لندن-“القدس العربي”: واجه رئيس الحكومة الأردنية غضباً شعبياً امتد إلى شبكات التواصل الاجتماعي واضطره في النهاية إلى الرد على الغاضبين والمنتقدين في تغريدة خاصة نشرها على حسابه عبر “تويتر”.
أما سبب الغضب الشعبي في الأردن فيعود إلى “كلاب بوليسية” رافقت رئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز لدى زيارته إلى مدينة إربد شمالي البلاد، حيث ظهرت الكلاب يوم الثلاثاء الماضي في مقر مبنى بلدية إربد الكبرى قبيل زيارة رئيس الوزراء إلى المكان.
وكان مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع أظهر دخول كلاب بوليسية إلى مبنى بلدية إربد الكبرى، من أجل تدقيق وتفتيش المكاتب وقاعة الاجتماعات، مع رجل أمن يتجوّل بين المكاتب، فيما قال مصدر أمني بأن “الإجراء أمني واحترازي ولا علاقة له بالحكومة”.
واضطر رئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز للتعليق والرد على النشطاء الذين وجهوا له الانتقادات، حيث كتب يقول: “وصلني مقطع الفيديو الخاص بالكلاب؛ أنا عند أهلي وربعي، واحنا بلد الأمن والأمان”.
وأثار المقطع ورد رئيس الحكومة جدلاً واسعاً، حيث كتب الناشط المعروف مد الله النوارسة: “استغرب من الذين يتحدثون عن نظرية الإرهاب، ممكن مخاوف من محاولة اغتيال وفيه فرق كبير جداً بين الجريمتين نسأل الله السلامة لكل أردني.. هذا الإجراء سيترك أثراً نفسياً على الرزاز”.
أما الإعلامية خلود الشلول فغردت تقول: “احتجاج على طريقة زيارة الرزاز، ولماذا كل هذه الإجراءات التي استفزت الجميع”.
وطالب عدنان ناصر الرزاز بالاعتذار قائلاً: “كلاب بوليسية في دار بلدية إربد سبقت زيارة دولة الرزاز.. سابقة خطيرة أشعرت أبناء المحافظة بالإهانة جراء هذا الإجراء.. الاعتذار وجب دولة الرئيس”.
ويقول محمد منصور في تغريدة له: “يا رزاز انت في إربد ومن سبقك من النبلاء والأمراء ممن زاروا المدينة لم يستخدموا أسلوبك، هل يعقل كلاب بوليسية في دار بلدية إربد للاستطلاع؟ الرزاز يردد نحن في وطن الأمن والأمان. هل الرئيس رح ياخد سيلفي مع كلب التفتيش؟ بما أنه مؤتمن على حياته أكثر من الشعب؟ هزلت”.
وعلق ناشط يُدعى أيمن: “كلاب بوليسية لتأمين زيارة الرزاز لبلدية اربد الكبرى، يعد هذا الإجراء سابقة لم نعهدها حتى في زيارات الهاشميين”.
وكتب محمد اليازجين: “كلاب بوليسية للتفتيش قبيل زيارة فخامة الرزاز إلى عروس الشمال.. أعتب على أهل اربد الذين سمحوا بهذه الإهانة.. كل الطارئين ووكلاء الأجنبي لا يثقوا بأهل البلاد.. هل يستطيع الرزاز زيارة معان؟ وإن فعلها هل يستعين بالمارينز والهاجانا لتفتيشها قبل الزيارة؟!”.
وعلق عبد الله الزعبي: “الأمر مستفز جداً ومقزز ان يتم تفتيش بلدية اربد عبر كلاب بوليسية قبل قدوم رئيس الوزراء.. هذا الأمر تعدى وسائل الحيطة والحذر وغير مقبول وغير لائق وغير مشرف وأمر مُهين”.
وتساءل الصحافي نادر الخطاطبة من مدينة إربد عبر صفحته في فيسبوك: “من صاحب الإشراف الأمني على زيارتك دولتك؟ وكيف ارتضى مجلسنا البلدي حماقة دخول كلاب الأثر لمكاتبه وقاعات اجتماعه، لتكتحل عيون رئيسه وأعضائه برؤيتكم، هي سابقة لم نعهدها حتى في زيارات…” في إشارة إلى أن الملك ذاته لا يقوم بهذه الإجراءات.