القاهرة ـ “القدس العربي” من حسام أبو طالب: استنفرت الحكومة المصرية كافة أجهزتها الأمنية والعمالية من أجل مواجهة الاتحاد الموازي لعمال مصر والذي جري التنسيق لإشهاره بمبادرة من آلاف العمال الذين اعتبروا الاتحاد الحكومي يتآمر عليهم.
وفي تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” أكدت عائشة عبدالهادي وزيرة القوي العاملة أن الاتحاد البديل غير شرعي ويعد مناهضا للحكومة وخارجا علي النظام.
وقالت انها تمنح من قرر الانضمام للاتحاد المحظور فرصة أخيرة للتراجع والعودة للفصيل الشرعي واعتبرت اتحاد عمال مصر هو خير مدافع عن حقوق أعضائه والجهة الوحيدة المخول التحدث لها باسم جموع العمال.
وانتقدت الوزيرة محاولات بعض المعارضة التدخل في شؤون العمال من أجل تحقيق مآرب سياسية ودعتهم لأن يكفوا عن إشعال النار في قضايا تواجه احتقانا شديدا بسبب قضايا العمال التي وصفت الكثير منها بأنها عادلة.
وعلق القيادي كمال أبو عيطة أحد المؤسسين والداعين لفكرة الاتحاد البديل علي كلام الوزيرة بأنه يكشف حقيقة الإدعاءات التي اطلقتها فور توليها الوزارة وأصبحت لا تستطيع تلبية مطالب العمال لأن معناها باختصار هو سقوط ورحيل ذلك النظام الذي تسبب في معاناة الطبقة الوسطي حينما قرر بيع القطاع العام رغم أرباحه التي يحققها مقابل ثمن بخس.
وهاجم أبو عيطة في تصريحات لـ “القدس العربي” القوي الحكومية التي تحاول إرسال رسائل للمعارضين داخل صفوف العمال بأنهم سوف يدخلون السجون إذا ما قرروا المضي قدما في الخروج علي سياسة الدولة، وهاجم احمد الصياد القيادي البارز في صفوف الاتحاد الحكومة لأنها ترفض حل مشاكل العمال.
وفي نفس الوقت ترفض إنشاء كيان بديل يدافع عن قضاياهم وذلك بعد أن تحول الاتحاد الرسمي لبوق للدفاع عن النظام.
وأكد لـ “القدس العربي” أن المرحلة القادمة سوف تشهد مزيدا من الخروج علي شرعية الاتحادات والنقابات التي جري تأميمها وتحويلها لكيانات مهيضة بلا إرادة ولا تدافع عن مطالب أعضائها.
ونوه لضرورة أن يدرك النظام أن الغليان الذي تشهده الأوساط العمالية في تزايد.
وعلمت “القدس العربي” أن محافظات الصعيد والدلتا بدأت بأوامر من رئاسة الحكومة المصرية ملاحقة أعضاء الاتحاد البديل وذلك من أجل منع أي اجتماعات لهم والحيلولة دون عقد لقاءات مع القواعد العمالية في المصانع الكبري.
ويعتزم أعضاء مجلس الاتحاد البديل النزول للمدن التي تجمع أعدادا كبيرة من العمال وذلك من أجل جمع توقيعات وطرح خطط لمواجهة الإرهاب الحكومي والبدء في مواجهة رجال الأعمال والذين يعمونهم علي شراء المصانع في الحكومة المصرية.
ودعا مصطفي فايض عضو مجلس إدارة الاتحاد البديل الحكومة كافة ورموز المعارضة المصرية لدعم مطالب العمال مؤكدا علي أن الساحة بدت معدة لمواجهة كبري ضد الأثرياء الجدد الذين استولوا علي الثروات القومية ودفعوا بالملايين نحو الفقر والبطالة.
وأكد السيد راشد رئيس اتحاد عمال مصر السابق قلقه علي تردي أوضاع العمال داعيا إياهم لعدم الاستماع لأصوات المعارضة والتفرغ للعمل مشددا علي أن الرئيس مبارك لن يسمح بضياع حقوقهم.