موجة انتقادات تطال العبادي لاتهامه فصائل في «الحشد» بالفساد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: هاجم زعيم «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، رئيس ائتلاف «النصر»، رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، بسبب تصريحات الأخير حول «الحشد».
وكان قد كشف في تصريحات متلفزة عن فساد وخروج على الدولة بين فصائل الحشد، وقال: «إنني لا أخشى على الحشد من الخارج، لكنني أخشى عليه من جهات مستغلة في داخله، وكان مفتش الحشد قد صارحني بوجود 60 ألف مقاتل في الحشد على الأرض و150 ألفاً على الورق، لكنّ تجار الحروب المتنفذين استغلوا الحشد لتحقيق مصالحهم».
وقال الخزعلي في «تغريدة» له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن «تصريحات العبادي الأخيرة ضد الحشد الشعبي مؤسفة للغاية، وما يثير الاستغراب هو الاستمرار والتأكيد عليها».
وأضاف أن «على العبادي أن يعلم أن مشروع حل الحشد الشعبي أو تذويبه قد انتهى مع ولايته، وأن هذه المواقف لن تنفع في إعادته لرئاسة الوزراء، كما أن مواقفه المعادية السابقة للحشد لم تنفع في تثبيته».
كذلك، أعربت هيئة «الحشد الشعبي»، عن استغرابها من تصريحات العبادي حول أعداد الحشد، معتبرة أن الاتهامات الخاطئة تسيء إلى سمعة العبادي.
وحسب بيان صادر عنها، فإن «الإشكالات المثارة على الحشد من حيث وجود فضائيين واستغلال البعض لمواقعهم أو قدراتهم لا يختلف عن الإشكالات المثارة في عموم قواتنا المسلحة»، متسائلاً: «لماذا التركيز على الحشد وعدم التعامل على الظاهرة في عموم قواتنا المسلحة ومنها الحشد بروح وطنية بناءة تسعى لإيجاد الحلول لا إلى الإساءة والطعن والتشكيك بما يثير الشبهات حول الحشد فقط».
واستغرب «انسياق السيد رئيس الوزراء السابق في هذه الحملات من أعداء العراق في الداخل والخارج، خصوصاً مع الحشد الشعبي الذي قدم قوافل متواصلة من الشهداء والجرحى والمفقودين، وحجماً لا يوصف من التضحيات التي كان لها الدور الكبير لتلبية نداء المرجعية ونداء الواجب، وساهمت مع بقية قواتنا المسلحة وقوى شعبنا ومن ساندنا من شعوب ودول لتحقيق النصر العظيم»، مشيراً إلى أن «كل ما يمكن أن يوجهه من اتهامات خاطئة أو صحيحة إلى الحشد سيكون موجهاً للعبادي قبل غيره».
وتابع أن «الاتهامات الخاطئة تسيء إلى سمعة العبادي وتجعله شريكاً لكل من يريد إضعاف قواتنا المسلحة ومنها الحشد الشعبي، أما الصحيحة فهو المسؤول الأول كقائد عام عن الحشد خلال السنوات منذ توليه منصب رئيس الوزراء وإلى 24 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، أما الإدعاء أنه (العبادي) أشار إلى المخالفات أثناء مسؤوليته، فهذا لا يكفي من أعلى مسؤول في الدولة والقوات المسلحة ومنها الحشد الشعبي، فلقد أشار كثيرون غيره لما أشار إليه وأكثر، فإن كان هناك تقصير في المعالجة فهو المسؤول الأول مهما كانت الأسباب، وعليه، لا يستطيع أن يدعي النجاح الذي تحقق بتضحيات غيره لأنه المسؤول الأول في الدولة، لكنه يعزل نفسه عن المسؤولية أمام النواقص والأخطاء رغم أنه المسؤول المباشر عن القوات المسلحة ومنها الحشد»، مطالبا ًإياه بـ«تحميل نفسه المسؤولية قبل أن يلقيها على غيره».
وحسب البيان: «بعد التغيير الحكومي الأخير، فالعمل جارٍ على توطين رواتب منتسبي الهيئة، وصدر الأمر الديواني رقم 237 بتاريخ الأول من تموز / يوليو الجاري، الهادف إلى تنظيم أوضاع الحشد وإخضاع كامل السلاح بيد الدولة وإغلاق مقراته داخل المدن، والفصل بينه وبين الأحزاب السياسية، والمطلوب أن يكون العبادي، كقائد عام سابق للقوات المسلحة، أول من يتفهم تلك الأوضاع وهذه الإجراءات، لا أن يثير زوبعة من الشكوك والاتهامات في الوقت غير المناسب وبطريقة غير مناسبة وبلا مسؤولية، خصوصاً في هذا الوقت الذي تخوض فيه قوات الحشد مع قطعات القوات المسلحة الأخرى معارك إرادة النصر لاجتثاث فلول داعش وتعزيز الأمن والنظام». على حدّ البيان.
في المقابل، اعتبر النائب عن «سائرون» جواد الموسوي، أن تمرد أي فصيل على أمر تنظيم الحشد الشعبي دليل على ارتباطه الخارجي.
وقال في بيان، إن «أي فصيل من فصائل الحشد الشعبي سيتمرد على الأمر الديواني المرقم 237 لرئيس الوزراء القاضي بضم جميع الفصائل إلى القوات المسلحة، فإن ذلك يعتبر دلالة واضحة على الارتباط الخارجي والأجندات الخارجية لهذا الفصيل».
وأضاف ان «ذلك يبين وجود مصالح داخلية وسياسية مشبوهة يرغب هذا الفصيل بالمحافظة عليها والاستمرار فيها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية