بغداد ـ «القدس العربي»: وصف نائب رئيس الوزراء السابق، بهاء الأعرجي، أمس الأحد، الضجة الإعلاميّة التي حصلت حول قانون الكونغرس الأمريكي «منع زعزعة استقرار العراق» بأنها دليلٌ على سطحية سياسيي العراق. ووافق مجلس النواب الأمريكي بالأغلبية على تجديد قانون «منع زعزعة استقرار العراق». وقال الأعرجي، في بيان، إن «الضجة الإعلاميّة التي حصلت خلال اليومين الماضيين حول قانون منع زعزعة استقرار العراق الذي أُشيع أن مجلس النواب الأمريكيّ قد أقرّهُ، دليلٌ على سطحية سياسيي العراق وعدم مُتابعتهم للشأن العراقيّ إلاّ من خلال وسائل الإعلام».
وأضاف أن «حقيقة الأمر هي أن هذا القانون سبق وأن صوّت عليه مجلس النواب الأمريكي قبل سنتين، إلاّ أن مجلس الشيوخ لم يُصادق عليه، ولذا تم طرحه مُجدداً أمام مجلس النواب الذي لم يُصوِّت عليه لغاية الآن»، مبيناً أن «في حالة التصويت عليه فإنّه سيحتاج إلى تصويتٍ آخر في مجلس الشيوخ ومن ثم مصادقة الرئاسة الأمريكيّة».
وتابع أن «تصاعد التوتر بين الولايات المُتحدة الأمريكيّة والجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة، هو السبب في إعادة طرح القانون مُجدداً، باعتبار أن مثل هذا القانون سيردع الفصائل المُسلّحة المتعاونة مع إيران عن ضرب المصالح الأمريكيّة في العراق».
في الأثناء، عدّت النائب عن ائتلاف «دولة القانون» عالية نصيف، إعداد قانون من قبل الكونغرس الأمريكي للتصويت يتعلق بما أسماه «عدم زعزعة استقرار العراق» خطوة لجعل العراق «ولاية أمريكية»، داعية أصحاب القرار من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية لعدم السكوت على ذلك. وقالت إن «مناقشة الكونغرس الأمريكي لمشروع قرار يتيح للرئيس الأمريكي معاقبة ما يراه من جهات وشخصيات بزعزعة استقرار العراق تدخل سافر في الشأن الداخلي العراقي ومخالف للمادة الثامنة من الدستور العراقي.
وأضافت أن «هذا القرار وما سبقه من فرض عقوبات على شخصيات عراقية مجرد محاولة أمريكية لجعل العراق ولاية أمريكية تحكم وفق قوانينها، ولذلك، علينا عدم السكوت والتصدي الحازم للكونغرس والرئاسة الأمريكية».
ودعت أصحاب القرار إلى عدم عدم السكوت «لأن ذلك يتعلق بالسيادة وسرقتها من قبل الأمريكان رويداً رويداً»، مؤكدة أن علينا أن «لا نصغر أنفسنا أمام الكبار أو نرضخ لهم ونقف بوجههم كما وقفنا عندما شكلنا الحكومة وانصاعت أمريكا وغيرها بقبول قرارنا العراقي». كذلك، علق النائب محمد شياع السوداني، على إقرار البرلمان الأمريكي قانون «منع زعزعة استقرار العراق». وقال السوداني في «تغريدة» له على حسابه الرسمي في «تويتر»، إن «إقرار مجلس النواب الأمريكي لقانون منع زعزة استقرار العراق، هل هو وصاية بشكل جديد، أم أقر لجعل العراق ساحة اشتباك مع دول الجوار».
وأضاف أن «ما هي إلا كلمة حق يراد بها باطل». وينص القانون على أن يحق للرئيس الأمريكي «فرض عقوبات على أي أجنبي ينوي القيام متعمداً بأي شكل من أعمال العنف، له غرض أو تأثير مباشر على تهديد السلام والاستقرار في العراق، أو حكومة العراق وتقويض العملية الديمقراطية فيه، أو تقويض الجهود الكبيرة لتعزيز البناء الاقتصادي والإصلاح السياسي، أو تقديم المساعدات الإنسانية إلى الشعب العراقي». كما يضع القانون على وزير الخارجية الأمريكي «مسؤولية الإعداد والتجديد سنوياً، بإنشاء والحفاظ ونشر قائمة الجماعات المسلحة والميليشيات أو القوات بالوكالة في العراق، التي تتلقى مساعدة لوجستية أو عسكرية أو مالية من الحرس الثوري الإيراني، فضلاً عن ممارسة الإرهاب داخل العراق، وتحديد ما إذا كان ينبغي معاقبة الأفراد المدرجين في القائمة، وإذا كان ينبغي عد الأشخاص المرتبطين بتنظيمات معينة إرهابيين ومعاقبتهم».