بغداد ـ رويترز: قال نائب رئيس الوزراء العراقي امس الثلاثاء انه واثق من أن البرلمان سيوافق علي مشروع قانون النفط بعد اجتماع يعقده مسؤولون من الحكومة المركزية وحكومة كردستان العراق لتسوية خلافاتهما. وقال برهم صالح ان الاجتماعات ستعقد قريبا ربما في مطلع الاسبوع المقبل. وثمة خلافات بين الحكومة المركزية وكردستان العراق الغنية بالنفط والتي تحظي بحكم ذاتي بشأن ملاحق مرفقة بمشروع القانون الذي سيقرر لمن تؤول السيطرة علي ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم. وقانون النفط الذي تدعمه واشنطن شرط أساسي لجذب الاستثمار الاجنبي اللازم لتعزيز انتاج النفط العراقي واعادة بناء اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب. لكن خلافات في اللحظات الاخيرة بشأن تعديلات أثارت احتمال تأجيل صدور القانون. وقال صالح وهو المهندس الرئيسي لمشروع قانون النفط في مقابلة مع رويترز توجد بعض النقاط الخلافية فيما يتعلق بالملاحق وقانون ادارة الايرادات النفطية. أعتقد أن علي الجميع ان يتحلوا بالصبر لكن مع العزم علي تسوية هذه المشاكل.
وأضاف قائلا ليس لدي شك في أن الاطراف الرئيسية ستتفق علي قانون نفطي يسمح بتحويل قطاع النفط العراقي والسماح بنقل الاستثمارات والتكنولوجيا الاجنبية لضمان حصول العراق علي ايرادات كافية للقيام بجهود اعادة البناء اللازمة لاعادة الاستقرار في هذا البلد.
وبعد تراشق متبادل للتحذيرات من عدم قانونية اتفاقات نفطية أبرمتها كردستان وتهديدات بسن قوانين نفطية اقليمية من المقرر أن يجتمع الجانبان في بغداد بعد مؤتمر اقتصادي دولي عن العراق تستضيفه مصر في الثالث والرابع من ايار (مايو). والمسودة التي أقرها مجلس الوزراء في شباط (فبراير) وأشاد بها رئيس الوزراء نوري المالكي انذاك باعتبارها دعامة لوحدة العراق لم تحسم مسائل خلافية مثل سبل تقاسم الايرادات وهل ستكون السيطرة علي الحقول النفطية المكتشفة لكن غير المستغلة للحكومة الاتحادية أم الحكومات الاقليمية. ويقول اشتي هورامي وزير الموارد الطبيعية في كردستان العراق ان الملاحق المرفقة بقانون النفط غير دستورية لانها تنزع الحقول النفطية من حكومات الاقاليم وتضعها تحت سيطرة شركة نفط حكومية جديدة. وقال خالد صالح المتحدث باسم الحكومة الكردية انه يتوقع مساومات مضنية. واضاف قائلا نتوقع خلافات حادة مع بغداد بشأن قانون ايرادات النفط فضلا عن ملاحق قانون النفط وكركوك مشيرا الي مدينة كركوك الغنية بالنفط التي يريد أكراد العراق دمجها في منطقتهم. وقال خالد صالح ان مسؤولي الحكومتين الكردية والمركزية حددوا لانفسهم مهلة حتي مايو ايار لتسوية خلافاتهم بشأن قانون النفط. لكنه أضاف أن الاكراد يريدون أيضا مناقشة قانون منفصل بشأن سبل توزيع الايرادات النفطية. وتابع قائلا قانونا النفط والغاز والايرادات النفطية ينبغي استكمالهما بنهاية ايار (مايو). من المتوقع عقد جولتي المحادثات مع بغداد في ايار لحل هذه المسائل.
ويهدد المسؤولون في حكومة كردستان العراق بمحاولة اسقاط مسودة قانون النفط في البرلمان العراقي. لكن نائب رئيس الوزراء قال انه متفائل بامكانية تسوية الخلاف مضيفا أن التعامل معه سيكون علي أرفع المستويات السياسية. وقال أمامنا موعد نهائي. أعتقد أن كل الزعماء الكبار يدركون حاجتنا الي حل هذه المشكلة.4