القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت نقابة الصيادلة المصرية رفضها واستياءها الشديد من تصريحات وزيرة الصحة المصرية، هالة زايد، خلال زيارتها مستشفيات مدينة بورسعيد، شرق مصر، لمتابعة منظومة التأمين الصحي، التي قالت فيها إن «غياب 100 صيدلي لا يشعرها بأزمة، بينما غياب ممرضة واحدة مؤثر».
ونظم صيادلة مصريون، حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بإقالة الوزيرة، وتصدر هاشتاغ «إقالة وزيرة الصحة»، موقع توتير.
وعبرت نقابة الصيادلة المصريين في بيان، عن غضبها من تصريحات الوزيرة، مشيرة إلى «إصرار الوزيرة على تهميش دور الصيادلة في المنظومة الصحية، رغم أن للصيادلة دورا رئيسيا لا غنى عنه في المنظومة الصحية، كما أن للصيادلة دورا بارزا لا يمكن إنكاره في إقرار منظومة التأمين الصحي الشامل».
وأبدى مجلس النقابة الفرعية في بورسعيد استياءه الشديد من تصريحات وزيرة الصحة.
وقال المجلس، في بيان صحافي، إن «التصريحات غير الموفقة لوزيرة الصحة والسكان تجاه صيادلة مصر المتكررة، هو أمر يثبت أنها بعيدة كل البعد عن أساليب الإدارة الحديثة حيث إن الإدارة لا تكون بالسب، والنهر، وبث الإحباط، بل بالتشجيع، والتحفيز، وهو الفارق الذي لمسه الجميع، فضلًا عن تطرق الوزيرة إلى قضايا الحريات الشخصية الخاصة بالمواطن المصري العامل في منظومة التأمين الصحي مثل الملابس والحجاب».
وأكد أن «غياب مجلس نقابة عامة منتخب لصيادلة مصر لن يجعلهم غير قادرين عن الدفاع عن أنفسهم، أو إدارة مصالح الصيادلة مع الوزيرة، وإيجاد حلول لها «.
ووجه المجلس، حسب بيانه «الدعوة لعقد اجتماع دوري عاجل خلال الأسبوع الحالي لكل مجالس نقابات الصيادلة الفرعية في مختلف محافظات الجمهورية، ولجنة إدارة النقابة العامة للصيادلة، من أجل بحث اتخاذ موقف جماعي يعبر عن صيادلة مصر كلهم، وليس صيادلة بورسعيد فقط تجاه تصريحات وزيرة الصحة والسكان».
وشدد على أن «وجود الفريق الصيدلي ليس أمرا تكميليا، أو فريقا يمكن الاستغناء عنه، ولكنه عنصر أساسي للفريق الطبي لا غنى عنه، وعلى أن وضع المسؤول السياسي في منصب الوزير، يحتم عليه الحياد، وليس الانحياز الى مجموعة في المنظومة الطبية على حساب الأخرى».
كذلك، أصدرت نقابة الصيادلة في القليوبية، في دلتا مصر، بيانا ردا على تصريحات الوزيرة.
وأشار البيان أن «استمرار التصريحات غير المسؤولة وعدم احترام وتقدير صيادلة مصر من وزيرة الصحة ينذر بأزمة مهنية ومساحة احتقان تتفاقم يوما بعد يوم في ظل الإصرار المتكرر والمتعمد دوما على التقليل والانتقاص من شأن الصيادلة».
وأضاف البيان أن «وزيرة الصحة لا تدرك حجم مسؤولياتها السياسية تجاه الفريق الطبي، إما عن عدم معرفة او مسؤولية أو حتى القدرة على القيادة نحو المستقبل».
وخاطب البيان رئيس الوزراء، موضحا أن «الوزيرة دأبت مرارا وتكرارا على استعداء جموع صيادلة مصر الحكوميين والأحرار بتصريحاتها وقراراتها، مما ينذر باهتزاز سمعة الصيدلي المصري مما ينعكس أثره على قيمة الدواء المصري وثقة المواطن المصري فيه».
وأكمل البيان :»هؤلاء الصيادلة الذين حملوا على عاتقهم إنجاح المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس «سي» لإيمانهم بأن حملة 100 مليون صحة هي نصر وعبور بهذا الوطن نحو المستقبل طالما أن الهدف الأسمى هو مصلحة الوطن والمواطن».
واستطرد البيان أن «الصيادلة آثروا عدم الاصطدام لمرات عديدة بدافع من وطنيتهم وإحساسهم بالمسؤولية تجاه استقرار الوطن، ولكن مع استمرار الإهانة وجدنا ان القضية تخلق صراعا بين أعضاء الفريق الطبي لا تحكمه الكفاءة أو المهنية أو الجد والاجتهاد».
وأشار إلى أن الصيادلة «يثقون في سعي القيادة السياسية لدعم المواطن المصري وعدم الانتقاص من قدره أو حقوقه المادية والمهنية والمعنوية والارتقاء به وتطويره علميا ومهنيا وإداريا».
وقال البيان :»إننا كممثلين للصيادلة نرفض تلك التصريحات والأقوال المنقولة على لسان الوزيرة ونتقدم بشكوى واعتراض رسمي، ونحن بانتظار قرار يحفظ حق الصيادلة كعضو فاعل وأساسي في المنظومة الصحية والذي يسعى دوما لتقديم أفضل خدمة المواطن طبقا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية».
وختم البيان: «لأمر متروك لرئيس مجلس الوزراء لاتخاذ ما ترونه مناسبا مع الاحتفاظ بحقنا كصيادلة في أي تحرك أو تعقيب للحفاظ على كرامتنا ومهنيتنا طبقا لما رسمه الدستور والقانون».