وصول قارب علي متنه 31 جزائريا
مدريد ـ “القدس العربي” ـ من حسين مجدوبي:
تتخوف السلطات الاسبانية من احتمال ظهور خط بحري جديد للهجرة السرية يربط غرب الجزائر بجزر الباليار شمال اسبانيا بعد رصد قاربين خلال الأيام الأخيرة، كما تعرب عن قلقها جراء ظاهرة وصول مهاجرين موتي ضمن قوارب للهجرة من افريقيا الغربية الي جزر الخالدات في المحيط الأطلسي.
وعلاقة بالجزائر، كشفت جريدة لراسون أمس الاربعاء ان قاربا للهجرة السرية علي متنه 31 مهاجرا جزائريا جري العثور عليه في جزيرة مايوركا ضمن أرخبيل الباليار. واضافت أن المهاجرين بمجرد وصولهم الي الجزيرة استقلوا سيارات اجرة نحو الميناء للتوجه الي ميناء فالنسيا وبعدها الي أليكانتي حيث توجد أكبر جالية جزائرية في اسبانيا. وتمكنت الشرطة من اعتقال 28 من الجزائريين في الميناء قبل ركوبهم السفينة المتوجهة الي فالسيا. وأكدت وزارة الداخلية الاسبانية انها تقوم بالاجراءات الأمنية اللازمة لترحيل الجزائريين في أقرب وقت بموجب اتفاقية موقعة بين مدريد والجزائر في هذا الشأن. وهذا ثاني قارب هجرة يصل خلال أيام معدودة الي جزر الباليار انطلاقا من الجزائر، أي قطع مسافة أكثر من 160 ميلا بحريا، الأمر الذي أربك السلطات الاسبانية، علاوة علي معطيات أخري بشأن هذه الظاهرة، من ضمنها العثور علي قوارب للهجرة مهجورة في شواطئ جزيرة مايوركا مما يعني أن المهاجرين تمكنوا من الفرار وفي الوقت نفسه الأخبار تفيد أن البحرية الجزائرية استطاعت خلال الأسابيع الأخيرة ايقاف عدد من قوارب الهجرة، الأمر الذي يفيد بوجود حركة نشطة لعصابات تهريب البشر. يذكر أن قوارب أخري تصل بشكل اعتيادي الي جنوب ألمرية، حيث تقطع قرابة 60 ميلا بحريا. وكان الحديث عن خط بحري للهجرة السرية بين الجزائر واسبانيا قد تحدث عنه الخبراء في أعقاب تشديد المغرب الحراسة علي شواطئه. وقال رئيس حكومة جزر الباليار التي تتمتع بالحكم الذاتي ضمن اسبانيا جا فقطومي ماتاس نتمني أن يكون وصول قوارب الهجرة السرية أمرا استثنائيا وليس ظاهرة كما يحدث في بعض مناطق اسبانيا مثل الأندلس وجزر الخالدات. وتولي اسبانيا أهمية أمنية قصوي للمهاجرين الجزائريين لأنها تخاف من تسلل إرهابيين مفترضين من أولئك الذين جري الافراج عنهم بموجب مشروع الوئام الوطني الجزائري. وكانت مدريد قد نقلت قلقها الي السلطات الجزائرية حول هذه النقطة، وتعهدت الأخيرة بالتنسيق معها في تجاوز هذا الخطر.
ودائما في إطار الهجرة السرية، تستمر القوارب المحملة بالمهاجرين في الوصول الي جزر الخالدات، وخلال الستة أيام الأخيرة وصلت خمسة قوارب، ثلاثة منها كانت تحمل في المجموع ثمان جثث لمهاجرين فارقوا الحياة. وتنسب فرق الاسعاف والانقاذ حدوث وفيات في القوارب الي طول الرحلة البحرية من شواطئ موريتانيا والسنغال الي جزر الخالدات، وهي رحلات عادة ما تستغرق ما بين ستة أيام الي أسبوعين.