العيداني يوافق على تظاهرات الجمعة في البصرة شريطة أن يكون المشاركون من أبناء المحافظة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس اللجنة الأمنية العليا في البصرة، المحافظ أسعد العيداني، عن موافقته على إقامة التظاهرات المزمع تنظيمها الجمعة المقبلة من قبل تيار «الحكمة»، شريطة أن يكون المتظاهرون من أبناء البصرة حصراً.
وقال، في بيان، إن «الأمين العام لتيار الحكمة في البصرة، غسان الشويلي، قدم طلباً رسمياً إلى الحكومة المحلية يطلب فيه الموافقة على تحديد مكان مخصص لتظاهرات تيار الحكمة في المحافظة»، مبيناً أنه «لن يمانع بإقامة التظاهرات السلمية كونها حقاً كفله الدستور والقانون العراقي، على أن يتم إعلام الجهات الأمنية بمكان وزمان التظاهرات؛ لكي يتم توفير الأمن للمتظاهرين».
كما طالب المحافظ كافة المتظاهرين بـ«التعاون التام مع مختلف صنوف القوات الأمنية في البصرة للحفاظ على سلمية التظاهرات ومؤسسات الدولة في داخل مدينة البصرة».
وناقش مجلس محافظة البصرة المحلي مطالب إقامة التظاهرات من جهات متعددة. وقال بيان لعضو المجلس، نشأت المنصوري، إن الجلسة شهدت «مناقشة مطالب إقامة التظاهرات في المحافظة وآلية التعامل معها من الناحية القانونية والخدمية وكذلك الأمنية».
في الأثناء، أكد أمين تيار «الحكمة الوطني» في البصرة، غسان الشويلي، أن «تظاهرات التيار، التي ستنظم في 14 محافظة، تأتي كوسيلة للمعارضة الدستورية في تصحيح مسار العمل الحكومي المركزي والسلطات المحلية»، وفيما أشار إلى أن «الصلاحيات والتخصيصات التي منحت للبصرة كانت نتيجة للتظاهرات وتنسيقاتها ودماء المشاركين بالاحتجاجات»، دعا المحافظ أسعد العيداني إلى «عدم خلط الأوراق بشأن التظاهرات ومطالب المتظاهرين وبين الاستهداف شخصياً».
وأضاف في تصريح لموقع «المربد» البصري، أن «كل محافظة سيكون لها تظاهرة حسب خصوصيتها ومشاكلها وحيثياتها»، موضّحاً أن «المطالب بالتظاهرات المرتقبة في البصرة لا يراد بها الانتقاص من المحافظ نفسه، إنما هو يتقلد صفة وظيفية، ويجب عليه أن يكون على قدر من المسؤولية في أداء الواجب ومنصفاً لشعبه»، حسب قوله. كذلك، أكد النائب عن كتلة «الحكمة»، محمد الملا طلال، أن التظاهرات المليونية المقررة، يوم الجمعة المقبل، «لن تكون يتيمة وستستمر».
وذكر في تصريح صحافي: «أنها ستكون في 14 مدينة جنوب العراق بينها البصرة»، موضحاً أن «التظاهرات سلمية، وستكون برفع لافتات وترداد شعارات تطالب الحكومة بالقيام بواجباتها وتوفير الخدمات».
واعتبر أن «الحكمة جزء من الشعب، ولديه مطالب وتظاهرات عفوية وسلمية، وسيكون إلى جانب جمهور الحكمة مواطنون وفعاليات مدنية أخرى تشاركها نفس المطالب».
وكشف أن «التظاهرات قد لا تكون يتيمة وستكون مستمرة».
في المقابل، وصف النائب السابق عن محافظة البصرة، وائل عبد اللطيف، التظاهرات التي دعا إليها تيار «الحكمة «في البصرة بـ«السياسية»، مبيناً أن التيار رشح شخصية ضعيفة وغير مرحب بها جماهيرياً لخلافة محافظة البصرة أسعد العيداني.
وقال إن «تظاهرات تيار الحكمة في البصرة ستكون اختباراً حقيقياً لشعبية التيار في البصرة»، مبيناً أن «التظاهرات التي دعا إليها الحكمة هي سياسية تختلف تماماً عن التظاهرات الشعبية المنادية بالخدمات».
وأضاف أن «القوى الشعبية غير مستعدة لدعم مرشح التيار (علي الشداد) كونه شخصية ضعيفة وغير مرحب بها في منصب جديد، فضلاً عن وجود استياء شعبي من مجلس المحافظة».
وأوضح أن «الأيام المقبلة ستشهد تصعيداً خطيراً بين محافظ البصرة أسعد العيداني وبعض أطراف النصر وبين تيار الحكمة الذي يرى أحقية في منصب المحافظة منذ خروج المحافظ السابق، ماجد النصراوي».
كذلك، أكد النائب عن محافظة البصرة عامر الفايز، أن أهالي البصرة لن يشاركوا في التظاهرات المرتقبة لتيار الحكمة الوطني.
وقال إن «دعوة تيار الحكمة للتظاهر في محافظة البصرة تقف خلفه أهداف سياسية ضد محافظ البصرة، أسعد العيداني، وليست غايتها ضعف الخدمات، لأن الحالة تشترك فيها كافة المحافظات التي تعاني ذات المشكلة». وأضاف أن «البصريين يعون ويدركون تلك الأهداف السياسية، وأن غالبيتهم لن يشترك في تظاهرة التيار»، محذراً من «محاولات اختراق التظاهرات وزعزعة الأوضاع الأمنية».
أما تيار «ولائيون» الإسلامي، فقال في بيان له: «تنبري من جديد في البصرة الفيحاء، التظاهرات التي تطالب بحقوق مواطنيها، لكنها حملت هذه المرة وبمرارة، صبغة مختلفة عن تظاهرات العام الماضي، بتركيزها على المطالبة بإقالة محافظ البصرة وزجها مع شعارات تطالب بتحسين واقع المدينة».
وأضاف: «التظاهرات هذه المرة متحزبة بامتياز تقودها جهة مشاركة في الحكومة وتدعي المعارضة (في إشارة إلى تيار الحكمة)، وغايتها الحصول على مكاسب من شأنها الاستحواذ على منصب المحافظ بعد أن أثبتت فشلها سابقاً في توفير أبسط الحقوق للمواطن البصري». وأكمل: «نحن في تيار «ولائيون» الإسلامي نستنكر وبشدة استدراج بعض المتظاهرين لتوجيههم حسب مصالح سياسية أو شخصية بداعي المطالبة في توفير الخدمات للمواطن البصري، لتكون حركة احتجاجية ملوثة وغير واضحة المعالم».
ودعا التيار المتظاهرين إلى «عدم الانجرار وراء هذا الاستهتار بمشاعركم، وأن تكونوا على مقدار عال من الوعي لدعم الحكومة المحلية والاتحادية في تقديم أفضل الخدمات للبصرة وجمهورها، وبالأخص بعد أن تم رصد مبالغ مالية من شأنها أن توفر متطلبات الشعب البصري».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية