سيعلن نيته التنحي عن السلطة الاسبوع المقبل
لندن ـ “القدس العربي”: اظهر استطلاع ان غالبية البريطانيين يعتقدون ان رئيس الوزراء توني بلير عندما يغادر الحكومة ويستقيل فان ارثه السياسي الذي سيظل هو مشاركته في المغامرة العراقي.
ويزمع بلير الاعلان الاسبوع القادم عن موعد تنحيه عن رئاسة الوزراء. وجاء الاستطلاع بمناسبة مرور عشرة اعوام علي الانتصار الكاسح الذي حققه حزب العمال بزعامة بلير وذلك في الانتخابات العامة التي جرت في ايار (مايو) 1997. وتقول نسبة 7 من كل عشرة بريطانيين يعتقدون ان ارث بلير سيكون مرتبطا وبشكل دائم بحرب العراق.
وتبلغ نسبة الذين قالوا ان بلي سيذكر دائما مع العراق، وكذلك ستيذكره الناس بعلاقته الخاصة مع الرئيس الامريكي جورج بوش. وبعد اربعة اعوام لا يزال العراق يحدد مواقف البريطانيين من اداء رئيس وزرائهم خاصة انه تجاهل اكبر تظاهرة في تاريخ بريطانيا ضد الحرب وشارك فيها اكثر من مليون ونصف وذلك في 15 شباط (فبراير) 2003، وحتي الانجاز التاريخي الذي حققه في شمال ايرلندا فان نسبة الذين قالوا انهم سيتذكرونه لهذا لم تتجاوز 6 بالمئة. وبالنسبة لفضيحة ما عرف باسم النقود مقابل التشريفات فان نسبة من قالوا ان اسمه سيرتبط بها لم تتجاوز 3 بالمئة وكذا سياسات اخري شرعها من مثل تحديد الاجور. وكان بلير قد قال يوم الاثنين انه حقق اهداف وطموحات سياسته التي وضعها قبل عشرة اعوام وهي انه قام بانقاذ نظام التأمين الصحي، ولكن الرأي العام في الاستطلاع الذي اجراه معهد كوميونيكيت ريسيرتش ولصالح صحيفة الاندبندنت يعتقد ان بلير وسجله في مجال تحسين الخدمات العامة لم يكن كبيرا ولن تتذكره الا نسبة 2 بالمئة في هذا المجال. اما بالنسبة للثلاث انتصارالتي حققها في ثلاثة انتخابات عامة فقد قالت نسبة واحد بالمئة ان الرأي العام سيتذكره لهذا الامر.
وعلي الرغم من شبح العراق اللذي سيظل يلاحقه فان نسبة 61 بالمئة تقول انه في لمجمل العام فقد كان بلير رئيس وزراء جيد 61 بالمئة مقابل 36 بالمئة قالت انه كان رئيس وزراء سيئ. ولاحظ الاستطلاع ان غالبية ناخبي حزب العمال يعتقدون انه كان رئيس وزراء جيد، وان هناك احترام له في داخل الاحزاب السياسية الاخري، وبالنسبة لناخبي حزب المحافظين فان نسبة 45 بالمئة تقول انه كان رئيس وزراء جيد، فيما اعتبرته نسبة 53 بأنه لم يكن جيدا. وكان بلير يأمل بان يحكم عليه الرأي العام بطريقة مختلفة بسبب قراره المشاركة في العراق الا ان المشاكل المستمرة والعنف المتزايد هناك يؤكد ما سبق وحذر منه عدد من مستشاري بلير ان العراق سيخيم علي ارثه خاصة عندما يغادر رئاسة الحكومة. وحتي ناخبي حزب العمال، فقد قالت غالبيتهم ان العراق سيلاحق بلير (58 بالمئة) فيما اشارت نسبة 10 بالمئة انه سيتذكر لعلاقته القريبة مع الرئيس الامريكي جورج بوش، وفقط 8 بالمئة من ناخبي العمال يتحدثون عن انجازه في شمال ايرلندا. ويظهر ان النساء يعتقدن اكثر من الرجال ان ارثه سيكون العراق، وفيما يري الكبار في العمر بلير من منظار سلبي فان الفئة العمرية المتوسطة تراه بشكل اقل من منظور ايجابي واعلن بلير في ايلول (سبتمبر) الماضي انه سيتنحي من منصبه بحلول صيف 2007. واجري استطلاع الرأي بواسطة الهاتف بين 27 و 29 نيسان (ابريل) وشمل 1001 بالغ. وفي استطلاع اخر اجرته ديلي ميل مع عدد من النجوم الذين دعاهم بلير في حفلة خاصة اقامها في مقر رئاسة الوزراء (10 دوانينيغ ستريت) ليظهر نفسه ان قريب من المشاهير والفنانين وذلك بعد فوزه بالانتخابات قال من الذين شاركوا انه لو تم دعوتهم مرة اخري فلن يلبوا الدعوة وكلهم قالوا ان رفضهم سيكون بسبب العراق.
وقال مغن في فرقة مشهورة شارك في الحفلة تلك ان بلير ظهر انه سياسي لا يختلف عن غيره. فيما قالت مصممة ازياء ان الجميع كانوا فرحين بولادة العمال الجدد، وقالت اعتقد ان حرب العراق دمرت كل الوعود التي جاء بها العمال الجدد.
وقال محرر صحيفة سابق ان بلير احدث تحولا في بريطانيا بسبب العراق، حيث اصبحت البلاد مكانا اكث خطرا، تعيش حالة من الذعر والرهاب، ومكروهة في العالم. فيما قال محام مشهور ان بلير الذي ساعده في حملته الانتخابية ظهر انه يميني اكثر من الحزب المحافظ. وقالت مصممة ازياء اخري انها لن تصوت لبلير مرة اخري، بسبب العراق وكذبة الـ 45 دقيقة التي زعم فيها بلير ان صدام حسين قادر علي تجميع اسلحة الدمار التي يملكها في اقل من 45 دقيقة وتكون جاهزة للاستخدام. واتهم كاتب سير ذاتية بلير بانه تنازل كثيرا لبوش وقالت اخري انه م الصعب الغفران لبلير لانه لم ينتظر صدور قرار ثان من مجلس الامن بشأن العراق وقرر دعم الموقف الامريكي.