الوقت الذي نؤكد فيه على مشروعية التظاهر والتعبير عن الرأي، لا سيما وأن الدستور العراقيّ قد أجازهُ وحماه، إلاّ أن تبنّيه من قبل كتلٍ وأحزابٍ مُشاركة في العملية السياسيّة يُعد مُخالفاً لمبدأ الديمقراطيّة». وأكمل: «هذه الكتل تستطيع المُطالبة بأيِّ شيءٍ حتّى لو كان إسقاط الحكومة من خلال البرلمان ووفقاً للآليات الدستوريّة»، مبيناً أنه «من يذهب لخياراتٍ بخلاف ذلك فإنّه يستغل الدستور لغاياتٍ غير مشروعة لتحقيق مطالب حزبية عجزَ عن تحقيقها وفقاً للمبادئ الدستوريّة والديمقراطيّة».
وأوضح أن «الظروف الحرجة التي يمرُّ بها عراقنا الحبيب تتطلب منّا تناسي الخلافات وتوحيد الصفوف لتحقيق المطالب المشروعة للشعب العراقيّ ومنع العدو من استغلال الأزمات السياسيّة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية