المنامة ـ “القدس العربي”: اكد المؤتمر القومي العربي رفضه مخطط التطبيع العربي مع اسرائيل، كما حذر من مخاطر مشاريع التقسيم والحرب الاهلية في العراق.
وعقد المؤتمر في البحرين ما بين 28 و30 نيسان (ابريل) الماضي، واعلن الامين العام للمؤتمر خالد السفياني البيان الختامي خلال مؤتمر صحافي. واشاد البيان الختامي بمقاومة الشعب الفلسطيني وصموده واصراره علي مواجهة كل اشكال العدوان وبخاصة مواجهة جدار الضم العنصري، وافشال المحاولات الصهيونية الرامية الي تهويد القدس والمساس بالمسجد الاقصي، واستهداف المقدسات المسيحية وفي مواجهة الحصار المجرم والمستمر.
وقد لاحظ المؤتمر ان احياء النظم العربية ما يسمي مبادرة السلام العربية بكل ما تنطوي عليه من تنازلات تمس الحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، بعد خمس سنوات من رفضها المهين من طرف اسرائيل، يتجاهل النضالات والتضحيات الفلسطينية، والهزيمة الصهيونية في لبنان، ولا يخدم الا انتشال العدو الصهيوني من حالة الضعف التي يتخبط فيها.
ويطالب المؤتمر باصرار، الدول العربية بفك الحصار عن الشعب الفلسطيني فورا، والوفاء بالتزاماتها المالية المقررة للشعب الفلسطيني في مؤتمرات القمة، وتعزيزها لتدعيم قدرتها علي الصمود في وجه اشكال الضغوط الدولية التي يتعرض لها.
ويعبر المؤتمر عن رفضه القاطع لاشكال التطبيع كافة مع العدو الصهيوني، ويحمل النظم العربية مسؤولية خرق قراراتها بوقف ومنع التطبيع تحت اي مسمي واية صفة. ويدعو الي تعميم ثقافة رفض التطبيع مع العدو الصهيوني بكافة اشكاله.
كما قرر المؤتمر اعتبار مدينة القدس عاصمة رمزية له.
وحول العراق اعرب المؤتمر عن تقديره واعتزازه بصمود الشعب العراقي ومقاومته الباسلة للاحتلال الامريكي ـ البريطاني، وثقته التامة في انتصارها المؤزر بعد ان افشلت اهداف العدوان ونقلت معركة انسحاب الاحتلال الي داخل المجتمعين الامريكي والبريطاني واربكت مخططاته تجاه المنطقة.
وأكد مجددا علي عدم شرعية الاحتلال وكل ما ينتج عنه من تشريعات واجراءات ومؤسسات، كما يدعو الي فتح الابواب العربية والاسلامية امام المقاومة العربية بكل مستوياتها كممثل شرعي لشعب العراق المجاهد.
وحذر المؤتمر من المخاطر المحدقة بالعراق لا سيما مشاريع التقسيم والحرب الاهلية، والفتنة الطائفية، ويؤكد علي صيانة وحدة العراق شعبا وارضا وكيانا وهوية عربية، ويرفض المشاريع الفيدرالية والاقليمية المؤسسة لهذه المخاطر. وادان المؤتمر جدران العزل الطائفي التي يقيمها المحتل في كافة اراضي العراق ولا سيما في منطقة الاعظمية.
ويستنكر المؤتمر اعمال القتل الجبانة التي يتعرض لها الشعب العراقي، والتي تقف وراءها اصابع الاحتلال والموساد الاسرائيلي وعملاؤهما، وراء سائر الممارسات الاجرامية التي تطال المدنيين من اختطاف رهائن واحتجاز وفرض فديات مالية، والتسلط علي ارزاق المواطنين ومصادر عيشهم. ويعبر عن تضامنه الشامل مع عشرات الالاف من المعتقلين العراقيين في سجون المحتل وعملائه، كما يستنكر الفتاوي التكفيرية والعنصرية التي تسوغ تلك الجرائم.
ودعا المؤتمر الدول والشعوب والحركات السياسية العربية الي مقاطعة حكومة الاحتلال العميلة، ودعم مقاومة الاحتلال بكافة اشكالها، ويدعو الجامعة العربية الي تعليق عضوية تلك الحكومة فيها التزاما بميثاق الجامعة في هذا الصدد.
واذ يؤكد المؤتمر علي حق ايران في امتلاك الطاقة النووية للاغراض السلمية ويشجب التهديد الامريكي بالعدوان عليها، فانه في الوقت نفسه يعترض علي سياسات ايران تجاه العراق والتي تسيء الي وحدته وهويته العربية ويدعوها الي مراجعة تلك السياسات وذلك منعا لاحداث ثغرات يستغلها الاعداء من اجل تحقيق مشاريع الهيمنة كالشرق الاوسط الكبير او الجديد. وحيا المؤتمر المقاومة في لبنان التي حققت انتصارا استراتيجيا علي الكيان الصهيوني بصمودها البطولي امام محاولات تقدم آلته العسكرية المدعومة امريكيا ودحرها واذلالها وارباك قيادتها. واكد المؤتمر حق اللبنانيين في المقاومة حتي تحرير كامل الاراضي اللبنانية المحتلة ووقف الاعتداءات الاسرائيلية وتحرير الاسري اللبنانيين. كما رفض المؤتمر التدخل الاجنبي (الامريكي ـ الفرنسي) في الشؤون الداخلية اللبنانية والوصاية علي لبنان او تدويل ازمته.
الخليج العربيينظر المؤتمر بقلق شديد الي ان الامن القومي العربي مخترق من بوابة الخليج لوجود القواعد العسكرية الاجنبية وما يترتب عليها من تبديد فوائض النفط العربي المالية وذلك اما عبر تبديدها علي صفقات الاسلحة غير المجدية واما عبر رهنها للمصارف الغربية، ويضاعف هذا القلق اتساع الاعتماد علي العمالة الاجنبية غير العربية الامر الذي يهدد النسيج الاجتماعي والهوية العربية للخليج.
وحذر المؤتمر من خطورة انخراط دول عربية في المشرق والمغرب في تنظيمات او احلاف ذات ابعاد سياسية وعسكرية وامنية والتي لا تخفي خطورتها علي الامن القومي العربي ويؤكد علي رفضه لوجود القواعد العسكرية في الوطن العربي.