ما يَزالُ لديَّ عمَل

كما لو أنَّني أُحرِّكُ السُّنونواتِ
بأطرافِ أصابعي
أُطيِّرُ شَعرَكِ الصَّباحيَّ
ثُمَّ أُسَرِّحُهُ كالمَرْجِ
عُشبةً عُشبةً يستيقِظُ الجَمالُ
وتَتغلغَلُ الأنسامُ بينَها
أَسْرَى في عُهْدَةِ الجُنون.

/ أنا الأُرجوحةُ
وأنتِ الطِّفلَةُ التي أرسَلَها اللهُ لي
كيْ يظَلَّ لديَّ عمَل /

المَطَرُ يُسْدِلُ المَعنى بطَريقتِهِ
على وَجهِكِ المُبلَّلِ في الشُّرْفة
الأنهارُ أذرُعُ البَحْرِ المَقلوبةُ
أُرْسِلُها كيْ تُدَغْدِغَ رَحِمَكِ المُشْمِسَ
فتعودُ مُحمَّلَةً بدُموعٍ تدَّعي أنَّها أجنَّة.

ـ هل رأيْنا قلبيْنا من جَذرَيْهِما فعلاً..؟!!
إذن؛ لماذا لم نُمزِّقِ السَّماءَ الواطِئةَ
ونَختبِرْ بأيَّةِ لُغةٍ يَنطِقُ قوسُ قُزَحٍ..؟!

… سأفترِضُ دوماً أنَّني وجدْتُ حلّاً
اللَّمسَةُ قدَرٌ قلِقٌ
والمُخيِّلَةُ غُزلانٌ تجتَهِدُ في هَرْوَلتِها:
(أَختبِئُ خلفَ المِرآةِ
وأترُكُ شفتيَّ الضّاحكتيْنِ فيها
تَتفاهَمانِ مع شفتيْكِ).

لنْ أُغاليَ في مَديحِ الأمَلِ
على الأقلّ:
لنْ أَدُقَّ مِسماراً كي أُعلِّقَ الكِنايَةَ على الحائِطِ
سأُراقِبُها وهيَ تُرفرِفُ
كعُصفورٍ يُكافِحُ بلا هَوادةٍ بينَ جفنيْكِ.

٭ شاعر وناقد سوريّ

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية