القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار تحذير الخارجية البريطانية رعاياها المسافرين والمقيمين في مصر من هجمات إرهابية محتملة، جدلا واسعا في البلاد، وتسبب في اندلاع موجة من الهجوم شنها إعلاميون مصريون محسوبون على نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على القرارات البريطانية.
وعلق الإعلامي عمرو أديب، على قرار الخطوط البريطانية الجوية بإلغاء رحلاتها إلى مطار القاهرة لمدة أسبوع، لاحترازات أمنية، وقال: «إجراء شاذ وغريب، ولا تلجأ له الدول إلا في الظروف الصعبة جدا، والسبب مجهول».
وأضاف: «المخاوف تتجه نحو شركات الطيران الأوروبية التي ممكن أن تحذو حذو الطيران البريطانية، لأن هذا الوقت تنمو فيه السياحة المصرية وتزدهر، ومثل هذه القرارات تؤدي الى وقف حركة السياحة في مصر».
وأكد أن «الإدارة المصرية لن تقف مكتوفة الأيدي أو تصمت على هذا القرار، وأن هناك تنسيقا مع السفارة البريطانية في القاهرة، للتعرف على أبعاد القرار».
ولفت إلى أن «وزارة الطيران المدني تعمل على زيادة السعة المقعدية لأسطول طائراتها المتجهة إلى لندن، وتخصيص طائرة جديدة لتسيير رحلة جوية إضافية من القاهرة إلى مطار هيثرو، ويجب على وزارة الخارجية التدخل بقوة في هذا الأمر، كما يجب أيضًا على شركة الطيران البريطانية أن توضح الأمور، لأن هذه القرارات ليست تجارية، ولكنها تعاملات بين الدول وبعضها».
الإعلامي المصري أحمد موسى قال: «الوضع الأمني في مصر أفضل من لندن، وبلدي آمنة أكثر من بريطانيا».
وأضاف في برنامجه «على مسؤوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»: «مترو الأنفاق في لندن شهد تسريب غاز وتسبب في اختناق مرتادي المترو».
وتابع:» هناك تنظيمات إرهابية وجماعات التطرف في بريطانيا عاصمة الضباب، وبريطانيا تؤوي العناصر الإرهابية».
وزاد : «الحمد لله بلدي آمنة ومستقرة سياسيا واقتصاديا ونحن نشهد كل يوم تخريج دفعات من أبطال القوات المسلحة والشرطة ونسير في طريق التنمية والتطوير».
النائب مصطفى بكري علق كذلك على الموضوع، وكتب على خلال حسابه الشخصي عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «القرار البريطاني بوقف رحلات الخطوط الجوية البريطانية إلى مصر لمدة أسبوع ليس له ما يبرره ومبني على افتراضات خاطئة، ومعلومات لا يوجد دليل على صحتها، والحديث عن توقع أعمال عنف في المطارات المصرية هو حجة ليس هناك ما يعززها بمعلومات جادة، فمصر حريصة على أمن مطاراتها بشهادة الجميع».
جاء ذلك في وقت يعاني فيه مطار القاهرة من تكدس مسافرين، على خلفية وجود الآلاف من مشجعي المنتخب الجزائري، الذين قدموا الجمعة الماضية إلى القاهرة، لحضور مباراة النهائي بين منتخب بلادهم، ومنتخب السنغال في نهائي بطولة الأمم الأفريقية التي حصدتها الجزائر.
وقالت مصادر من مطار القاهرة، إن الأمور معقدة في المطار، بسبب وجود الآلاف من المناصرين الجزائريين، دون معرفة مصيرهم حول كيفية العودة إلى بلادهم، لعدم وجود الخطوط الجوية الجزائرية التي وعدت المشجعين بالعودة لنقلهم.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو، يظهر فيه مشجعو المنتخب الجزائري وهم يرشقون قوات أمن مطار القاهرة الدولي بزجاجات المياه وعصي الأعلام، على إثر حالة تكدس كبيرة بين الركاب.