الناصرة- “القدس العربي”: فيما تواصل الأحزاب العربية داخل أراضي 48 بذل مساع إضافية من أجل إعادة تشكيل “القائمة المشتركة” أعلن، الأربعاء، عن حزب عربي يهودي جديد لخوض الانتخابات العامة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست) في 17 سبتمبر/ أيلول المقبل.
ويقود الحزب الجديد “متساوون ومؤثرون” عدد من الأعضاء المؤسسين ومنهم رئيس الكنيست الأسبق أفرهام بورغ، رئيس بلدية حيفا الأسبق يونا ياهف، والأستاذة الجامعية ياعلا رعنان، وبروفيسور يائير ليفشيتس من معهد “التخنيون”، ورئيس الحزب الديمقراطي العربي النائب السابق طلب الصانع ومدير عام الحزب الديمقراطي العربي الأسبق محمد دراوشة، المحاسب وائل كريم، ورئيس المجلس المحلي السابق في قرية عيلبون جريس مطر، والنائب الأسبق عن حزب ” العمل” شكيب شنان ورئيس المجلس المحلي في بلدة كفر برا محمود عاصي، ورئيس كلية العل الاجتماعي في جامعة حيفا البروفيسور فيصل عزايزة وآخرون.
على المستوى السياسي أوضح النائب السابق طلب الصانع لـ القدس العربي “، الأربعاء، أن الحزب العربي- اليهودي الجديد يرى في حل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي بالاستناد لـ”المبادرة العربية ” وقرارات الشرعية الدولية. وحول البرنامج السياسي للحزب، قال إن الحزب يعتمد بالخطوط العريضة على “الشراكة والمواطنة المتساوية ” للمواطنين اليهود والعرب” في إسرائيل. ونوه أن تحديد هوية قائدي الحزب سيتم بالاستناد لنتائج استطلاع واسع يفحص شعبية عدد كبير من الأعضاء المؤسسين ومن المتوقع أن يتم الكشف عن النتائج يوم الأحد المقبل وهو من إعداد شركة إسرائيلية مختصة بالاستطلاعات (شركة ميدغام) وبرعاية الخبيرة في الأبحاث المسحية مينا تسيمح والخبير بالاستطلاعات مانو غيفع. وأوضح أن استطلاعا آخرا سيعتمد قريبا لتحديد شعبية وهوية مرشحي الحزب الجديد لانتخابات الكنيست.
وردا على سؤال، قال الصانع إن الباب مفتوح أمام نساء عربيات أيضا ولن يبقى الحزب بدون مشاركة نسوية. وردا على سؤال حول موقف السلطة الفلسطينية التي يقال إنها داعمة جدا ومؤيدة لـ الحزب العربي- اليهودي، اكتفى الصانع بالقول “إن السلطة الفلسطينية معنية بالفكرة وليس بالقائمة عينيا، وذلك بهدف كسر الحواجز وللوصول للتأثير الحقيقي على الحلبة السياسية بدلا من بيع شعارات على هامش الملعب الإسرائيلي وأقدر قوتنا بثمانية مقاعد”.
وحول وجود أحزاب يهودية عربية أخرى كالجبهة وميرتس، قال الصانع إن قائمة “ميرتس” تنازلت عن فكرة الشراكة العربية اليهودية في رئاسة القائمة بعكس الحزب الجديد “متساوون ومؤثرون” التي ستتميز برئاسة مزدوجة عربية يهودية. وتابع “كما سنقوم باختيار مرشحينا من خلال استطلاع رأي والانصياع لرغبة الشعب بعكس المشتركة التي تحولت لناد مغلق”. وبشأن مصادر التمويل، قال الصانع إن الحزب الجديد سيجند الموارد المالية بتبرعات شعبية ورجال أعمال عرب ويهود واستدانة بنكية لافتا إلى أن الكشف عن هوية المتبرعين سيتم لاحقا.
وأوضح رئيس الكنيست الأسبق أفرهام بورغ، في تصريحات لإذاعة إسرائيلية، الإبعاء، إنه لا يتوق للكنيست بل قلق من السياسة الإسرائيلية. وقال إنه ينظر لها فيجد كل شيء سلبي. وتابع “أنظر للسياسة في إسرائيل وأرى هذا ضد نتنياهو وضد اليسار وضد الحريديم وضد الروس وبالأخص كافتهم ضد العرب. وتساءلت في سري من سيبرز طاقات إيجابية، إذ هناك جمهور واسع يريد سياسة إيجابية وأنا أؤمن بها وبالأول والأساس أشخاص يريدون المساواة بهذا المجتمع، مساواة للعرب والنساء والإثيوبيين والحريديم ولكل من يتم إقصاؤهم. وهناك مكان لمثل هذا الحزب الذي يعمل من خلال سياسة مشتركة بمشاركة يهود وعرب وحينما أقول مشتركة هذا لا يعني أنني أنادي العرب للتصويت لأحزاب يهودية كي يتم إنقاذ ديمقراطيتنا بل شراكة حقيقية من الألف للياء”.
وحول حزب مشابه يدعى “الجبهة”، قال “هذا صحيح أنها حفرت على رايتها ذلك قبل الجميع بكثير وفي السبعينيات كان قادتها أمثال محمد بركة وعصام مخول وآخرون ممن كانوا أول من طرح فكرة الشراكة اليهودية- العربية ولكن من وقتها حصل تطوران: تم ابتلاعهم في الخطاب القومي الذي فرضه اليهود عليهم كما تجلى بتشكيل ” المشتركة”. وثانيا” مع الوقت فإن اليهودي صاحب الكفاءة ودائما كان هناك نائبا يهوديا كفؤا معهم، والنائب السابق دوف حنين حتى الآونة الأخيرة، هو بمثابة ورقة تين في الجبهة وهذه ليست شراكة حقيقية وأنا أبحث عن حزب أو حركة سياسية تمثل وتعكس كل من لم يشارك في التصويت فهناك نسبة تصويت منخفضة لدى المجتمع العربي ولدى أوساط معينة في الجانب اليهودي وهم يأتون ويقولون إنهم يريدون شراكة سياسية جديدة من نوع جديد أساسها ليس انتظاما واصطفافا قوميا إنما أساس مدني عماده أن كل المواطنين متساوون”.
وردا على سؤال، قال إن إقامة حزب جديد أمر مبرر ومبارك خاصة إذا كان له مكان في الحلبة السياسية الإسرائيلية بين السياسة الصهيونية اليسارية الآخذة بالضعف في الجانب اليهودي وبين السياسة العربية الآخذة بالابتعاد جدا من رغبة شارعها العربي. وأعتقد أن هناك 8-5 مقاعد يمكن الحصول عليها في الانتخابات القادمة. ونسعى لاجتذاب أصحاب حق اقتراع لا يمارسون حقهم في الاقتراع علاوة على تشجيع الجمهور الواسع بالتدخل والمشاركة في إحداث تغييرات داخل المجتمع من خلال حزب مؤثر.
يشار أن بورغ سبق وخلع عن نفسه صفة الصهيونية كما عبر قبل سنوات في كتابه “كي ننتصر على هتلر”. وفي 2015، أعلن عن انتقاله من حزب “العمل” لـ”الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة”. أما الأحزاب العربية داخل أراضي 48 فما زالت عالقة في مأزقها وتسعى حتى اليوم كما أعلنت سابقا لإحياء “المشتركة “والإعلان عنها في مؤتمر صحافي.