القيادي في المقاومة الشعبية اليمنية عادل الحسني: الإمارات وراء مسلسل الاغتيالات في اليمن وقواتها تهدف إلى إسقاط حكومة هادي لتمكين عائلة صالح والحوثيين

حاوره: خالد حمادي
حجم الخط
0

عند الحديث مع القيادي السابق في المقاومة الشعبية اليمنية، عادل الحسني، تجد لديه غزارة في خفايا وأسرار القوات الإماراتية في اليمن وفضائحها اليومية التي ملأت الآفاق، بعد أن فاحت رائحتها النتنة في كل مكان في المناطق المحسوبة على سلطة الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي.

فالحسني كان أحد قيادات المقاومة الشعبية التي تشكلت منذ الوهلة الأولى لاقتحام ميليشيا الحوثي لمحافظة عدن، وكان أحد المقربين من التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، ومن القلائل جدا الذين تمكنوا من دخول غرفة عمليات قوات التحالف في الرياض والتي تتحكم بالغارات الجوية على بنك الأهداف في اليمن، بالإضافة إلى أنه من أبناء المنطقة القبلية للرئيس عبدربه منصور هادي، الذين اعتمد عليهم في الدفاع عن مدينة عدن ضمن قوات اللجان الشعبية قبيل اجتياح الحوثيين لها مطلع 2015.

عادل الحسني كشف في هذا الحوار لـ”القدس العربي” عن أسباب ودوافع تواجد القوات الإماراتية في اليمن وأسرار انحراف عملياتها العسكرية وخفايا أنشطتها الأمنية القمعية وسجونها السرية التي أصبحت (مقاصل) لقمع المعارضين لسياستها في اليمن، حيث كان أحد أبرز ضحايا قوات أبو ظبي في اليمن التي اعتقلته نحو 21 شهرا في سجون سرية في عدن بسبب معارضته لسياستها، وعرّضته لصنوف التعذيب الوحشي وضغطت عليه لتنفيذ عملية اغتيال أحد كبار السياسيين اليمنيين المقربين من الرئيس هادي.

هنا نص الحوار:

*في البداية من هو عادل الحسني، وما هي علاقتكم بالمقاومة الشعبية اليمنية وبقوات التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات؟

**أنا عادل سالم ناصر الحسني، من محافظة أبين، عشت السنوات الأخيرة في محافظة عدن، وعند اندلاع الحرب الأخيرة عام 2015 كنت من الذين شاركوا في هذه الحرب ضمن قوات الحكومة الشرعية والتحالف العربي بقيادة السعودية، لإعادة السلطة الشرعية إلى اليمن بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، وعودة مؤسسات الدولة. واستمرينا على هذا المنوال وشكلنا قيادة للمقاومة في عدن تخضع لقيادة الجيش الحكومي وللرئيس هادي ولتعليمات قوات التحالف العربي، حتى تم تحرير المدن الجنوبية عبر مقاومة أبنائها لتغوّل ميليشيا الحوثي، وتبين لنا فيما بعد أن هناك صفقة أبرمت من بعض دول التحالف العربي وتحديدا من دولة الإمارات مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح ونجله أحمد المقيم في أبو ظبي ومع الحرس الجمهوري السابق الموالي لصالح ونجله.

*ما هي طبيعة هذه الصفقة بين صالح والإمارات؟

**في الحقيقة ان ألوية الحرس الجمهوري السابق وقوات الأمن التي كانت في الجنوب لم تكن تنتمي لجماعة الحوثي وأيضا لا تطيع أوامر الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي وإنما كانت موالية لعلي صالح وعائلته وتأتمر بأوامرهم، حيث يقيم نجله العميد أحمد في الإمارات منذ ذلك الحين وحتى اليوم، وبعد مرور نحو ثلاثة شهور من الحرب في اليمن بدأت الأمور تتضح بأن هناك صفقات أبرمت بين الإمارات وبين أحمد علي عبدالله صالح في الإمارات على أمرين اثنين هما أن يتم سحب جميع قوات ألوية الحرس الجمهوري من عدن ولحج وأبين وشبوة مقابل ضمان الإمارات للمستقبل السياسي لأبناء علي عبدالله صالح، وبالتالي كان تحرير محافظة عدن والمحافظات المجاورة لها في صيف 2015 عبر هذه الصفقة التي انسحبت فيها قوات صالح التي كانت تقاتل ضمن مظلة الانقلابيين الحوثيين وتمكين القوات الإماراتية من السيطرة على تلك المناطق.

*على ضوء تلك المعطيات، إلى أي مدى ترى أن المشروع الإماراتي يمكن أن يمضي قدما في اتجاه تحقيق أهدافه المرسومة في اليمن؟

**كانت السنوات الأربع الماضية كفيلة بالتأكيد على أن الإماراتيين يقولون ما لا يقدرون على فعله في هذا الاتجاه، فليست عندهم القدرة الحقيقية على المضي في مشروعهم الذي يطمحون إلى تحقيقه، سواء كان في الشمال أو في الجنوب، من تمكين أولاد علي عبدالله صالح في الشمال، أو تمكين ميليشياتهم في الجنوب، فأبو ظبي لديها خطة وبرنامج واضح بأن يعيدوا أبناء صالح للحكم في الشمال وأن يثبتوا ميليشيا الإمارات في الجنوب، لكن هل سينجحون في تحقيق هذا المشروع؟ المؤشرات الراهنة والمعطيات على الأرض تقول انه فاشل، وان كانوا قد بدأوا في ترتيب وضع أحمد علي عبدالله صالح على أساس أن يكون رئيسا لليمن في المستقبل، وكذا ترتيب وضع طارق محمد عبدالله صالح، نجل شقيق علي صالح وزوج ابنته، وأعادوا عبره ترتيب بعض ألوية الحرس الجمهوري السابق، بعد أن استطاع الحوثيون القضاء على حليفهم العسكري علي عبدالله صالح وقتله في صنعاء.

*هل تعتقد أن الفوضى الأمنية في الجنوب عموما ومحافظة عدن تحديدا، التي تقع تحت سيطرة القوات الإماراتية وميليشياتها المحلية، مقصودة لخلق فلتان أمني هناك لإعاقة استقرار الحكومة الشرعية فيها؟

**المعطيات على الأرض والوقائع الحقيقية تؤكد أن الضباط الإماراتيين هم من يديرون هذه الفوضى الأمنية ومسلسل الاغتيالات في عدن خاصة والمحافظات الجنوبية عموما وعلى رأسهم الضابط الإماراتي أبو خليفة واسمه سعيد محمد خميس النيادي، وقد التقيت به شخصيا وكلفني بالقيام باغتيال شخصية سياسية بارزة وهي نائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية الشيخ أحمد صالح العيسي، واكتشفت عند اعتقالهم لي في السجون الإماراتية بعدن انهم يشرفون على هذه الاغتيالات وعندهم عدة فرق مختصة، مثل فرقة يسران المقطري وفرقة هاني بن بريك وفرقة شلال علي شائع، وفرقة منير أبو اليمامة.

*في تقديرك ما هو الهدف الإماراتي الرئيسي من وراء هذه الفوضى الأمنية في محافظة عدن وبقية المحافظات اليمنية المحسوبة على الحكومة الشرعية؟

**الهدف الرئيسي هو تعطيل مؤسسات الدولة في اليمن، لأن الإماراتيين لا يريدون لهيكل الدولة ابتداء من رئيس الدولة، مرورا بمجلس النواب البرلمان وانتهاء بالحكومة ومؤسساتها أن تبسط نفوذها على المناطق المحررة من ميليشيا الانقلابيين الحوثيين، لأنه لو وجدت الدولة اليمنية ومؤسساتها على الأرض من رئاسة وبرلمان وحكومة وإدارات محلية فلن يكون هناك مبرر لوجود القوات الإماراتية وميليشياتها في اليمن، فالواضح أن الهدف من خلقها لهذه الفوضى الأمنية هو تعطيل قيام مؤسسات الدولة بمهامها حتى يتمكنوا من فرض الميليشيا الإماراتية على الواقع كي تفرض كقوات بديلة لملء الفراغ المؤسساتي الحكومي والمضي قدما في تنفيذ مشروعهم التدميري في اليمن، ولكن الكثير من المواطنين فهموا هذا المخطط وارتفع مستوى الوعي لدى الشعب وعرفوا حقيقة مشروع الإمارات في اليمن وحقيقة أن التحالف بقيادة السعودية لا يريد القضاء على ميليشيا جماعة الحوثي ولا إعادة الدولة والسلطة الشرعية إلى البلاد وإنما تحقيق أهداف أخرى.

*ما السبب وراء قبول الرئيس هادي والحكومة اليمنية بهذا الوضع والسكوت على التمادي الإماراتي والتحالف عموما في إعاقة عودة الدولة إلى البلاد وتعطيل مؤسساتها؟

**أنا من قبيلة الرئيس عبدربه منصور هادي، حيث محافظة أبين منظومة قبلية واحدة، ونحن استمتنا في الدفاع عن بيت الرئيس هادي، ونحن من منظومة الرئيس هادي ومن المقربين منه ونعرف كل خباياه، أقولها بصراحة وهي حقيقة مُرّة، ان الرئيس هاي يعيش في وضع شبه معتقل في المملكة العربية السعودية، فهو تحت الإقامة الجبرية، مكبّل ومقيّد الصلاحيات الرئاسية، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر والضابط الإماراتي في اليمن العقيد سعيد محمد خميس النيادي هم من يديرون الأمور ويتحكمون في شؤون البلاد في المناطق المحررة من الانقلابيين الحوثيين باليمن، والنيادي هو عقيد في الاستخبارات العسكرية الإماراتية وهو رجل محمد بن زايد الأول في اليمن وهو الضابط الثابت المسؤول عن كافة قيادات القوات الإماراتية وعن قيادات ميليشياتها المحلية وعن المعتقلات والسجون الإماراتية في اليمن.

*في هذا الصدد، كم تعتقد عدد المعتقلات الإماراتية في اليمن؟

**المعتقلات الإماراتية كثيرة في المحافظات اليمنية، والتي وقفت عليها وأعرفها أنا هي معتقل التحالف في منطقة البريقة بعدن، معتقل شلال علي شائع بعدن، معتقل قاعة وضاح بعدن، والذي كان ملهى ليليا، ويديره يسران المقطري، ومعتقل سري في معسكر الجلاء، غربي مدينة عدن، وسجن سري في معسكر سبعة أكتوبر، في محافظة أبين، وسجن سري في ملعب الوحدة في أبين، وسجن سري في معسكر رأس عباس، وسجن سري في قاعدة العند الجوية، وسجن سري في مدينة المكلا حضرموت، وسجن سري في مطار الريان بمدينة المكلا، وسجن سري في ميناء الضبة النفطي في حضرموت، وسجن سري في ميناء بلحاف لتصدير الغاز المسال في محافظة شبوة وسجن سري في معسكر جزيرة عصب الإماراتي في إريتريا المؤجرة للإمارات، وهناك سجون سرية أخرى مثل سجون الطين في مدينة سيؤون وسجون سعودية استحدثت مؤخرا في محافظة المهرة.

*كم هي المدة التي قضيتها في المعتقل الإماراتي في عدن ولماذا تم اعتقالكم؟

**مكثت في المعتقلات الإماراتية في عدن سنة وتسعة أشهر أي 21 شهرا، وكان سبب اعتقالي هو تهمة النقد للقوات الإماراتية وتهمة تحريض المجتمع اليمني عليهم وكشف أهدافهم منذ وقت مبكر في إنشاء ميليشيا خارج نطاق الدولة اليمنية، ومعارضة هذا التوجه الإماراتي، وأصبح واضحا للعيان ولا يدع مجالا للشك بأن الإمارات تمتلك ميليشيا موت مقنعين في محافظة عدن وغيرها من المحافظات اليمنية، يقودهم يسران المقطري، وهاني بن بريك، وعبدالله الفضلي، وعبداللطيف السيد، ومحمد البوحر، وهذه الميليشيا لا تخضع للدولة اليمنية ولا لمؤسساتها الرسمية، وهي من يقوم بتنفيذ عمليات الاغتيالات كأداة من أدوات الإمارات في اليمن.

* هل يتم إجبار المعتقلين على ارتكاب أعمال تتنافى وقناعاتهم وتجنيدهم لخدمة الأهداف الإماراتية في اليمن؟

**من خلال مكوثي في المعتقلات الإماراتية، تبين لي أنه تم تجنيد العديد من المعتقلين في ارتكاب عمليات اغتيالات وأعمال تخريب لصالح القوات الإماراتية، وأنا شخصيا طلب مني تنفيذ عملية اغتيال ورفضت، ثم بعد ضربي ضربا مبرحا وافقت صوريا على تنفيذ عملية اغتيال الشيخ أحمد العيسي، نائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية، من أجل أن أنجو بنفسي ثم أهرب، ولكنهم اشترطوا علي تسليم أسرتي لهم كرهائن ولكني رفضت ذلك، وفشلت محاولاتهم وأبقوني في السجن واستأنفوا ضربي وتعذيبي وتعليقي وخلع ثيابي وتهديدي بالاغتصاب وممارسة أمور وحشية وانتهاكات خطيرة واجهتها في السجون الإماراتية.

* على ضوء هذه الخروقات التي ترتكبها القوات الإماراتية في اليمن، كيف تقرأ مشاركتها في إطار قوات التحالف بقيادة السعودية؟

**بصريح العبارة، أصبحت الإمارات تزرع الفتنة في اليمن، توزع السلاح على القبائل، تزرع الطائفية والعنصرية، تدعم وتسعى إلى انفصال الجنوب عن الشمال، وتتبنى مجلسا انفصاليا بحتا، هذا ليس من أهداف عاصفة الحزم لاستعادة الشرعية، هذا خرق واضح من الشريك في التحالف العربي وهو الإمارات العربية المتحدة، وللأسف كنا نرجو من الأخوة في السعودية أن يلجموا تصرفات دولة الإمارات ولكنهم لم يقوموا بذلك ولم يكن من السعودية إلا أن انطلقت بقواتها نحو محافظة المهرة شرقا وبدأ التنافس بينها وبين القوات الإماراتية في بسط النفوذ على جزيرة سقطرى وغيرها من الجزر والموانئ والمناطق اليمنية.

*ألا ترى أن الإمارات استغلت احتياج السعودية لشراكتها ضمن قوات التحالف في اليمن، فتمادت في التمدد وبسط نفوذها في الكثير من المناطق اليمنية على حساب السعودية؟

**نعم، أصبحت الإمارات هي العضو الفاعل والحقيقي في قوات التحالف وفي المناطق المحررة هي المسيطرة على كل شيء، فهي المسيطرة على عدن، ولحج، وشبوة، وعلى جزء كبير من حضرموت الساحل، وما زالوا يتنازعون السيطرة على المهرة وسقطرى.

*ما تعليقكم على الانسحابات الأخيرة للقوات الإماراتية من بعض المناطق اليمنية؟

**القوات الإماراتية انسحبت وسلمت العديد من المواقع للقوات السعودية في المحافظات الشمالية، وأعلنت أنها ستبقى في المحافظات الجنوبية بحجة مكافحة الإرهاب، وفي الحقيقة الهدف الاستراتيجي لها في اليمن يكمن في السيطرة على الموانئ وتعطيل ميناء عدن، السيطرة على ميناء المكلا، وعلى البحر العربي، الممتد من باب المندب إلى ساحل عُمان، حيث يمتلكون حاليا سفن صيد أسماك ضخمة ويقومون بجرف الأسماك من البحار اليمنية بكميات مهولة جدا بدون رقيب، بحكم انفرادهم بالسيطرة على المناطق الساحلية كلها وعلى المطارات والجزر اليمنية، أما بالنسبة للمناطق الشمالية فقد أوقفوا المواجهات مع الحوثيين وأوقفوا الطلعات الجوية ومعركة الحديدة.

*إلى أي مدى تعتقد أنه لن تقوم للحكومة الشرعية اليمنية أي قائمة في ظل وجود القوات الإماراتية في اليمن؟

**إذا استمر بقاء القوات الإماراتية في اليمن على هذا النحو فإنها ستحول الحكومة اليمنية إلى ما يشبه جمعية خيرية تقوم بصرف مرتبات الموظفين وتسيير بعض الأعمال، لكن كحكومة لها هوية وكيان مؤسساتي لن يسمح لها بممارسة نشاطها، بدليل ما تم مؤخرا من اختيار معين عبدالملك من قبل الإماراتيين وتعيينه رئيسا للوزراء وصرح بشكل واضح أنه لن يتدخل في الشؤون العسكرية والسياسية لليمن، في سابقة لم يفعلها أي رئيس وزراء في العالم، من حيث أن يقول انه لن يتدخل في شؤون بلده السياسية والعسكرية وهذا ما يدل على أن هناك حاكما حقيقيا خفيا في اليمن وهو الحاكم الإماراتي.

*ترددت مؤخرا أرقام وإحصائيات عن حجم الميليشيا الإماراتية في اليمن، هل لديكم تقديرات حول حجم ذلك؟

**اعترفت الإمارات رسميا أنها جندت 90 ألف مسلح في اليمن، وهؤلاء المجندون جميعهم لا يخضعون للحكومة الشرعية اليمنية، ولا يعترفون بالدستور اليمني، ولا يرفعون العلم اليمني، ولا يعترفون بالقضاء اليمني، وليست لديهم مرجعية سياسية واضحة ويسعون إلى انفصال البلد، ويتلقون أوامرهم العسكرية من الضابط الإماراتي، ونحن نعتبرهم ميليشيا إرهابية. وهذا العدد يشمل قوات الأحزمة الأمنية وقوات النخبة في المحافظات الجنوبية بالإضافة إلى القوات المنضوية تحت قيادة طارق صالح، نجل شقيق الرئيس الراحل علي صالح، في المحافظات الشمالية، والتي تتبع الإمارات ومدعومة منها ولا تعترف بالحكومة الشرعية اليمنية.

*وماذا عن ميليشيا كتائب أبو العباس في محافظة تعز، والتي أصبحت تعد ضمن أذرع وأدوات الإمارات في المحافظة؟

**يقينا ان كتائب أبو العباس في تعز تتبع الإمارات وقائدها عادل عبده فارع، يتلقى دعمه الكامل ماليا وعسكريا من القوات الإماراتية، وقد شاهدناه بأم أعيننا يزور مقر قيادة القوات الإماراتية في عدن، والذين كانوا يعدّونه من أجل القضاء على خصمهم السياسي في تعز وهم حزب التجمع اليمني للإصلاح، ولكن الذي حصل هو عكس ذلك، حيث تمت السيطرة على مدينة تعز من قبل قوات الحكومة الشرعية، وأخرجت منها ميليشيا كتائب أبو العباس الإرهابية المدعومة من الإمارات، بعد أن ارتكبت جرائم اغتيالات وقتل في حق المدنيين في مدينة تعز وقامت بالدور نفسه الذي تقوم به الميليشيا الإماراتية في محافظة عدن، ولكن أهل تعز أخذوا الدرس مما جرى في عدن ولم يسمحوا بتكرار السيناريو الإماراتي في تعز، وأحذّر هنا من أن الإماراتيين لن يتركوا لتعز شأنها وكذلك لن يتركوا لمأرب، حيث ستسعى قواتها إلى خلخلة الأمن وزرع الفتنة فيها عبر موجات من الاستقطابات للقبائل وضعفاء النفوس في محاولة منها لإيصالها إلى مستنقع الدماء الذي وصلنا إليه في الجنوب.

*كيف تصفون إذا وضع الحكومة الشرعية في ظل هذا الواقع المرير في اليمن؟

**وضع الحكومة الشرعية مأساوي جدا، حيث أصبح وضعها مثل وضع العجوز المريض، للأسف الشديد، حيث استغل الخليجيون ضعفها وضعف القائمين عليها، ولا أخفيك أن الإمارات اخترقت العديد من قيادات الحكومة الشرعية، والعديد من قيادات الجيش الوطني، وقيادات المقاومة، واخترقت العديد من الوزراء في الحكومة الشرعية، فهم في الظاهر مع الرئيس هادي وفي حقيقة الأمر يعملون ضمن إجندة الإمارات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية