تركيا ترفض المقترحات الأمريكية حول المنطقة الآمنة بسوريا وتهدد بالتحرك عسكريا شرق الفرات

حجم الخط
0

إسطنبول- “القدس العربي”: أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، الأربعاء، رفض بلاده المقترحات الأمريكية الجديدة التي حملها المبعوث الخاص إلى سوريا جيمس جيفري حول المنطقة الآمنة في سوريا، وهدد مجدداً بالتحرك عسكرياً شرقي نهر الفرات بعدما شدد على أن صبر بلاده قد نفذ.

وبدأت، الأربعاء، اجتماعات فنية بين عسكريين أمريكيين وأتراك في العاصمة أنقرة بعد يوم من لقاءات أجراها جيفري مع وزيري الدفاع خلوصي أكار والخارجية مولود جاوش أوغلو ومسؤولين آخرين لم تنجح في التوصل إلى توافق بين البلدين حول المنطقة الآمنة التي تصر تركيا على إنشائها شرقي نهر الفرات شمالي سوريا.

واعتبر جاوش أوغلو في مؤتمر صحافي، الأربعاء، أن “المقترحات الأمريكية الجديدة المقدمة حول المنطقة الآمنة في شمالي سوريا ليست بالمستوى الذي يمكن أن يطمئن تركيا”، مضيفاً: “لم نصل بعد إلى تفاهم مع الولايات المتحدة حول عمق المنطقة الآمنة والجهة التي سوف تديرها.. أهم نقطة بالنسبة لنا إخراج تنظيم YPG/PKK الإرهابي من المنطقة”. وتابع: “يجب أن نتوصل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة حول المنطقة الآمنة في أسرع وقت، يجب أن لا يكون هناك مماطلة، لقد نفذ صبرنا”.

وحول المقترحات الأمريكية، قال جاوش أوغلو: “هناك مقترحات تشبه المقترحات السابقة حول منبج، من الواضح جداً أنها تهدف إلى المماطلة، الأمر يتعلق ببعض الأفكار حول تسيير دوريات مشتركة، وما شابه”، لافتاً إلى أن النقاط الأكثر حساسية بالنسبة لتركيا تتعلق بعمق المنطقة الآمنة والجهة التي سوف تديرها وإخراج العناصر الإرهابية منها، مؤكداً: “لم نتوصل إلى تفاهم حول هذه النقاط بعد”.

وفي إشارة أخرى على عدم قبول أنقرة بالمقترحات الأمريكية الجديدة، شدد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن عقب لقائه جيفري، الأربعاء، في أنقرة على أن “إنشاء المنطقة الآمنة لن يتم إلا من خلال خطة تلبي تطلعات أنقرة”، مشدداً على أولويات الأمن القومي لبلاده بشكل واضح. فيما أوضحت وكالة الأناضول الرسمية أن لقاء جيفري قالن تمحور حول تأسيس المنطقة الآمنة ومكافحة التنظيمات “الإرهابية” والمستجدات في سوريا.

وكان وزير الدفاع التركي أكد عقب لقائه جيفري على ضرورة إقامة المنطقة الآمنة بالتنسيق بين تركيا والولايات المتحدة، وإخراج الوحدات الكردية من تلك المنطقة وتدمير التحصينات فيها، كما أكد ضرورة سحب الأسلحة الثقيلة من يد عناصر التنظيمات التي تعتبرها تركيا إرهابية، و”تهيئة الظروف المناسبة لعودة أشقائنا السوريين المُهجرين إلى منازلهم”.

وبينما جدد وزير الخارجية التركي التلويح بالخيار العسكري واصل الجيش إرسال مزيد من التعزيزات العسكرية إلى مناطق مختلفة من الشريط الحدودي، حيث تتركز التعزيزات على الجانب التركي المقابل لمنطقتي عين العرب ورأس العين شرقي نهر الفرات، وهي المناطق التي تفقدها وزير الدفاع التركي ورئيس الأركان يشار غولر وقادة القوات البرية والبحرية والجوية قبل أيام. حيث قال أقار إن جيش بلاده سوف يحقق السلام والهدوء في المنطقة “في أقرب وقت”.

وفي إشارة إلى وصول التحضيرات التركية لعملية عسكرية إلى مراحل متقدمة، نشرت وسائل إعلام تركية صوراً لجرافات وآليات تقوم بحفر خنادق وتحصينات ترابية، وأخرى تظهر إنشاء تحصينات ترابية لمرابض المدفعية على نقطة صفر من الحدود المقابلة لمنطقة تل أبيض.

وكانت تركيا حشدت أعداد غير مسبوقة من قواتها على طول الحدود مع شرقي نهر الفرات، لكنها أوقفت العملية نتيجة ضغوط أمريكية كبيرة بعدما أعلن الرئيس دونالد ترامب نيته سحب القوات الأمريكية، لكن التأكيدات الجديدة ببقاء القوات الأمريكية، والحديث عن إرسال دول أوروبية لاسيما بريطانيا وفرنسا قوات إضافية إلى شمالي سوريا، والتحركات السعودية في قوات سوريا الديمقراطية، دفعت أنقرة للتهديد مجدداً بالتحرك عسكرياً.

وفي تطور لافت، سقطت قبل أيام قذيفتين من منطقة تل أبيض في الجانب السوري على منطقة شانلي أورفا بالأراضي التركية ما أسفر عن إصابة 6 مواطنين أتراك أحدهم بجروح خطيرة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية