خمسة تحديات صعبة تنتظر صلاح وليفربول في الموسم الجديد

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: صدم المدافع المرشح للفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم فيرجيل فان دايك، مشجعي ناديه ليفربول، بتصريحات خالعة للقلوب بعد الهزيمة المذلة التي مني بها بطل أوروبا بالثلاثة على يد نابولي، في الودية قبل الأخيرة التي خاضها الفريق قبل صدام عصر الأحد الماضي، ضد حامل لقب الثلاثية المحلية الإنكليزية مانشستر سيتي، في أول لقاء رسمي لتحديد هوية بطل الدرع الخيرية، قبل دخول معمعة “البريميرليغ” بداية من يوم الجمعة المقبل، بأخذ مشهد الافتتاح باستضافة كناري نوريتش سيتي في سهرة بنكهة ورائحة “أنفيلد روود”.

وقال أفضل مدافع في العالم صراحة وبدون مجاملة “إذا لعبنا بهذه الطريقة أمام مانشستر سيتي لن نفوز” صحيح فيما تبقى من تصريحاته، أعطى تلميحات بأن الفريق قد يكون على أهبة الاستعداد لاختيار الأصلع الكاتلوني وإعصاره السماوي، لوجود فترة كافية للاستعداد للمباراة، سيما بعد عودة الأسلحة الفتاكة متمثلة في هداف آخر موسمين محمد صلاح، وشريكيه في الخط الأمامي ساديو ماني وربيرتو فيرمينو، وقبلهما حامي العرين الأمين أليسون بكير، لكن في المجمل، بدا وكأن مدافع ساوثامبتون السابق لا ينتظر الفوز على الجار الشمالي العنيد.

والسؤال الذي يفرض نفسه.. هل فان دايك محق لكل هذا القلق؟ حتى المشجع الليفربولي المعروف بقلقه وعصبيته دومًا سواء كان إنكليزيًا أو هنديًا أو عربيًا، يشعر أن الأمور ليست على ما يرام مع اقتراب العد التنازلي لبدء الموسم الجديد، أو بالأحرى حملة نسف عقدة الدوري الإنكليزي بمسماه الحديث المتمنع على حصن “الأنفيلد” منذ بداية تسعينات القرن الماضي، دعك من النتائج المخيبة للآمال، باستثناء الفوز الأخير على ليون بنتيجة 3-1 أو حتى الأداء المتذبذب من مباراة لأخرى، فالواقع يقول إن هناك تحديات لا يستهان بها، يحتاج كلوب ورجاله تجاوزها لمحاكاة حملة 2018-2019.

معادلة نقاط الموسم الماضي تكفي

واحدة من أهم التحديات، بل بالكاد التحدي الأهم لأحمر الميرسيسايد، هو جمع النقاط التي ختم بها الموسم الماضي نفسها، الوصول لـ97 نقطة، بنسبة تزيد عن 99 في المئة سيكون كافيًا هذه المرة، إلا إذا كان لبيب غوارديولا وفريقه رأي آخر، كما حدث في الموسم الماضي، مع الوضع في الاعتبار أنه لم يحدث من قبل، أن يصل فريق لـ97 نقطة ولا يتوج باللقب. وفي حقيقة الأمر عزيزي مشجع الريدز، الأمر لن يكون بهذه السهولة أن يجمع فريقك النقاط نفسها، باكتفاء كلوب بضم يافعين مراهقين للمستقبل، معتبرًا أليكس تشامبرلين وريان بروستر وآدم لالانا صفقات جديدة، في الوقت الذي عزز عاد فيه توتنهام للميركاتو، بصفقة من الوزن الثقيل، بجلب دبابة الوسط ندومبيلي، وفي نفس المركز أتى الفيلسوف بأحدث نسخة لتشافي، الشاب الإسباني رودري من أتليتكو مدريد، ولا ننسى كابوس الإرهاق الذي ينتظر النجوم العائدة متأخرًا من العطلة الصيفية، لتلاحم الموسم الماضي في الموسم الجديد، باللعب حتى نهاية دوري الأبطال مرورًا بالبطولات القارية في إفريقيا وأمريكا الجنوبية، وعدم حصول أهم العناصر على راحة كافية مع الغياب عن فترة الاستعداد الصيفية، قد يسبب مشاكل عضلية لهم في منتصف الموسم، وإذا لم يتعامل كلوب مع ضغط المباريات، في الوقت المتوقع فيه أن يواصل فيه السيتي القتال للحفاظ على لقبه، وإمكانية تحسن توتنهام في أول موسم له منذ البداية على ملعبه الجديد، سيجد صعوبة في معادلة رصيد نقاط العام الماضي نفسها.

تحدي صلاح المقبل

تعرض أبو مكة لسلسلة من الانتقادات اللاذعة في الآونة الأخيرة، على خلفية ظهوره الباهت مع منتخب بلاده في بطولة أمم إفريقيا، ما تبعها من تدخله لحل أزمة زميله المتحرش في صفوف الفراعنة، والآن بدأ وقت الجد، بحثًا عن المجد الحقيقي في ثالث مواسمه في مدينة نهر الميرسيسايد، فكما نعرف، خرج من موسمه الأول بـ44 هدفًا، منهم 32 على مستوى البريميرليغ، كأكثر لاعب يصل لهذا المعدل التهديفي بنظام الدوري الجديد، ثم في الموسم التالي واجه بعض الصعوبات، لكنه في النهاية دك شباك المنافسين 27 مرة، منهم الهدف الأغلى في نهائي دوري الأبطال، فقط يحتاج 29 هدفًا، ليصل لهدفه الـ100 بالقميص الأحمر في زمن قياسي، أيضًا يحتاج 20 هدفًا أو أكثر، لمعادلة الرقم القياسي لمايكل أوين، بتسجيل 20 هدفًا أو أكثر في 3 مواسم متتالية، منذ ذلك الحين، فعلها ستيفن جيرارد، فرناندو توريس ولويس سواريز في موسمين متتاليين، فهل سيكسر صلاح هذه القاعدة في نهاية الموسم؟ في الغالب سيحدث خاصة بعد الدفعة المعنوية الهائلة بدخوله قائمة العشرة المرشحين للفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم، حتى لو لم يكن له مكان في القائمة الثلاثية المختصرة.

تحدي الشتاء

من الأمور التي تعطي مؤشرات أن موسم ليفربول سيكون أصعب من الماضي، ما ينتظره في الشتاء، عندما يطير أكثر من 3000 ميل للمشاركة في كأس العالم للأندية في الدوحة قبل فترة أعياد الميلاد، ما سيتسبب في تأجيل مواجهة ويست هام، لينتظره مدربه السابق برندان رودجرز في معركة تكسير العظام في “البوكسينغ داي” ستجمع ليستر سيتي بصلاح ورفاقه على ملعب “كينغ باور” ليخوض بعدها مباراة الدور الثالث في كأس الاتحاد الإنكليزي، استعدادًا لخوض 9 مباريات في ظرف 31 يومًا، وهذا يعتبر كمًا هائلاً من المباريات بالنسبة لفريق لم يستعد أهم عناصره بشكل جيد للموسم، وفي هذا الشهر المضغوط، لن يكون كلوب سعيدًا على الإطلاق، إن لم يفقد نقاط في الدوري، لن ينجو من لعنة الشد العضلي في أفضل الأحوال.

أليسون وأرقام رينا

سيكون أليسون من العلامات الفارقة لليفربول في الحملة الجديدة، وكما يحتاج النادي لحظاته الإبداعية لتكرار ما فعله الموسم الماضي، بالحفاظ على نظافة شباكه 22 مرة، يحتاج هو أيضًا تسطير اسمه في كتب التاريخ، على الأقل بمعادلة رقم الإسباني بيبي رينا، الذي فاز بالقفاز الذهبي في أول 3 مواسم له مع الفريق، والآن إذا حافظ أليسون على نظافة شباكه في 18 مباراة، سيعادل إنجاز رينا الثاني، بشباك نظيفة في 39 مباراة في أول موسمين، لكن هذا سيتوقف بطبيعة الحال على مدى صلابة الدفاع وقدرة فان دايك ومعاونيه على تقديم نفس مستوى الأشهر الـ12 الماضية.

الموهبة المنتظرة

هارفي إليوت .. اسم قد يتصدر عناوين الصحف العالمية في المستقبل القريب جدًا، في الأسبوع الماضي نجحت أكاديمية ليفربول في التوقيع معه من فولهام، ليمنحه كلوب فرصة ليعبر عن نفسه أمام نابولي وليون، وقد كان، ظهر صاحب القدم اليسرى المميزة، والذي يشغل مركز صلاح نفسه، بمستوى أقل ما يقال عنه “مبشر جدًا” لموهبة صاعدة في سماء النجومية بسرعة الصاروخ، وإلا لما بدأ ناديه اللندني السابق في التقدم بطلب للحصول على تعويضات تقدر بنحو 9 لـ10 مليون إسترليني، بعد ذهاب صاحب الـ16 عامًا إلى الريدز، بعدما رفضت إدارة فولهام منحه عقدًا دراسيًا، وإذا لم يعيره كلوب وأبقى عليه ليكتسب الخبرة من الاحتكاك مع صلاح وبقية الكبار، قد يكون له دور في المرحلة المقبلة، ولو كبديل في المباريات التي يحتاج فيها لإراحة الأساسيين، سيكون أمامه فرصة على طبق من ذهب لتخليد اسمه في تاريخ النادي، ويصبح أصغر من سجل بالقميص الأحمر بعمر أقل من 17 عامًا، ليحطم رقم بنجامين ودبيرن، بهدفه في ليدز يونايتد في كأس الرابطة بعمر 17 عامًا و45 يومًا، وحتى الرابع من نيسان/ابريل المقبل، لن يكسر إليوت ربيعه الـ17.. فهل سيفوز بالتحدي الخاص به؟ أم سيتوقف دوره بعد المباريات الودية ككثير من الشباب مثل كي يانا، دنكان، هاري ويلسون وآخرون؟ هذا ما سنعرفه وسنعرف كذلك مدى قدرة الفريق على تجاوز التحديات والظروف الصعبة التي تنتظره في الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية