بغداد ـ «القدس العربي»: اتهمت النائبة عن محافظة نينوى، منى العبيدي، أمس الخميس، وزارة العدل العراقية برفض تسلم ما لا يقل عن 600 مدان محكومين بالإعدام في قضايا تتعلق بالإرهاب في سجون محافظة نينوى.
وذكر بيان صادر عن مكتبها الإعلامي: «على أثر طلب بتشكيل لجنة تحقيقية للوقوف على وضع السجون في محافظة نينوى معززة بتوقيع 67 نائباً والذي تم تحويله إلى لجنة حقوق الإنسان من قبل رئيس مجلس النواب، قامت النائبة بزيارة إلى مديرية استخبارات نينوى».
وحسب البيان، «تم التباحث حول وضع الموقوفين داخل السجون، وتبين وجود موقفين بعدد 3800، منهم 1800 شخص تم إصدار أحكام قضائية بحقهم، و600 منهم صدر بحقهم حكم الإعدام، إلا أن وزارة العدل لم تقبل تسلمهم لإكمال محكوميتهم وتخفيف الثقل عن الموقوفيات المُثقلة».
في الأثناء، أشار عضو مفوضية حقوق الإنسان في العراق (خاضعة لرقابة البرلمان)، القاضي مشرق ناجي، إلى أن ازدياد حالات الوفاة نتيجة التعذيب في المواقف والسجون أثناء التحقيق يعد مؤشراً خطيراً لتراجع حالة حقوق الإنسان في العراق.
وأضاف، في بيان، أن «هذا الأمر يتنافى مع ما نص عليه الدستور في المادة (37/ج) التي نصت على (يحرم جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية)، كما أن ذلك يعد إخلالاً بالتزامات العراق الدولية التي نصت عليها الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لعام 1984، التي انضم العراق إليها في عام 2008، والتي نصت على تجريم ممارسة التعذيب وطرق الاحتجاز، كذلك أشارت إلى الإجراءات الواجب اتخاذها من الدول الموقعة على هذه الاتفاقية، لغرض إكمال التشريعات المتعلقة بمناهضة التعذيب».
وتابع: «ندعو مجلس النواب إلى الإسراع بتشريع قانون مناهضة التعذيب، وعلى الحكومة ووزير الداخلية اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق الذين تسببوا بمثل هذه الحوادث».