الجيش السوداني يعلن عن فقدان مروحية والمتمردون يؤكدون إسقاطها
الخرطوم ـ “القدس العربي”: تضاربت الانباء في الخرطوم امس حول فقدان مروحية تابعة للجيش السوداني في دارفور ففيما اكدت القيادة العامة للجيش السوداني انها تبذل جهودا حثيثة للعثور علي مروحية عسكرية فقدت بالحدود الغربية لولاية شمال دارفور صباح أمس اعلنت حركة تحرير السودان الجناح الرافض لابوجا أنه أسقط المروحية. وقال العميد د. عثمان محمد الاغبش الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني ان مروحية عسكرية علي متنها ضابطان قد كلفت بمهمة استطلاعية بالحدود الغربية لولاية شمال دارفور وفي طريق عودتها وعلي مسافة ستين كيلومترا شمال شرق مدينة كتم ابلغ كابتن الطائرة عن عطل فني بالطائرة وانه سيضطر للهبوط ثم انقطع الاتصال بالطائرة. واكد ان القوات المسلحة تبذل جهودا حثيثة من اجل الوصول لمكان الطائرة المفقودة مشيرا الي ان عمليات البحث ما زالت جارية. من جانبها اعلنت حركة تحرير السودان الجناح الرافض لاتفاق ابوجا اسقاطها لطائرة عسكرية امس بمناطق الحركة حيث تجتمع الحركة في اطار ترتيبات توحيد الحركة واعادة هيكلتها، وقال احمد عبد الشافي رئيس الحركة المكلف انه تم أسر ملازم طيار معاوية حسين محمود من ابناء الرهد وطمأن اسرته الموجودة في الفاشر انه بخير وقال ان فعاليات المؤتمر توقفت الآن لاسباب امنية وسيتم الاعلان عن ترتيبات اخري في وقت لاحق.
علي صعيد متصل اعلن رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري في ختام زيارة استمرت عدة ساعات للخرطوم امس الاول عن طرحه لمبادرتين جديدتين احداهما تهدف لاصلاح العلاقات السودانية ـ التشادية فيما ترمي الاخري لتفعيل الحل السياسي في دارفور. وقال كوناري في مؤتمر صحافي عقب لقائه الرئيس عمر البشير بمقر مجلس الوزراء انه احاط البشير بتفاصيل المباحثات التي اجراها أخيراً في نيويورك والنتائج الطيبة التي توصل اليها خاصة فيما يتعلق بالعملية الهجين كاشفا في الوقت ذاته عن موافقة الخرطوم علي نشر عشرين الف جندي افريقي في دارفور تحت قيادة افريقية اذا تطلب الامر معتبرا هذه الخطوة بجانب السماح للقوات الافريقية بالتزود بطائرات مقاتلة بانها مهمة، واضاف ان اللقاء اجمع علي ان المراحل المتفق عليها تواجه صعوبة في التمويل المستدام مبينا ان الاجتماع اكد علي انه اذا ما توافر الدعم المالي المطلوب فان القوات الافريقيه قادرة علي مواجهة التحدي الذي امامها. واضاف كوناري ان الجميع متفقون علي ان مشكلة دارفور لن تحل عسكريا وناشد الامم المتحده والاطراف الفاعلة في قضية دارفور العمل علي اطلاق عملية التسويه السياسيه وتقديم التمويل اللازم للقوات الافريقيه مشددا علي ان الاتحاد الافريقي عازم علي القيام بدوره كاملا لافتا الي ان الحكومة والاتحاد اتفقا علي عدم فتح اي مسار جديد بخلاف ما تم الاتفاق عليه في ابوجا واديس ابابا ووجوب تطبيق المراحل مرحلةً مرحلةً، منبها الي ان القوات الافريقية اذا ما وجدت التمويل اللازم وطبقت الحزمتان الاولي والثانية ربما لا تحتاج لتطبيق البقية. من ناحيته كشف مستشار الرئيس البشير مجذوب الخليفة عن مبادرتين طرحهما رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي تتصل الاولي باصلاح العلاقات السودانية ـ التشادية عبر لقاء قمة يجمع الرئيس البشير وادريس ديبي فيما تقوم الثانية علي دعوة المنظمات الانسانية لاجتماع يعقد بطرابلس قبل بداية الخريف لتوفير الاحتياجات اللازمة للمتضررين. وابان ان البشير وكوناري اتفقا علي توحيد المسارات فيما يتعلق بتنفيذ الحزم الي جانب توحيد الرؤية حول الحل السياسي مشددا علي انه لا يمكن فتح اي مسار جديد بخلاف ما تم الاتفاق عليه مسبقا. وابان د. الخليفة ان كوناري توقع ان يصدر قرار من الامم المتحدة بالالتزام بتوفير التمويل اللازم لابقاء واستمرار القوات الافريقية في دارفور، وقال د. الخليفة ان السودان لا يمانع في وجود قوات اضافية في اطار القوات الافريقية وفي شكل دفعات بجانب توفير التمويل اللازم لذلك. وذكر الخليفة ان الرئيس البشير اكد للبروفيسور كوناري التزام القوات المسلحة قبل حوالي 10 ايام بوقف اطلاق النار لمدة شهرين في اطار تهيئة الاجواء للذين لم يوقعوا علي الاتفاقية للانضمام لمسيرة السلام في دارفور.