توقيف مفاوض سابق في الملف النووي.. واعتقالات بسبب مقالات تسيء للاسلام
طهران ـ ا ف ب: اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس الاربعاء ان بلاده لن تتزحزح قيد انملة عن برنامجها النووي رغم استئناف المحادثات مع الاتحاد الاوروبي للتوصل الي حل للازمة. وقال في كلمة امام انصاره في استاد في مدينة كيرمان الجنوبية لا نطلب اي شيء اكثر من حقوقنا، ولن نتنازل قيد انملة عن حقوقنا في المجال النووي.
واضاف سنقاوم حتي النهاية ضد من يرغبون في انتهاك حقوقنا، وسنقطع يد المعتدين.
واكد في الكلمة التي بثها التلفزيون الايراني وتأتي في مستهل جولته في المحافظات ان ايران تمتلك دورة الوقود النووي علي مستوي صناعي، ونحن نرغب في استخدام كافة قدرات الطاقة النووية.
وقاطع الحشد الخطاب بهتافات من بينها الموت لامريكا و الطاقة النووية هي حقنا الطبيعي.
وتؤكد تصريحات الرئيس الايراني تجديد طهران لرفضها تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم في تحد للدعوات الدولية لطهران بتعليق تلك العمليات. واستؤنفت المحادثات بين طهران والاتحاد الاوروبي حول الملف النووي حيث التقي مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا وكبير المفاوضين الايرانيين علي لاريجاني الاسبوع الماضي في تركيا، في اول محادثات بين الطرفين منذ شباط (فبراير). الي ذلك قال مستشار المرشد الاعلي للجمهورية الاسلامية الايرانية علي اكبر ولايتي ان ايران حصلت علي تقنية الانتاج الوفير لاجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم، كما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية امس الاربعاء.
وقال ولايتي ان الجمهورية الاسلامية الايرانية حصلت علي تقنيه الانتاج الوفير لاجهزه الطرد المركزي.
وتابع ان الغربيين اقروا باننا صنعنا 1300 جهاز طرد مركزي وضعت في مصنع تطنز لتخصيب اليورانيوم. وفي الواقع، فان ايران هي التي ابلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتثبيت 1312 جهاز طرد مركزي في مصنعها في نطنز.
واضاف ان ايران لم تكن في يوم من الايام تتمكن من صنع جهاز طرد مركزي واحد ولكنها توصلت الان الي الانتاج الوفير لهذا الجهاز.
ورأي ولايتي ان الدول التي تعارض تقدمنا النووي الان ستقول لنا غدا انه لا حق لكم بان تنتجوا الصاروخ الفلاني وسيتم حرماننا من انتاج الصواريخ التي نحتاجها للدفاع عن انفسنا (…) ومن المحتمل ان يعترضوا حتي علي عدد قواتنا المسلحة.
وتشير ملاحظات الوكالة الذرية الي ان قدرة الجمهورية الاسلامية علي انتاج اجهزة طرد مركزي بكثافة تبقي قيد التساؤل.
وقد طالب مجلس الامن الدولي بتعليق كافة الانشطة المرتبطة بالتخصيب وخصوصا تصنيع اجهزة طرد مركزي، وفرض عقوبات علي طهران بسبب رفضها الامتثال لهذا المطلب.
واضاف ولايتي ان ايران لن تنصاع لضغوط المجتمع الدولي حول هذا الموضوع.
واجتمع ممثلون عن الدول الست الكبري (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا) امس الاربعاء في لندن لدراسة الملف النووي الايراني، كما قالت وزارة الخارجية البريطانية الثلاثاء.
الي ذلك اكد مصدر قضائي لوكالة الانباء الايرانية شبه الرسمية ايلنا امس الاربعاء انه تم توقيف حسين موسويان العضو السابق في فريق المفاوضين حول الملف النووي الايراني.
وقال هذا المصدر القضائي رافضا الكشف عن هويته اعتقل حسين موسويان العضو السابق في فريق المفاوضين الايرانيين في المجال النووي، دون توضيح سبب توقيفه او التهم الموجهة اليه.
وفي اتصال اجرته وكالة فرانس برس، رفض مكتب موسويان التعليق علي هذه المعلومة.
ولعب موسويان دورا مهما خلال المفاوضات النووية بين ايران والدول الاوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا والمانيا) حتي ربيع 2005. وكان خصوصا المتحدث باسم فريق المفاوضين بقيادة المعتدل حسن روحاني.
وانتقد منذ ذلك الوقت الموقف المتصلب لفريق المفاوضين الجدد مع الغربيين، مدافعا في كانون الاول (ديسمبر) الماضي عن اعتماد سياسة ليونة وحذر وصبر.
في تطور جديد اثار تقبيل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد يد مدرسته السابقة الاربعاء غضب صحيفة ايرانية ناطقة باسم حزب الله الايراني، وهو منظمة اسلامية شديدة التطرف.
وكتبت الصحيفة في مقال علي الصفحة الاولي ارفقته بثلاث صور للرئيس الايراني مع المرأة احمدي نجاد امسك بيد مدرسته السابقة وقبلها. ثم ضمته هذه المرأة المتوسطة العمر بين ذراعيها. الشعب المسلم الايراني لا يتذكر حصول مثل هذه الاعمال المخالفة للشريعة خلال فترة الحكم الاسلامي. وجري هذا اللقاء الثلاثاء لمناسبة يوم المعلم وتم بث مشاهد عنه عبر التلفزيون الرسمي. وكانت المدرسة تضع قفازا اسود ومنديلا علي شعرها وترتدي ثوبا اسود طويلا.
ومن جهة اخري قالت مصادر قضائية في ايران امس الاربعاء ان خمسة أشخاص اعتقلوا لتورطهم في نشر مقالات اعتبرت مسيئة للاسلام بعد يوم من احتجاجات لطلاب متشددين أشعلتها هذه المقالات. وكان مئات من الطلاب تظاهروا وألغيت الدراسة في بعض الكليات في طهران الثلاثاء في يوم حداد احتجاجا علي المقالات التي أشير الي أنها نشرت في أربع مطبوعات طلابية في جامعة ايرانية كبيرة.
وقال علي رضا جامشيدي المتحدث باسم القضاء الذي يسيطر عليه المحافظون ان أربعة أو خمسة أشخاص ليس من بينهم طلاب اعتقلوا لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخري عن القضية.
ونقلت وكالة الجمهورية الاسلامية الايرانية للانباء عن جامشيدي قوله ان الاساءة للقيم الدينية جريمة طبقا للشريعة الاسلامية المطبقة في ايران منذ الثورة الاسلامية في عام 1979. وغالبا ما تكون الجامعات الايرانية ساحة للمواجهات بين الطلاب المتدينين المحافظين والجماعات المؤيدة للاصلاح التي تطالب بمزيد من الحقوق السياسية في الجمهورية الاسلامية.