القاهرة ـ «القدس العربي»: حرصت الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة على إشاعة أجواء الأمل والتفاؤل بين ملايين المحبطين، بسبب ارتفاع الأسعار. فتحدثت عن مزيد من المشروعات الجديدة واكتشافات غاز كبرى، فيما عثرت وزيرة الهجرة نبيلة مكرم، التي تعرضت لهجوم واسع خلال الأيام الماضية – بسبب تهديداتها للمعارضة ـ على من يحنو عليها من بعض الكتاب، فيما تعرض علاء، نجل مبارك الرئيس المخلوع، لهجوم واسع، بسبب هجومه على الوزيرة، متهماً لإياها بتشويه صورة مصر.
طائرة متحرشة لتصوير النساء… نوع جديد من الرجال يُعلِّمون النساء الرقص و«الصياعة»
وحفلت الصحف بالعديد من التقارير حول الأحداث الجارية على الساحتين الداخلية والخارجية، أبرزها: السيسي: الإسراع بتفعيل أنشطة منتدى غاز شرق المتوسط. وزيرة الهجرة تهزم حملات الإخوان. نبيلة مكرم تلم شمل الجاليات المصرية في الخارج. نجاح الوزيرة جعلها مستهدفة من أعداء الدولة. 55 كيانا من 33 دولة يشاركون في مؤتمرات في الوطن. الرئيس يعلن الحداد لرحيل السبسي. البنك المركزى يعلن: شريحة «قرض الصندوق» الأخيرة ترفع الإحتياطي لـ45 مليار دولار. خطة حكومية لإنشاء 7 مناطق حرة جديدة. ترقية 12 ألف ضابط ونقل 26 مساعداً و20 مديراً للأمن في حركة الداخلية. أبطال كرة اليد يبهرون العالم في إسبانيا. رئيس الوزراء يستمع لمشاكل المستثمرين في المنطقة الحرة في جولة تفقدية في الإسكندرية. تفاصيل أكبر حركة تنقلات في وزارة الداخلية. وثائق بنما تفضح إمبراطورية «علاء مبارك» وثرواته الحرام. وفاة السبسي تقود تونس إلى انتخابات مبكرة. شفف جديد لسكان المناطق الخطرة.
واهتمت الصحف بتغطيات واسعة لجنازة الراحل الفنان فاروق الفيشاوي، الذي نعته حفيدته لينا بكلمات مؤثرة، قائلة «سنشتاق لك، أتمنى أن تملأ الملائكة أركان قلبك بالنعيم، ولا أعرف ماذا أقول حتى لو كان لدي 100 شخص يقف بجانبي. سوف تكون في قلبي إلى الأبد، وفي قلب الأخرين، الذين أسعدتهم، لقد توفيت في سن مبكر جدا».
«الوطن»: لهذا يكفرون بأوطانهم
اهتم عماد الدين أديب في «الوطن» بالإجابة على سؤال يشغل بال الكثيرين: لماذا هناك مواطنون كارهون لأوطانهم؟ لماذا يشعر بعض الحكام بوجود مشكلة لا مبالاة جماعية لدى قطاعات هائلة من الشعب؟ إن الشعور بعدم الإنصاف، والمظلومية، وعدم المساواة، يؤدي إلى كل هذه الظواهر المخيفة والمقلقة. ويهتم الكاتب ببعض الإحصائيات العالمية التي يمكن أن توضح خطورة ودوافع هذه الظاهرة: الفوارق في الثروة وصلت حدا مخيفا نهاية 2017، حيث دلّت الإحصائيات على أن 8 دولارات من كل عشرة دولارات تنفق في العالم يمتلكها 1٪ فقط من العالم من الأغنياء. وتؤكد الإحصائيات أن عدد فقراء العالم هو 3٫5 مليار نسمة لا يملكون سوى 2٫7٪ فقط من الثروة العالمية التي وصلت إلى 280 تريليون دولار. تقول الإحصائيات أيضا إن 10٪ فقط من أثرياء العالم يملكون 87٫8٪ من ثروة هذا العالم. تؤكد الإحصائيات أن بريطانيا لديها أعلى نسبة من أصحاب الملايين ويشكلون 6٪ من نسبة المليونيرات في العالم. ومن مظاهر زيادة المظلومية في العالم الارتفاع المخيف في عدد النازحين واللاجئين. ويتم تعريف اللاجئ بأنه الشخص الذي يهرب من بلاده ولا يستطيع العودة إليها بسبب النزاع أو لتعرضه للاضطهاد. أما النازح فهو الشخص الذي فرَّ من منزله، لكنه بقي في بلاده. وتؤكد الإحصائيات أن هناك 41 مليون شخص نزحوا داخل بلادهم، و25 مليون لاجئ، وهناك 3٫5 مليون ينتظرون الرد على طلبات لجوئهم. وأكثر دولتين في العالم الآن لديهما أكبر عدد من النازحين هما سوريا وكولومبيا، أما بالنسبة لمناطق الصراعات والحروب الأهلية فإن منطقتنا العربية -بلا فخر- هي الأكثر تعرضا للعنف والدمار في سوريا والعراق واليمن وفلسطين والصومال وأفغانستان ودارفور وجنوب السودان. بعد ذلك كله، وبعد الفهم العميق لما سبق سرده، فإن كل شيء يدفع ببعض الناس إلى أن يشعروا بالكفر من مجتمعاتهم».
«اليوم السابع»: حسنات
وسيئات الوزيرة نبيلة مكرم
في صحف امس حظيت وزيرة الهجرة نبيلة مكرم بإشادة، على الرغم بعد هجوم واسع طالها إثر تصريحات عدائية أطلقتها ضد المعارضة في الخارج، وهو الأمر الذي دفع محمد أحمد طنطاوي لإحصاء حسنات الوزيرة في «اليوم السابع»: وزيرة الهجرة قدمت نموذجا فاخرا في ربط علماء مصر في الخارج مع مؤسسات الدولة للاستفادة من خبراتهم العلمية، وإلقاء الضوء على تجاربهم وما نجحوا في تحقيقه داخل المجتمعات الغربية على مدار سنوات طويلة، من خلال مؤتمر «مصر تستطيع»، الذي كانت نسخته الرابعة في شهر ديسمبر/كانون الأول 2018، واستضاف عشرات النماذج المضيئة، التي تمثل مصر من مختلف دول العالم، وقد أثمر هذا المؤتمر عن تأسيس كيان وطني جديد يحمل اسم المؤتمر نفسه، حتى يكون هناك جهد علمي منظم يمكن من خلاله عمل قواعد بيانات حقيقية للعلماء المصريين في الخارج والنماذج الملهمة، التي استطاعت أن تخلق تجارب ناجحة وتؤثر في مجتمعها. وأضاف طنطاوي: صفحات النجاح في كتاب وزيرة الهجرة مملوءة ومبهرة، فلا يمكن أن ننسى مبادرة إحياء الجذور للجاليات المصرية، التي كانت تعيش في مصر، لدعم السياحة، ومبادرة شهادة بلادي الدولارية، من أجل دعم احتياطي العملة الصعبة، التي انعكست أيضا على تحويلات المصريين في الخارج خلال الفترة الأخيرة وحققت أرقاما غير مسبوقة لم نكن نسمع عنها من قبل، بالإضافة إلى مبادرات التبرع للمستشفيات العامة والجامعية، وكذلك إقامة مكتب للمصريين في الخارج في مركز خدمة المستثمرين بالتعاون مع وزارة الاستثمار، ومجمع خدمات المصريين العاملين في الخارج، فضلا عن تفعيل منظومة «الشباك الواحد» لإنهاء الإجراءات الخاصة بالتجنيد والإسكان ومصلحة الجوازات وهيئة التنمية الصناعية.
«الجمهورية»: قطار التنمية في مصر
يأتي أحمد الشامي في صدارة المتفائلين أمس، كما يوضح في «الجمهورية»: يمضى قطار التنمية في مصر بخطوات متسارعة، وفي كل يوم يحصل الاقتصاد في وطننا على شهادات دولية تؤكد أنه يسير في الاتجاه الصحيح، ولذا فإن ما أعلنته وكالة «بلومبرغ» الاقتصادية أخيرا عن تحسن الجنيه المصري حتى بات ثاني أفضل أداء بين عملات العالم أمام الدولار خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري دليلا دامغا على أن التنمية تحقق نتائج إيجابية لم تعد في مصر فقط بل في العالم كله، الإنجازات في كل مكان على أرض مصر من العلمين الحديدة شمالا إلى المثلث الذهبي جنوبا مرورا بالعاصمة الإدارية الجديدة التي ستنقل مصر إلى المستقبل وتصبح واجهتها المشرقة بعد أن ضاقت القاهرة بالزحام الذي حولها إلى مدينة شبه مفلقة». وتابع الشامي: الرئيس عبدالفتاح السيسي لديه رؤية واضحة عن مستقبل مصر منذ أول يوم وصل فيه إلى سدة الحكم، فلم يكن أحد يتصور أن «تعويم الجنيه» له فوائد كثيرة مثلما يحدث الان، وأضاف الشامي: نعم شعر شعب مصر بأنه في حاجة إلى بذل المزيد من الجهد وكان عند كلمته بالوقوف إلى جانب الرئيس حتى يعبر الوطن من أزمته وهو ما يحدث الان بعد أن أصبح الجنيه وهو العملة المصرية الرسمية قادرا على الضمود في وجه العملات الأجنبية، خصوصا الدولار وشهد تحسنا على مستوى الأسواق الناشئة في العالم كله، حيث ارتفع سعر صرفه بنسبة 6.5 ٪ أمام الدولار خلال الستة أشهر الأولى من العام الجارى ليصبح ثاني أفضل أداء بين عملات العالم بعد الروبل الروسي».
مؤتمر الشباب أكبر حزب
سياسي وشعبي في البلاد
من بين الذين أشادوا بالرئيس في «اليوم السابع» كريم عبد السلام: المتابع للخط الذي تتخذه مؤتمرات الشباب، بحضور السيسى وقيادات الدولة المصرية، يلاحظ أنها تسد الفراغ السياسي الكبير، الذي نعاني منه، كما تستحدث لغة عصرية تخاطب الأجيال الجديدة، وتمد الجسور معهم، من خلال دعوة شخصيات ناجحة وشباب الجامعات والمتفوقين في مختلف المجالات داخل مصر، وكذا في الخارج، الأمر الذي يجعلنا نقول باطمئنان إن مؤتمر الشباب هو أكبر حزب سياسي وشعبي في البلد، وإقامته بانتظام ضرورة ملحة للنهوض بالحياة السياسية، ومنح الأجيال الجديدة فرصة للتعبير عن نفسها.وخلال مؤتمرات الشباب المنعقدة حتى الآن، شاهدنا حراكا سياسيا كبيرا ومشاركة فاعلة من مجموعات شبابية نابهة بالتوازى مع خبرات كبيرة في مختلف المجالات، مع توجه لاجتذاب الشباب المصرى المهاجر والاستماع برحابة إلى ملاحظات وانتقادات الشباب المحبط في الداخل الذي لم يعد يعرف ما الجدوى من ثورتين، قام بهما خلال سنوات قليلة دون أن يتحقق حلمه في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية. ولمسنا جميعا كيف تتبنى الدولة المصرية مشروعا إصلاحيا وتنمويا قابلا للتطبيق، من خلال طرح المشكلات بصراحة على المواطنين مع دعوتهم للمشاركة الفعالة في تقديم الحلول، وتحمل مسؤولياتهم تجاه بلدهم، وهذا الطرح الذي تميز بالعقلانية والنهج العملي التنفيذي أسهم بدرجة كبيرة في تحول فئات المجتمع وفي القلب منهم الشباب، من الرومانسية في طلب الحلول بالهتاف في الميادين والخروج في مظاهرات، إلى العمل الشاق وبذل الجهد بهدف التغيير».
«مبتدا»: عباقرة على الرصيف
هل تصدق أن 36 ٪ من الناجحين في الثانوية العامة حصلوا على أكثر من 90 ٪؟ أي أنهم وفق رؤية أسامة سلامة في موقع «مبتدا»، حسب قواعد التعليم في العالم عباقرة، خاصة أن من بينهم 17٪ تجاوز مجموعهم 95 . نحن إذن أمام أرقام لها العجب، وتحتاج من المسؤولين والخبراء والمعنيين بقضايا التعليم دراستها والوقوف على أسبابها، فإما أن شبابنا أصبح معظمه فجأة متفوقا وعبقريا وقادرا على تحصيل العلوم المختلفة، وأما أن هناك أسبابا أخرى، مثل الغش الجماعى وعدم القدرة على التصدى له، وسهولة الامتحانات عن عمد من أجل إنجاح أكبر عدد من الطلاب، أو التساهل في تصحيح ورق الإجابات، وفي كل الحالات فإن هناك جريمة ترتكب في حق الوطن، إذا كان لدينا كل هذا العدد من العباقرة، فكيف لا نستفيد منهم، والملاحظ أن معظمهم لن يستطيع دخول كليات القمة والتي ارتفعت مجاميعها إلى درجة كبيرة حتى إن من حصل على 97 ٪ لن يجد مكانا في كليات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة، إلا إذا التحق بالجامعات الخاصة، وكذلك الحال مع كليات الهندسة بعد أن وصل عدد الحاصلين على 95 ٪ فأكثر في شعبة الرياضيات إلى 25 ٪ من الناجحين، ومعنى هذا أن أعددا كبيرة ستتجه إلى الجامعات الخاصة، ومن ليس لديه القدرة المالية فسيكتفي بالالتحاق بكليات أخرى لا تصنف من كليات القمة. المصيبة أن الأغلبية العظمى من هؤلاء العباقرة، كما يؤكد الكاتب لن يجدوا عملا بسهولة وسيجلسون على المقاهي والأرصفة يندبون حظهم، والحقيقة أنه ليس منطقيا أن تكون كل هذه الأعداد من المتفوقين فعليا وإلا لظهر نبوغهم في الكليات وفي مجالات عملهم بعد ذلك».
«الأهرام»: بين الطالب المُخير والمُسير
أظهرت نتائج الثانوية العامة؛ حالات من التباين بين الطلاب فلكل منهم، كما يؤكد عماد رحيم في «الأهرام» طموحه، الذي سعى للوصول إليه؛ منهم من كلل الله جهوده بالتوفيق؛ ومنهم من لم يُوفق. الثابت أن هناك تباينا ظاهرا لا تخطئه العين؛ لكن مرجعه قد يحصره البعض في طريقة السعي؛ فمن اجتهد في سعيه؛ فاز بتحقيق هدفه؛ والعكس صحيح؛ ولكن ستجد من يؤكد أنه سعى واجتهد في سعيه؛ ومع ذلك لم يُوفق! وهنا؛ يمكن الإشارة إلى قصص كثيرة؛ قد تكون هناك عبرة منها نستلهم بعض الدلائل المهمة؛ منها أن سعيك نحو تحقيق مرادك مرتبط بطريقة السعي؛ وأدواته؛ بمعنى؛ إذا كنت تريد دخول كلية معينة وتحتاج لمجموع كبير في الثانوية العامة؛ فالمطلوب تحقيق هذا المجموع؛ وذلك مرتبط بكيفية السعي؛ فالعبرة كما يشير الكاتب ليست بالكم فقط؛ ولكنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالكيف أيضا. لذا نجد تفاوتا ظاهرا بين الطلاب؛ وبعيدا عن صدق آلية التقييم الذي ارتضيناه جميعا؛ من أن صاحب المجموع الأعلى؛ له الحق في اختيار الكلية التي يفضلها؛ وأن هذا التقييم ثبت في أحايين كثيرة فشله؛ إلا أنه يظل التقييم الأكثر عدالة بين الناس؛ كضمانة لسير العدالة. وهذا يقودنا لشيء آخر؛ قد يفسر لنا كثيرا من الأشياء الغامضة؛ حينما تسمع أن هناك طلابا بذلوا جهودا كبيرة وراعوا كل السبل الممكنة للوصول لتحقيق حلمهم ولم يُوفقوا. هنا تجدر الإشارة لموضوع أراه الأهم؛ لنقيس عليه؛ هو أنك تسعى؛ وتنتظر التوفيق من الله؛ وطالما أخلصت في سعيك؛ يكون توفيق الله لك؛ لأنه أعلم منك بالأفضل؛ لأن ما تراه جيدا لك قد يراه الأعلم سيئا».
«المصري اليوم»: دكتوراه على ورق
لا يدرك كثيرون والكلام لعمار علي حسن في «المصري اليوم» أن «الدكتوراه» درجة تعليمية عليا، إن لم تكن قامة من يحملها تكافئ مستواها، تتحول من ميزة إلى عبء، وتصير مبعث تندر واستهزاء من قبل كل الذين ينصتون إليه، فيجدونه فقير المعرفة، ناضب المخيلة، لا يحسن التعبير عما يريد قوله، ويخطئ في أبسط قواعد الإملاء والنحو، ويهرب من نقاش حول قضايا وظواهر ومسائل تُعرض أمامه في قاعات الدرس والندوات والمؤتمرات العلمية. كما لا يدرك هؤلاء أن شبكة الإنترنت بقدر ما سهلت عملية السطو على الجهد العلمي والمعرفي للآخرين، فإنها منحت فرصا قوية للغربلة والتدقيق والتمحيص والتنقيب والمساءلة، وبذا فإن اللص الذي يظن أن الشبكة العنكبوتية صارت مطية له للوصول إلى غرضه في سرعة ويسر، يعميه طمعه عن إدراك أنها تلعب في الوقت نفسه دور الشرطي الذي يسعى خلفه، ويفتش وراءه، ويضبطه متلبسا بسرقته. وهناك من يسلكون طريقة أخرى، فيدفعون إلى باحثين فقراء مقابل أن يعدوا لهم أطروحات علمية، أو أبحاثا لمؤتمرات علمية، وقد هبط الأمر إلى درجة أن بعض الطلاب يلجأون إلى هذه الطريقة في إعداد أبحاث تخرجهم في السنة الأخيرة من الجامعة. وبعض من يُدفع لهم يستسهلون بدورهم، ما داموا قد ارتضوا أداء هذا الدور الرخيص، فينقلون من كتب أو يسطون على بحوث كاملة منشورة على الإنترنت، ومن ثم تدور عملية البحث والتأليف في دائرة مفرغة، أو تستسلم لعملية تدوير مفزعة.
«الشروق»: طائرة للمتحرش
اهتم عماد الدين حسين في «الشروق» بواقعة شهدتها إحدى قرى الدلتا: كان ملفتا للنظر نشوب معركة حامية الوطيس، دارت وقائعها في 28 يونيو/حزيران الماضي، حينما ألقت أجهزة الأمن في القليوبية القبض على محامٍ بتهمة التجسس على جيرانه من السيدات داخل منازلهن، مستخدما طائرة مسيرة مزودة بكاميرا؛ حيث وجدها أحد جيرانه في شرفة منزله، وقالت بعض الفتيات إنه كان يتجسس عليهن. فريق البحث الأمني، اكتشف أن الطائرة ملك للمحامي وعمره 30 عاما، وتبين أنه يستخدمها عن بعد في التجسس وتصوير السيدات، وجرى التحفظ على الطائرة، وتم حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات. المحامي أنكر كل التهم الموجهة إليه، وبعض أهل المنطقة دافعوا عنه، قائلين إنه يتمتع بسمعة حسنة، ولا أعرف للأمانة إلى أين انتهت التحقيقات، لا يشغلني المصير الذي وصلت إليه القضية، لكن الأهم من وجهة نظر الكاتب أنها تطرح أبعادا مهمة علينا أن نتوقعها كثيرا في الفترة المقبلة، حينما يكثر استخدام مثل هذا النوع من الطائرات. ويرجو عماد أن ننشغل بالاستخدامات المفيدة لهذا النوع من الطائرات في تسهيل حياة الناس، وألا يكون هم وشاغل بعضنا هو تصوير جيرانه من السيدات، بحيث تترسخ الصورة الذهنية التي تقول إن الصين واليابان وكوريا وأوروبا والولايات المتحدة تخترع العديد من الاختراعات لمصلحة البشرية، في حين أنه لا يهم بعضنا منها إلا الجانب «الهلس» فيها!
أذكر أن الطائرة من دون طيار كان البعض يشتريها حتى سنوات قليلة مضت من محال ألعاب الأطفال؛ حيث يجري تشغيلها بالريموت كنترول في إطار الغرفة، لكن استخداماتها توسعت وتشعبت من التجسس ونقل المعلومات حتى القصف والهجوم بالقنابل والقذائف مرورا بتوصيل الطلبات! فماذا يخبئ لنا العلم الذي ينتجه العالم، ونكتفي نحن فقط بدفع كل مواردنا لكي نشتريه!
«المصريون»: الكلمة لها ثمن
حول قيمة الكلمة وتأثيرها كتب حمد الخضيري في «المصريون»: هناك من يفضح مشاعره بالكلمات ويسعد الناس بتلك الكلمات ثم يصلح ذات البين بالكلمات ويبث الحماسة ويدفع نحو العمل والعطاء، فالكلمة مثل حد الخنجر تقطع للخير وتطعن في الشر، فهي لأصحاب المهن أداة السوق وأصل الصكوك وبها ترد الحقوق وتباع السلع والمنتجات وتقضي الحوائج والحاجات والكلمة للتاجر مفتاح الثروة والمال وبها تفتن النفوس ويتغير الحال، ويحكي التاريخ عن كلمات أشعلت حروبا بين الأمم وأزهقت نفوسا وكشفت ذمما، وبها اهتزت العروش، وكم من كلمات رفعت أقواما وحققت أحلاما فجددت روح البلاد وأنارت عقول العباد، إن للكلمة تركيبة حسية وقوة معنوية، ونكهة روحية، فالكلمات يستخدمها أهل السحر في سحرهم، وأهل المكر في مكرهم، وبها يعرف المرء إن كان جذابا أو كذابا، وللكلمات أثر في الأجيال فتجعلهم بين مأثور ومأسور، ولها وقع على السقيم وأثر على الحكيم، وتمنح للحكيم حلم على العطاء، وللكريم صبر على السخاء، وبالكلمات يرفع شأن الإنسان أو يزول، وتدفع القدر إن رافقها مسك الدعاء، ويكافأ بها الإنسان أو يلقى الجزاء.
لا بد وأن نقتنع أن آراءنا لها ثمن، مهما كانت قوة الرأي وضعفه وطالما للكلمة ثمن، فما بالنا إن كانت هذه الكلمة (وعد أو شرط أو عهد أو اتفاق) هذه دائرة أخرى تتحول فيها الكلمة من نبضات بالهواء إلى أشياء حاسمة، تعقد اللسان وتعطي الولاء ويتحقق بها الصلح والود ويحصل الشفاء، فالكلمة تدفع مستقبل الإنسان وتصنع سيرته ومسيرته وطموحه ورؤيته، وتبني قدراته وملكاته، وبالكلمة تنهار هذه الأشياء إن أُريد بها غير التي خلقت من أجله وهو البناء. إن فن صناعة الكلام يجبر «الخواطر ويجنب صاحبه المخاطر».
«مصراوي»: لأجل سوريا
نتحول نحو المأساة السورية، إذ يرى محمد جمعة في موقع «مصراوي» أنه لكي يتم وقف إطلاق النار على المستوى الوطني، فإن مجموعات المجتمع المدني تمثل أفضل خيار ممكن للمحكمين المحايدين على الأرض للحفاظ على السلام والإعراب عن المخاوف بين خطوط الانقسامات السياسية والاجتماعية. ومن ثم فإننا نؤمن أن إشراك الجماعات المدنية في مفاوضات السلام تمثل خطوة حاسمة في هذا الاتجاه. وذلك بالنظر إلى ما يشكله هؤلاء من صوت معبر عن احتياجات وتوقعات المجتمعات المحلية في المناطق المختلفة من أرض الوطن. فضلا عن مشاركتهم، التي تتيح فرصة الحصول على مقترحات تفصيلية تضمن التوصل إلى اتفاقيات قوية، بما في ذلك آليات للاستقرار. إذا كانت المشاركة الدولية من جانب روسيا على وجه الخصوص قد وفرت ضغطا كبيرا ضد المزيد من المواقف الإيرانية المتشددة، وجماعات المعارضة العسكرية المتطرفة، وغيرهم من المفسدين. وإذا كانت مشاركة الأمم المتحدة (ولو بدرجة محدودة، ولكن حاضرة ومشاركة على الأرض) مهمة أيضا لتخفيف كل من النفوذ الروسي والإيراني وتوفير منصة لمناقشة الاحتياجات المدنية».
ويرى الكاتب أن هذه الرافعة الدولية تبدو مهمة لتمكين إبرام صفقات محلية أكثر استدامة. وأن هناك حاجة إلى مشاركة دولية أكثر منهجية لإنتاج ترتيبات محلية يمكن أن تتعامل مع الأبعاد الهيكلية للصراع وفرص التحول التي تظهر على المستوى المحلي. وينبغي بذل كل هذه الجهود تمشيا مع الجهود السياسية على المستوى الوطني. إذا كنا نؤيد جميعا وقف إطلاق نار مستدام على المستوى الوطني».
وحذر الكاتب من التداعيات الخطيرة لإدارة ما سيترتب على ذلك من معطيات على الأرض.
«البوابة نيوز»: اردوغان يترنح
يتعرض الرئيس التركي اروغان لهجوم واسع، من بين المشاركين فيه الدكتور شريف درويش في «البوابة نيوز»: الأداء الاقتصادي في ظل تخبط السياسة الخارجية التركية وخلق العداوات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومصر ودول شرق المتوسط، وهروب الاستثمارات والأموال الساخنة من تركيا، جعل الليرة التركية تهبط خلال العامين الماضييْن بنسبة 30 ٪، كما هبطت الليرة مرة أخرى فيما مضى من عام 2019 بنسبة 15٪ أخرى، ولا يزال أردوغان يتخبط بإقالة رئيس البنك المركزى التركي، ويعبث بالسياسة المالية دون فائدة، وهو ما حول حياة المواطن التركي إلى جحيم، يتجاهل أردوغان وحزبه الحديث عنه. يتابع الكاتب: الشارع التركي يغلى تحت وطأة الأوضاع الاقتصادية المتردية ومن مزاحمة «الإخوان» لهم في بلادهم، ومن استهداف أردوغان لضباط الجيش التركى واعتقال بعضهم بين الحين والحين، رغم ما للجيش التركى من دور بارز في تأسيس الإمبراطورية التركية على مر الزمان، ورغم ما لهذا الجيش من مكانة في نفوس الأتراك، علاوة على معارضة الجيش والشعب في آنٍ واحد من تفريغ تركيا من روحها العَلمانية التي ارتضاها لها الزعيم التركي كمال أتاتورك، وبدلا من ذلك يحرص أردوغان على أن يرفع الأذان ويتلو القرآن في استعراضٍ غير مسبوق لمخاطبة عواطف الناس، بدلا من أن يقدم لهم الوظائف والحياة الكريمة، ويجعل علاقته بربه مسألة خاصة به لا علاقة للناس أو أمور الحكم بها، كما حرصت زوجته على ارتداء حجاب، رغم أن ثمة تقارير تذكر أرقاما مفزعة للأزياء والاكسسوارات التي ترتديها زوجة الخليفة «المزعوم»، الذي كان من واجبه هو وزوجته وأسرته التي تحكم تركيا التقشف في ظل ما يعانيه المواطن التركي».
تهويل الإعلام الغربي وتهوينه
براعة الإعلام الغربي في التهويل لا تضاهيها إلا براعته في التهوين، كما يقر الدكتورحسين علي في «البوابة نيوز»: إن مقارنة ضخامة المساحة الإعلامية التي يخصصها الإعلام الغربى لطغيان أي نظام حكم عربي واستبداده بضآلة تلك المساحات التي يخصصها لعدوانية الاحتلال الإسرائيلي واستبداده ضد الفلسطينيين، إنما تكشف حقيقة النهج الذي ينتهجه هذا الإعلام، الذي أقل ما يقال عنه إنه إعلام مضلل يفتقر إلى الموضوعية والنزاهة».
يتابع الكاتب: قد يبدو هذا الحكم للوهلة الأولى جائرا ومتسرعا، غير أن النظرة الأكثر عمقا ترجح هذا الحكم وتؤكده، ذلك لأن الإعلام الغربي يبدو في الظاهر وكأنه الإعلام الحر المتاح للجميع، بل يتخذ من هذا المظهر «الليبرالي» دعامة أساسية لدعايته، على أساس أنه يتفوق به على إعلام النظم الاستبدادية تفوقا ساحقا، ولكن هذا ليس إلا المظهر الخارجى فحسب – كما يقول الدكتور فؤاد زكريا في كتابه «التفكير العلمي»، إذ أن الإعلام الغربي لا يعبر إلا عن مصالح فئة واحدة من الناس، هي الفئة القادرة على أن تمول الإعلام بإعلاناتها، ومن المعلوم أن الصحف الكبرى ومحطات التلفزيون تعتمد في تمويلها – كليا أو بنسبة كبيرة – على أموال المعلنين، هذا فضلا عن أن هذه المؤسسات الإعلامية الرئيسية هي في أغلب الأحيان «شركات» تُسَيّر أعمالها وفقا للمنطق الرأسمالي البحت، ولا يمكن أن تسمح بإعلام يؤدي إلى هدمها. وهكذا يفتقر هذا الإعلام إلى الصدق، وإن كان يتبع أساليب أذكى، وأبعد عن الطابع الصريح المباشر، من تلك التي يتبعها إعلام النظم الاستبدادية. خلاصة القول إن الإعلام الغربي إعلام مضلل، يتلاعب بالعقول».
«المصري اليوم»: وداعا أمريكا
هذا العام، تصفه مي عزام في «المصري اليوم» بأنه ذروة الارتباك الأمريكي، فهو العام السابق للانتخابات الأمريكية، والذي تراكمت فيه الشحوم التي ضخها ترامب بحماقة في شرايين النظام العالمي الذي أسسته بلاده، ويوشك النظام على الإصابة بجلطة دماغية. في الماضي القريب كان العالم يتحمل النزق الأمريكي، أما حين يتحول الأمر لمسألة وجود وسيادة وخسارة مستمرة، يفيض الكيل». وتضيف مي: يصدر قريبا كتاب: «لماذا تخسر أمريكا الحروب؟ الحرب المحدودة والاستراتيجية الأمريكية من الحرب الكورية إلى الوقت الحاضر» للخبير العسكري الأمريكي دونالد ستوكر. الكتاب يناقش جدوى الحروب الأمريكية من كوريا إلى فيتنام إلى أفغانستان والعراق، لم يعلن الكونغرس الحرب منذ عام 1942، لكن سمح للرؤساء بإدخال الأمة في «حروب محدودة»، دون تدخل يُذكر من المشرعين، كانت أهداف هذه الحروب ضبابية بشكل عام، وكان تحديد النصر أكثر مراوغة.
بالنسبة لستوكر، وفق تصريحاته، فإن الغموض الذي تميزت به حروب أمريكا في الآونة الأخيرة هو نتيجة طبيعية لعدم وجود أهداف واضحة من أولئك الذين يشنونها. حيث يتم التغاضي عن الأسئلة الأساسية مثل: «ماذا نريد حقا؟»، و«كيف نحافظ على السلام بمجرد أن نحصل عليه؟»، ويتساءل الكاتب: إذا كنت لا تفهم هدفك السياسي، ولا تفهم معنى الفوز، فما هو النصر، الذي من المفترض أن يبدو عليه؟! لم تتوقف أمريكا عن الدخول في حروب محدودة لم تحصد منها سوى الخزي، وهي الآن على وشك الدخول في مواجهة مع إيران، في وقت خسرت فيه عددا من حلفائها التقليديين في أوروبا وخارجها، حتى علاقة الحبل السُّري التي تربطها ببريطانيا توشك على الانقطاع. إفراط أمريكا في التلويح باستخدام القوة العسكرية وفرض عقوبات اقتصادية على الدول المارقة من وجهة نظرها يقلل من تأثير هذه الأدوات، ويجمع الفرقاء ضدها. أمريكا لن تنهار، كما حدث مع الاتحاد السوفيتي فما زالت صاحبة أقوى اقتصاد وقوة عسكرية، لكن ستفقد الكثير من نفوذها وسيتراجع دور الدولار في المعاملات التجارية».
«المشهد»: «رجالة آخر زمن»!
حدث كاد يتحول لظاهرة تحذر من تبعاته سحر عبد الرحيم في «المشهد»: في الماضي كنا نشاهد الرجال يرقصون بالعصا رقصة التحطيب. ويتبارون فيها كأنهم في حلبة مصارعة حرة، كان رقصهم ينم عن الرجولة والقوة والشجاعة والبطولة. كنا نشاهد الفرقة القومية وفرقة رضا يقدمون عروضا فنية مبهرة دون ابتذال أو فجاجة. ولا نستحي من مشاهدة عروضهم على الشاشات وسط الأبناء.
اليوم أصبح المشهد مفتوحا على مناظر غريبة لم يعتدها مجتمعنا. رجال ببدلات رقص وماكياج نسائي كامل يرقصون رقصا مخلا في الافراح والحفلات والكافيهات ومراكب النزهة. بل ويفتتحون مدارس لتعليم البنات الرقص الشرقي! كيف تسلل هؤلاء الشواذ لمجتمعنا دون رقيب أو معترض أو ممانع. ومن سمح لهم بممارسة هذا الفجور علنا. من يقف وراء هذا العبث الممنهج بتركيبة مجتمعنا الأخلاقية وتقاليد الرجولة بين أطفالنا وشبابنا؟! وكيف يوافق أب على أن يتواجد أطفاله على مركب نيلي يمارس فيه هذا العبث. فالواقعة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي تم تصويرها على أحد مراكب النزهة في رأس البر تشير لوجود عدد كبير من الأطفال يشاهدون هذا المسمى زورا رجلا، وهو يتمايل ويتراقص كالنساء.. والوقائع المشابهة أصبحت كثيرة ومنتشرة.
هذه رسالة مفتوحة إلى كل المسؤولين في مصر.. المنوط بهم حماية الشباب والأطفال والأسرة والمجتمع والمسؤولين عن تخريج جنود بواسل يحمون الوطن والراغبين في نهضة البلد وتقدمها. إلى كل هؤلاء، من فضلكم امنعوا هذه المهازل من مصر فهذا ليس فنا وهذه ليست حرية شخصية. هو مستقبل أجيال قادمة وأخلاق وسمعة وطن يستشهد جنوده يوميا في محاربة الأعداء. فكيف يستقيم هؤلاء وهؤلاء؟ ولماذا ننتظر حتى تستفحل الأمور وتخرج عن السيطرة ثم نبدأ في العويل على شباب منهار أخلاقيا بسبب هذا العبث»؟!