الكمون من التوابل والبهارات المعروفة في المجتمعات البشرية منذ الأزل ويُكسِب الطعام لذة لدى كثير من الناس ولا يُستغنى عنه نظرا لتأثيره الإيجابي على عملية الهضم.
ويوصى باستخدام هذا البهار في تتبيل كل الوجبات تقريبا: كاللحم والحساء والشوربة والصلصات والخضار والأجبان والسلطات وحتى الخبز، لما له من فوائد صحية وخصائص علاجية.
فملعقة صغيرة من الكمون تزود جسم الإنسان بغرامين من الألياف الغذائية اللازمة لهضم الطعام، وهذه تعتبر كمية جيدة من الألياف الغذائية الموصى بها لشخص بالغ في اليوم الواحد. ويساهم الكمون في تزويد الجسم بالألياف، التي تساعد على هضم الطعام وتعمل على التخلص من السموم المعوية، من خلال التصاق السموم بالألياف وخروجها من الجسد.
يفتقر الجسم إلى الأحماض المسماة “ثلاثة وستة أوميغا الدهنية” الجوهرية والأساسية، علما بأن الجسم ليس بمقدوره إنتاج هذه الدهون بنفسه، لذا ينبغي الحصول عليها عبر الغذاء. وملعقة صغيرة من الكمون تزود الجسم بـ 9.8 مليغرامات من حمض ثلاثة أوميغا الدهني، وبـ 203 مليغرامات من حمض ستة أوميغا الدهني. كما أن من المدهش للغاية أن 20 في المئة من الكمون يتكون من البروتينات، ومن المثير للمفاجأة أن هذه البروتينات تتألف من طيف واسع من الأحماض الأمينية الضرورية للجسم.
بذور الكمون غنية بمركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة، وفيه كمية وفيرة من الزيوت الأساسية، مثل الليمونين وغيره، والتي لها تأثير قوي مضاد للأكسدة. وكل من الفلافونيدات والزيوت الأساسية معاً تحميان الجسم من الجذور الحرة التي تعمل على تخريب خلايا الجسم.
وأظهرت الدراسات العلمية أن الكمون يحمي الكبد والكلى من الإجهاد، كما أنه يكبح نشاط إنزيم الميلوبيروكسيداز الذي قد يتسبب في حدوث التهابات داخل الجسم.
ومن أهم ميزات الكمون المعروفة منذ الأزل هو تأثيره الممتاز والإيجابي على الجهاز الهضمي، ويعتبر الكمون إلى حد بعيد العلاج العشبي الأكثر فعالية ضد انتفاخ البطن وتقلصات الأمعاء. ويعود مفعوله المهدئ والمساعد على الاسترخاء والمضاد للتشنج في منطقة الجهاز الهضمي إلى الزيوت الأساسية التي يتضمنها الكمون.
ولعلاج عسر الهضم يمكن إعطاء الكمون حتى للأطفال الرضع بوضع ملعقتين منه في قنينة الحليب، أما الأطفال الأكبر سنا فيمكن علاجهم بشاي الكمون وتحليته بقليل من العسل. وخلال الدورة الشهرية بإمكان المرأة شرب شاي الكمون للتخلص من ألم الدورة الشهرية. ويمكن تحضير شاي الكمون بوضع بذور الكمون في الماء الساخن لمدة عشر دقائق.
وبالإضافة إلى تناول الكمون كبهار وشاي وزيت يمكن أيضا استخدامه خارجيا ضد ألم الأسنان والصداع، وذلك بوضع بذور الكمون المهروسة في أكياس صغيرة شبيهة بظروف الشاي أو في قطعة قماشية ثم وضعه في ماء ساخن لفترة وبعد ذلك وضعها وهي في الكيس على مكان الألم وهي ساخنة، وبالإمكان تكرار ذلك عدة مرات في اليوم الواحد.