بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس هيئة «الحشد الشعبي»، مستشار الأمن الوطني، فالح الفياض، الثلاثاء، إلغاء مكاتب هيئة الحشد في جميع المحافظات، مشيراً إلى أن قوات «الحشد» أنجزت جميع المهام المناطة بها. وقال، في مؤتمر صحافي، إن «قوات الحشد الشعبي أنجزت جميع المهام المناطة بها»، مؤكداً «إلغاء مكاتب هيئة الحشد في جميع المحافظات وتحويل ملاكاتها وموجداتها إلى الجهة المناسبة في الهيئة».
وأشار إلى «إلغاء مديرية التعبئة وفروعها في المحافظات كافة وتحويل ملاكاتها وموجداتها إلى الجهة المناسبة في الهيئة»، لافتاً إلى «إعادة توصيف المديريات والأقسام ووظائفها وخاصة المستحدثة منها التي تحاكي وزارة الدفاع وجهاز مكافحة الإرهاب، فضلاً عن إنجاز تعليمات الخدمة والتقاعد لمنتسبي الهيئة والمقاتلين، وإزالة جميع المسميات غير المسموح بها في الأمر الديواني».
وأضاف: «تم تحديد معسكرات الحشد الشعبي وأماكن إقامة المقاتلين، ومعالجة جميع مشاكل منتسبي الحشد السابقين والذين أدعوا انتسابهم إليه»، وبين أن «الهيئة بحاجة إلى شهرين لدمج فصائل الحشد الشعبي، وحددت المناصب التي يتقلدها منتسبي الحشد، وتم إعداد آلية لمنح الرتب حسب الاستحقاق ووفق قانون الخدمة».
وتابع أن «هذه الآلية هي جزء من رسالة أرسلت للقائد العام للقوات المسلحة امتثالاً لتوجيهاته، حيث تسير الهيئة وفق القانون العراقي وتوجيهات المرجعية العليا كونها صاحبة الفضل في إيجاده، ونحن بانتظار إقرار هذه الفقرات الخاصة بالحشد وتحديداً ما يخص الحقوق التقاعدية ولا توجد معارضة من أي جهة في الحشد للأمر الديواني».
ولفت إلى «صدور التوجيهات الضبطية في المدن تحت أي مسمى اقتصادي ينسب إلى هيئة الحشد الشعبي والتصدي للمدعين والمنتحلين صفة الحشد لدينا، وقسم منها عصابات ومجموعات مسلحة، ولدينا ملف كبير ومهم بهذا الجانب وتم رفعه إلى القائد العام للقوات المسلحة»، مؤكداً أن «الحشد يقاتل بأمر من القيادات العسكرية وحسب الحاجة وليس وفق الاجتهادات الشخصية».
الفياض: الفصائل أنجزت جميع المهام المناطة بها
كذلك، كشف رئيس هيئة «الحشد» أن «هيكلة الحشد الشعبي لن تكون كعملية دمج الميليشات في السابق»، وبخصوص عقوبات الخزانة الأمريكية المفروضة على شخصيتين قياديتين في الحشد الشعبي، هما ريان الكلداني وعد القدو، بين الفياض أن «مسار مأسسة الحشد الشعبي لا علاقة له بالعقوبات الأمريكية، وهي مرفوضة جملة وتفصيلاً، وتعتبر تجاوزاً على السيادة العراقية، كونها أتت من دون تحقيق وعمل مقدمات»، مؤكداً أن العقوبات «ليس لها أي تأثير في إجراءات تنفيذ الأمر الديواني».
وأضاف أن «تلك الإجراءات (العقوبات الأمريكية) مرفوضة بشكل كامل، ولا يجوز لدولة أن تفرض عقوبات على رعايا دولة أخرى ودون مقدمات قانونية أو تحقيق وتدقيق»، مشدداً على أن «الحشد الشعبي لا ينظر إلى تلك الشخصيات بعيون الغير، بل بعيون الوطن ولا يقبل المساس بهم ويرفض الإجراءات الأمريكية جملة وتفصيلاً».
وتابع أن «المديرية شرعت بمعالجة مظالم منتسبيها، فضلاً عن استكمال إحصاء المناصب العسكرية والشروع بإعداد الآليات القانونية وضوابط منح الرتب، بعد تأهيلهم في جامعة الدفاع الوطني»، موضحاً أن «قوات الحشد الشعبي، سيكون لها ثكنات ومعسكرات ومكان خزن الأسلحة وحقوق تقاعدية ووصف وظيفي».
وبشأن رفض بعض الفصائل للأمر الديواني، نفى الفياض «مواجهة المديرية معارضة صريحة وواضحة أمام الأمر الديواني».
وأصدر القائد العام للقوات المسلحة، عادل عبد المهدي، الإثنين (1 تموز 2019)، أمراً ديوانياً خاصاً بالحشد، وجاء ضمن الأمر الذي تضمن عشر نقاط، تأكيده على «ضرورة إنهاء المظاهر المسلحة وارتباط الحشد رسمياً بالقائد العام للقوات المسلحة وإنهاء جميع التسميات التي كانت تستعمل خلال فترة الحرب على داعش، واستبدالها بـتسميات عسكرية (فرقة، لواء، فوج..الخ)».