أنور قرقاش: انسحبنا من اليمن بـ”عيون مفتوحة” وأوقفنا التأثير الإيراني

إبراهيم درويش
حجم الخط
4

لندن – “القدس العربي”:

كتب وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش مقالا في صحيفة “واشنطن بوست” دافع فيع عن إنجازات بلاده في اليمن وبرر الإنسحاب الذي أعلنت عنه أنه محاولة لفتح الطريق أمام حل سياسي.

وجاء في مقاله أن الإمارات قامت بإعادة نشر قواتها في اليمن بنفس الطريقة التي بدأت فيها المشاركة بالحرب “بعيون مفتوحة” وقال إن بلاده فهمت التحديات في ذلك الوقت وفهمتها في الوقت الحالي “فالنصر ليس سهلا والسلام لن يكون سهلا”. وأكد أن الوقت قد لتسوية سياسية وأن انسحاب بلاده هو عملية بناء ثقة لخلق زخم جديد ينهي النزاع. ودعا المجتمع الدولي انتهاز الفرصة وعليه ردع أي طرف عن استغلال أو تقويض الفرصة، منع الحوثيين من عرقلة المساعدات الإنسانية والتسريع على تنازلات من كل الأطراف ودعم الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة للوساطة. وقال قرقاش إن خروج الإمارات لن يؤدي إلى فراغ أمني، مشرا إلى أن جيش الحكومة اليمنية قام بتحمل العبء الأكبر في استعادة مناطق واسعة من البلاد. وستظل الوحدات المحلية تحت قيادة يمنية وبدعم من التحالف. وقال إن هذه الوحدات هي التي كسرت سيطرة الحوثيين على اليمن وقاتلت لاستعادة عدن إلى جانب معظم الساحل على بحر العرب والبحر الأحمر. ويقول إن الحملة على ميناء الحديدة هي التي أقنعت الحوثيين على الدخول في مفاوضات برعاية الأمم المتحدة في استوكهولم التي أدت إلى اتفاق خفف من التصعيد كما يقول. ويقول إن تدخل التحالف في اليمن أنجز عددا من الأهداف منها منع إيران من السيطرة على معبر مهم للملاحة. وتم تأمين الملاحة البحرية بين آسيا وأوروبا عبر باب المندب إلى قناة السويس. وقال إن العالم لا يريد تكرارا لما يجري في مضيق هرمز من تهديد للملاحة البحرية. ويقول قرقاش أن التدخل السعودي- الإماراتي منع إيران من تكرار نموذجها المزعزع للإستقرار الذي شكلته في لبنان وهو حزب الله. ولكن الحوثيين الذين دربتهم إيران حصلوا من خلالها على الأسلحة المتقدمة مثل الطائرات المسيرة المحملة بالصواريخ والقنابل والصواريخ الباليستية. وكانت إيران تريد الإستفادة من سيطرة الحوثيين على اليمن. وذكر قرقاش أن تدخل بلاده أسهم في تصفية خطر القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية وأخرجوا الجماعات المتشددة من ميناء المكلا. وأكد أن بلاده لم تغادر اليمن بل ستواصل دعم وتقديم التدريب لقوات الحكومة اليمنية. وسترد على أي هجمات ضد دول الجوار وحماية الممرات المائية. وقال إن بلاده دعمت اليمن بـ 5.5 مليار دولار منذ عام 2015.

وأشار إلى أن تحركات التحالف الأخيرة تعزز ما دعا إليه المبعوث الدولي مارتن غريفيث ، العمل معا وانتهاز الفرص لبناء سلام. ويعترف أن القوة العسكرية لن تحل أبدا مشاكل اليمن المتعددة والتحالفات المتغيرة فيه. مع أن التدخل خلق فرصة للعملية السلمية، خاصة بعد استعادة الحكومة الشرعية مناطق شاسعة من البلاد. ويلخص الوضع بالقول إن الظروف المعيشية في اليمن أصبحت جيدة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة فيما بعد العملية السياسية وأصبحت القاعدة ضعيفة جدا وتم وقف التأثير الإيراني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية