استقالة زعيم مجموعة حزب كاديما البرلمانية.. وعباس لا يخشي عودة نتنياهو للسلطة
بيروت ـ “القدس العربي” ـ القدس المحتلة ـ رام الله ـ وكالات: قالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني امس الاربعاء انها ابلغت رئيس الوزراء ايهود اولمرت ان عليه الاستقالة وانها ستسعي الي تولي زعامة حزب كديما الوسطي الذي يقوده. وقد يكون اعلان ليفني ضربة قاضية لاولمرت بينما يسارع لاحتواء العواقب السياسية لتقرير للجنة عينتها الحكومة ألقي باللوم عليه في اخفاقات خطيرة في تعامله مع حرب لبنان العام الماضي. واضافت ليفني بعد اجتماع خاص مع اولمرت ابلغت رئيس الوزراء اني اعتقد ان استقالته هي الامر الصائب الذي ينبغي عمله… الان هو وقت اعادة ثقة الناس في الحكومة. ويرفض أولمرت حتي الان الدعوات التي وجهت اليه للتنحي. وفي وقت سابق من امس قال أفيغدور اسحاقي أحد أكثر أعضاء الكنيست نفوذا ان أولمرت خسر ثقة حزبه والبلاد. واعلن اسحاقي امس الاربعاء استقالته من منصبه احتجاجا علي رفض رئيس الوزراء ايهود اولمرت الاستقالة، كما افادت مصادر برلمانية.
واعلن افيغدور اسحاقي قراره اثناء اجتماع لنواب الحزب الـ 29 شارك فيه اولمرت. وسيحل محله علي رأس المجموعة البرلمانية النائب تساحي هانغبي، كما اضافت المصادر.
وأقر أولمرت خلال أول اجتماع للحكومة منذ نشر تقرير لجنة التحقيق يوم الاثنين بارتكاب أخطاء شخصية. وقال يشير التقرير لاخفاقات خطيرة من جانب الحكومة بأكملها وبالطبع لاخفاقاتي بصفتي رئيسا للحكومة… هذه الحكومة ملزمة بصفتها مسؤولة عن الاخفاقات أن تصلحها. . أقترح علي كل هؤلاء الذين يتعجلون لاستغلال هذا التقرير وتحقيق مكسب سياسي أن يبطئوا الخطي.
واعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الاربعاء انه لا يخشي عودة محتملة الي السلطة في اسرائيل لرئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو اذا انتهت الأزمة السياسية الراهنة باجراء انتخابات مبكرة.
وقال عباس للصحافيين اثر لقائه في رام النائب الاسرائيلي يوسي بيلين لا اخشي ان يأتي نتنياهو الي رئاسة الحكومة الاسرائيلية وموقفنا اننا نتعامل مع اي رئيس وزراء اسرائيلي.
واضاف انه يتابع باهتمام كبير الازمة السياسية داخل اسرائيل بعد نشر تقرير رسمي الاثنين يحمل رئيس الوزراء ايهود اولمرت مسؤولية اخفاقات الحرب علي حزب الله اللبناني الصيف الفائت.
وتابع عباس لا اعلم ان لقاءاتي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ستتوقف علي خلفية الازمة السياسية التي يواجهها الاخير.
من جانبه قال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله انه لن ينسي اسم وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الذي وفر نصرا لحزب الله علي اسرائيل.
وكان السيد نصر الله يعلق في خطاب له بعد ظهر امس علي تقرير لجنة فينوغراد الاسرائيلية حول حرب الدولة العبرية علي لبنان في يوليو الماضي.
وقال في افتتاح معرض للكتب في ضاحية بيروت الجنوبية التي يتمتع فيها حزبه بنفوذ كبير لن انسي هذا الاسم (اسم وزير الدفاع الاسرائيلي) الذي وفر لنا نصرا علي اسرائيل.
واكد نصرالله امس انه يحترم اسرائيل لانها اعترفت بهزيمتها في مواجهة التنظيم الشيعي خلال الحرب في لبنان الصيف الفائت.
وقال نصرالله اسرائيل دولة معادية وحكامها جزارون، ولكن لا يسعنا الا ان نحترمها لانها اعترفت بهزيمتها بينما الجدال ما زال دائرا عندنا لنعرف من هو المنتصر ومن هو المهزوم.
وقال ان اول نتيجة للجنة فينوغراد انها حسمت رسميا ونهائيا مسألة النصر والهزيمة فتحدثت عن هزيمة كبيرة جدا لاسرائيل واستعملت في تقريرها عبارة الفشل اكثر من 100 مرة.
وقال مع الاسف ننتظر لجنة اسرائيلية لتحسم لنا اننا انتصرنا او انهزمنا وقال ان اللجنة (الاسرائيلية) حسمت انها حرب فاشلة وهزمنا فيها.
لكن نصر الله لفت الي انه امام كيان مخلص لنفسه.. ونحن لسنا مخلصين لحقنا.
واردف يقول ان هذه الدولة ( اسرائيل ) لا تستطيع ان تسامح مع قيادة عديمة الخبرة.
وقال ان الجانب الآخر.. يتجاهل هذا النصر ويطعنه بالظهر وهذا مؤسف.
وقال ان حرب تموز (يوليو) الماضي كان هدفها القضاء علي المقاومة وتدميرها وتدمير الانسان والاقتصاد والارادة والامل.. وفكر المقاومة.
وشن نصر الله حملة عنيفة علي الولايات المتحدة الامريكية وقال ان هدفها من غزو العراق وضع اليد مباشرة علي النفط وان من اهدافها في المنطقة حماية اسرائيل.
واردف يقول ان هدف امريكا واسرائيل ليس تقسيم العراق فقط بل تدميره.. وان لا يبقي بشر في العراق.. هدفها (الولايات المتحدة الامريكية) التهجير وتحويل الشعب العراقي الي شعب لاجئ.
وقال ان امريكا تعرف بان السيطرة علي المنطقة تكون بـ انهاء المقاومة وعزلها.
وأضاف ان المقاومة وقفت في وجه مشروع الشرق الاوسط الجديد الامريكي الذي هدفه السيطرة المطلقة علي النفط بشكل مباشر وحماية اسرائيل التي بدأت تهتز.. ألحقنا بهذا المشروع الهزيمة.
واعتبر رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ان ادانة لجنة فينوغراد الحكومة الاسرائيلية في حربها ضد لبنان في تموز (يوليو) الماضي تأكيد علي اهمية النصر الذي حققه لبنان بفضل تصدي المقاومة الوطنية ومساندة الجيش اللبناني في معركة غير متكافئة مع آلة الحرب الاسرائيلية.
وقال لحود الاربعاء امام زواره ان التقرير ايضا دليل اضافي علي صحة الخيارات والثوابت الوطنية التي اتسمت بها السياسة التي انتهجها لبنان خلال السنوات الماضية لرد الاعتداءات الاسرائيلية ولمنع اسرائيل من اللجوء الي أي مغامرة جديدة من هذا النوع.
وكان تقرير اللجنة الاسرائيلية انتقد اداء حكومة ايهود اولمرت خلال الحرب التي شنها الجيش الاسرائيلي ضد لبنان.