طهران: قال وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي، إن على جميع الدول أن تراعي قواعد السلامة، خصوصا في منطقة مضيق هرمز، وأن تتجنب التصرفات التي تؤدي إلى خلق أزمة وانتشارها، أو تحمّل تجارتها والآخرين تكاليف لا داعي لها.
ودعا بن علوي إلى الاتعاظ من تجارب سابقة في المنطقة، و”وقف استخدام الآليات العسكرية لحل الخلافات السياسية”.
جاء ذلك عقب اجتماع يوسف بن علوي مع أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، في طهران السبت، بحسب وكالة أنباء فارس الإيرانية.
من جانبه، أكد شمخاني أن على جميع الدول أن تراعي القوانين الدولية للملاحة من أجل الحفاظ على السلامة، وفي هذا المجال لا نفرق بين الدول.
وكان بن علوي قد بحث مع وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في وقت سابق من السبت، في طهران التطورات الإقليمية والدولية، وأكدا على أهمية استمرار المشاورات بين البلدين.
واستعرض ظريف وبن علوي خلال محادثاتهما مجالات التعاون والعلاقات الطيبة بين إيران وسلطنة عمان، وأكدا على أهمية استمرار المشاورات بين طهران ومسقط، وتبادلا وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية والدولية، بحسب وكالة أنباء فارس الإيرانية.
وكان وزير خارجية عمان قد وصل، السبت، إلى طهران في ثاني زيارة له للجمهورية الإسلامية الإيرانية في غضون شهرين، إذ كان قد زار طهران والتقى مع نظيره الإيراني ظريف في 20 مايو/أيار الماضي.
وكانت وزارة الخارجية العمانية قد ذكرت، في بيان، أن زيارة بن علوي تصب في سياق التباحث حول توطيد العلاقات الثنائية والمشاورات المستمرة بين البلدين حيال التطورات الأخيرة في المنطقة.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية، الجمعة، أن عمان تضطلع بدور الوساطة في النزاع بين بريطانيا وإيران بشأن ناقلتي نفط، تحتجز طهران إحداها بينما تركت الأخرى تغادر المياه الإيرانية.
وكانت عمان قد توسطت في التوترات بين إيران وخصومها الغربيين في السابق، وتردد أنها أحرزت بعض النجاحات في هذا الصدد.
وبدأ النزاع بين طهران ولندن في الرابع من تموز/يوليو الجاري، عندما جرى احتجاز ناقلة البترول الضخمة “غريس-1” الإيرانية قبالة إقليم جبل طارق الخاضع لسيطرة بريطانيا، بسبب مزاعم من انتهاكها لعقوبات الاتحاد الأوروبي من خلال شحنتها المتجهة إلى سوريا.
وبعد ذلك بأسبوعين، احتجزت إيران الناقلة “ستينا إمبيرو” التي ترفع علم بريطانيا في مضيق هرمز المهم إستراتيجيا، زاعمة أنها اصطدمت بسفينة صيد وانتهكت القانون الدولي.
(وكالات)