روما ـ ا ف ب: اعرب رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني السبت عن ارتياحه لاجلاء الاف المهاجرين من جزيرة لامبيدوزا الصغيرة، لكنه دعا اوروبا الى تحمل مسؤولياتها ازاء هذا ‘التسونامي البشري’ كما وصفه.
وقال برلوسكوني امام حشد من السكان استقبلوه في مرفأ الجزيرة ‘كما رأيتم، لقد وفينا بوعدنا. كل شيء تحت السيطرة’. واضاف خلال مؤتمر صحافي ‘قبل 48 ساعة لم يعد هناك ولا مهاجر واحد’. ولكن خلال زيارته للجزيرة، وصلت اربعة مراكب على الاقل تحمل مئات المهاجرين من تونس او ليبيا.
وتوقع برلوسكوني ان يستمر وصول المهارجين، مكررا دعوة اوروبا الى ‘عدم التخلي عن مسؤولياتها’. وقال ‘هذه ليست مشكلة ايطالية، وانما مشكلة اوروبية’، مضيفا ‘لا يمكن ان يكون الرد انانيا على هذا التسونامي البشري’. وقالت ايطاليا الخميس انها تريد منح المهاجرين التونسيين القادمين قبل 6 نيسان/ابريل تصاريح اقامة مؤقتة، ما يتيح لهم التحرك في فضاء شنغن لستة اشهر. لكن باريس وبرلين اعترضتا على الامر.
وقال برلوسكوني انه ينبغي التوصل ‘بسرعة الى اتفاق’ مع باريس لان 80′ من المهاجرين التونسيين ‘يعلنون انهم يريدون الالتحاق بأهلهم واصدقائهم في فرنسا’. وقال ‘ان لم نتوصل الى اتفاق سنضطر الى وضعهم في مراكز استقبال لستة اشهر على الاكثر، ثم سيكونون احرارا في التوجه الى فرنسا’. وبالنسبة لميركل قال برلوسكوني انه ‘ليس امامها سوى ان تقتنع بضرورة وضع خطة اوروبية مشتركة في مواجهة المشكلة’. وتبلغ مساحة لامبيدوزا 20 كلم مربعا وتدفق عليها في الاسابيع الاخيرة آلاف المهاجرين السريين القادمين اساسا من تونس.
وتم ترحيل معظم المهاجرين الى لافاليت وقالت السلطات الايطالية انها تشكو من نقص في الدواء والغذاء بعد اقامة آلاف المهاجرين التونسيين في الجزيرة لعدة اسابيع.
وليل الثلاثاء الاربعاء غرق مركب قادم من ليبيا على متنه لاجئون افارقة، واعلن عن وفاة وفقدان نحو 150 شخصا في حين تمكن خفر السواحل الايطاليون من نجدة 50 منهم ونقلهم الى لامبيدوزا.