ممثل البوليزاريو بالجزائر يعتبر قرار مجلس الامن انتصارا للشعب الصحراوي

حجم الخط
0

الجزائر ـ “القدس العربي” من مولود مرشدي:

اعتبر السفير الصحراوي بالجزائر محمد يسلم بيسط ان نص اللائحة الأممية 1754 التي اصدرها مجلس الامن الدولي الاثنين انتصارا للشعب الصحراوي لانها اكدت علي مفاوضات مباشرة تفضي الي الوصول لحل عادل ومقبول ويمكن الشعب الصحراوي من تقرير مصيره.

وارجع بيسط في تصريح لـ “القدس العربي” امس هذا الانتصار الي كون النص الاول الذي ارادت الولايات المتحدة الامريكية تمريره لم يذكر في مضمونه لا تقرير المصير ولا مفاوضات مباشرة كما انه لم يسم طرفي النزاع واكتفي بالاشارة فقط الي خطة الحكم الذاتي المغربي كحل وحيد لانهاء النزاع كما انه لم يشر الي المبادرة الصحراوية التي تضمنت هي الاخري تصورا اكثر توازنا لحل النزاع.

واضاف انه رغم ان نص اللائحة ثمن ما اسماه بجهود المغرب الذي لم نرها ولم نشعر بها ولكن ذلك لا يعدو ان يكون مجرد عظم رمي له لالهائه.

وحول ما اذا كان النص الجديد قد تجاهل مخطط جيمس بيكر الثاني حول النزاع في الصحراء الغربية، اكد الدبلوماسي الصحراوي ان لائحة مجلس الامن عندما اشارت الي حق تقرير المصير انما اكدت علي اللائحة 1495 التي تبني من خلالها مجلس الامن الدولي في تموز/يوليو 2003 نص مخطط وزير الخارجية الامريكي الاسبق جيمس بيكر.

بالاضافة الي اشارته الي تمسكه بكل اللوائح التي اصدرها الي حد الان بخصوص النزاع.

وحول اشارة نص القرار الاممي الي جلوس طرفي النزاع الي طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة، قال السفير الصحراوي ان تأكيد اللائحة علي تقرير المصير انما حددت الاطار الذي تتم فيه والنتيجة التي يجب ان تنتهي اليها. وعن رفض المغرب لهذه المقاربة قال بيسط انه لم ير في حياته وفي تاريخ البشرية الاعتراف بتقرير مصير أي شعب دون استشارته وتمكينه من قول كلمة الفصل حول مصيره ولانه لا توجد طريقة اخري نقيس بها مشاعر الشعوب الا من خلال اللجوء الي استشارات شعبية شفافة ونزيهة.

واضاف انه يتعين علي السلطات المغربية ان تقتنع بهذه الحقيقة اللهم الا اذا كان النظام المغربي يقرأ في غيب افكار الناس وبالتالي يعرف ما يريده الشعب الصحراوي من دون اللجوء الي اجراء استفتاء لتقرير المصير وهذا هو اللامنطق بعينه.

واعترف السفير بيسط بأن القبول بالعودة الي طاولة المفاوضات هو عودة الي الوراء بثلاثين سنة ولكنه حمل مسؤولية ذلك علي الملك المغربي محمد السادس الذي تنكر منذ اعتلائه العرش سنة 1999 لكل الاتفاقيات التي وقعها والده الراحل الحسن الثاني بما فيها قبوله باجراء استفتاء تقرير المصير لانه اعتقد واهما انه في مقدوره حل النزاع في الصحراء الغربية دون هذا الاجراء وانه بامكانه التهرب من الشرعية الدولية.

واضاف ان هذه العودة الي الوراء لا تعني ابدا انتصارا لذكائنا جميعا صحراويين كنا او مغاربة وانما مضيعة للوقت واستدامة لوضع ما كان ان يكون. وحول احتمالات نجاح المفاوضات قال محمد يسلم بيسط ان الاسابيع القادمة ستكون امتحانا حقيقيا للنوايا المغربية ومدي استعداد سلطات الرباط للجلوس الي طاولة المفاوضات في اطار اللائحة 1754 من منطلق تأكيدها علي توصل الطرفين الي حل عادل في الصحراء الغربية بما يضمن تقرير المصير للشعب الصحراوي. ووعد الدبلوماسي الصحراوي بان جبهة البوليزاريو ستتعاون بكل قوتها وستبذل كل ما في وسعها من اجل مساعدة الامين العام الاممي بان كي مون لاتمام مهمته بنجاح للوصول الي الهدف المتضمن في اللائحة 1754 وهو تقرير المصير وليس فرض الحكم الذاتي كما يريد المغرب ان يوهم العالم بذلك.

وختم بالقول انه يتوقع ان يدعو الامين العام الاممي طرفي النزاع الي مفاوضات مباشرة خلال الأسبوعين القادمين حتي يتمكن من تقديم تقريره الأولي الي مجلس الأمن بحلول نهاية شهر حزيران/يونيو القادم وفق ما نصت عليه اللائحة الجديدة.

ومن جهة اخري عبرت الجزائر عن ارتياحها لمصادقة مجلس الأمن الدولي علي اللائحة الجديدة التي تدعو طرفي النزاع جبهة البوليزاريو والمغرب الي مفاوضات مباشرة تحت رعاية الامين العام الاممي لتسوية النزاع في الصحراء الغربية بما يضمن حق الشعب الصحراوي بتقرير مصيره.

وقال المتحدث باسم الخارجية الجزائرية ان الجزائر تجدد دعمها لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة خاصة الفقرة التي تبرز التوصية الداعية إلي الشروع في مفاوضات مباشرة بين طرفي لايجاد حل سلمي من شأنه ضمان تقرير مصير شعب الصحراء الغربية.

وعبرت الجزائر عن أملها في ان تتبني المملكة المغربية وجبهة البوليزاريو المسعي الذي اوصي به مجلس الأمن وان تستغلا الفرصة المتاحة لهما للشروع بنية حسنة في مسار جاد لتسوية النزاع القائم بينهما في إطار الأمم المتحدة ووفقا للوائح الجمعية العامة ومجلس الأمن ووفقا للشرعية الدولية.

واكدت ان تبني مجلس الامن للائحة التي توصي بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره هو ضمان للسلم والامن في المنطقة المغاربية. وفي لندن، قال الدكتور سيدي محمد عمر ممثل جبهة البوليزاريو في المملكة المتحدة وايرلندا امس الثلاثاء أن الموقف المغربي المعبر عنه بعدتبني قرار مجلس الأمن هو محاولة للتغطية علي فشل النظام المغربي في تمرير مقترحه الذي كان قد روج له بحملة دبلوماسية ودعائية لا يماثلها سوي تطبيله الدعائي الذي رافق المسيرة السوداء في عام 1975 التي مهد بها النظام المغربي لاحتلاله وضمه غير الشرعي للصحراء الغربية.

وجاءت تصريحات المسؤول الصحراوي لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي امس.

وقال سيدي محمد عمر ان القرار 1754 يتأسس علي نقطتين جوهريتين، هما تأكيد مجلس الأمن الدولي علي التزامه بمعاونة الطرفين لأجل بلوغ حل عادل ودائم ومتوافق عليه يكفل لشعب الصحراء الغربية حقه في تقرير المصير في إطار ترتيبات منسجمة مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، ودعوته للطرفين لاجراء مفاوضات مباشرة يكون منطلقها وهدفها النهائي بلوغ هذا الحل المتأسس علي منح الشعب الصحراوي الفرصة لتقرير مصيره بنفسه. ولاحظ المسؤول الصحراوي أنه بعكس ما ذهب إليه المغرب في تفسيره الانتقائي لمضمون القرار، فان مجلس الأمن يظل متشبتا بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير كمبدأ جوهري لحل النزاع في الصحراء الغربية في إطار مقتضيات الشرعية الدولية الواضحة. وكشف المسؤول الصحراوي ان المعلومات المتوفرة تفيد ان المغرب، وبدعم من بعض الجهات كان يحاول تمرير مشروع لائحة لا تذكر بالمرة حق تقرير المصير وتتبني الطرح المغربي الوحيد الجانب كأساس للحل. غير انه قال ان هذا المشروع لم يمر ورفضته بشكل قاطع دول أعضاء في المجلس معروفة باحترامها للشرعية الدولية ولمطابقتها القول بالفعل في دفاعها عن مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة والقرارات الأممية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية