الموصل ـ «القدس العربي»: أفاد مصدر خاص لـ«القدس العربي» بأن عائلات تنظيم «الدولة الإسلامية» في مخيمات النزوح لها حرية التنقل والعيش داخل وخارج المخيمات، مشيراً إلى أن هذه العائلات بات عددها قليلاً، لكن هناك جهات تستفيد من وجود من بقي منها عبر عمليات فساد.
وأضاف أن أغلب العائلات تلك قد غادرت مخيمات «الجدعة» واستقرت في قرى ومدن المحافظة، مبيناً أن معظم العائلات المتواجدة الآن هي عائلات البدو ومناطق غرب نينوى».
وأشار إلى أن «العائلات تلك ترى بقاءها في المخيمات أفضل بكثير من العودة إلى المناطق الصحراوية التي تفتقر إلى وجود أبسط مقومات الحياة كالماء والكهرباء. نحن نملك قاعدة بيانات تبين أعداد العائلات النازحة من تلك المناطق، وهم يمثلون الغالبية العظمى من سكان المخيمات».
وأوضح أن «عائلات التنظيم بات عددهم قليلاً جداً وليس لهم أي تأثير، إضافة إلى وجود آلاف الخيام الخالية من السكان، غير أنها مسجلة بأسماء وهمية لكي يتم احتساب حصة لها من المواد التي تسلم للعائلات، وبالتالي، يتم بيع تلك الحصص في السوق السوداء من قبل جهات مستفيدة ومتنفذة».
خيم خالية يتم بيع حصصها من المساعدات في السوق السوداء
وتابع: «هناك عائلات نازحة لا تستطيع العودة إلى مناطقها بسبب سوء الأوضاع الأمنية أو تم تهجيرها قسراً ولا يسمح بعودتها مثل بعض القرى والمناطق في الساحل الأيسر من قضاء الشرقاط، وكذلك سكان مناطق قضاء سنجار وغيرها».
هؤلاء، وفق المصدر، «يمكن حصرهم في مخيم واحد من مخيمات الجدعة مع عدم الحاجة إلى باقي المخيمات التي تستنزف أموالاً كثيرة من الحكومة العراقية».
وبين أن «هناك جهات مستفيدة من بقاء تلك المخيمات على حالها واتخذت من عائلات التنظيم ذريعة لبقائها».
وأشار إلى أن «العدد الأكبر لعائلات التنظيم هو في مخيم حمام العليل، ووجود تلك العائلات لم يكن بدراسة أو تخطيط من قبل الحكومة العراقية أو المنظمات الدولية، وإنما الظروف هي التي أدت إلى ذلك».
هذا المخيم، طبقاً للمصدر، «تم افتتاحه لاستقبال نازحي الساحل الأيمن خلال عمليات التحرير».
وكان تنظيم «الدولة» «قد نقل عائلاته إلى أيمن المدينة بعد هزيمته من الساحل الأيسر، وعند هزيمته نهائياً، اضطرت عائلات عناصره إلى الخروج مع النازحين والمكوث في مخيم حمام العليل».
وحذر من «بقاء تلك العائلات بهذا الشكل، إذ من المرجح أن يولد بقاؤها جيلاً جديداً من الإرهاب، وهذا ما تمت ملاحظته من قبلنا، إذ بدأنا نسمع ونرى أفكاراً تكفيرية لدى أطفال المخيمات».